نهايات صادمة لزعماء أحزاب سياسية

نهايات صادمة لزعماء أحزاب سياسية

A- A+
  • كما هو حال شهقة الموت عندما تزهق روح إنسان في أرذل العمر، يكون إحساس السياسي المخضرم عندما تسحب منه مفاتيح قيادة تنظيم حزبي في لحظات انكسار وضعف، هي حالات عديدة لسياسيين كبار انتهى بهم المطاف خارج أسوار أحزابهم بعدما قادوها لسنوات وربما عقود، إذ ضمنهم من استوزر في حكومات عديدة من مواقع مختلفة مثل المحجوبي أحرضان ومحمد اليازغي وصلاح الدين مزوار وعبد الله القادري ومحمد زيان، وضمنهم من ترأس الحكومة كما فعل سعد الدين العثماني وعبد الإله بنكيران، دون إغفال حالة الزعيم السابق حميد شباط الذي أزاحه الإستقلاليون في مؤتمرهم الوطني الأخير ولم يكتب له المشاركة في أية حكومة.

    في هذا الصدد، لاحظ المحلل السياسي رشيد لزرق في تصريح لأسبوع “المشعل” الصادرة اليوم الخميس، أن الأسباب التي قادت زعماء بعض الأحزاب السياسية إلى السقوط بطريقة “تراجيدية” من قمرة القيادة، اختلفت من زعيم لأخر، “فمثلا سعد الدين العثماني يمكن القول بأن النتائج الكارثية التي حصدها حزبه في الانتخابات الأخيرة ودخول البيجيدي تحت قيادته في صراعات داخلية على امتداد السنوات القليلة الماضية، هي التي أسقطته من قيادة البيجيدي، فيما أسباب إزاحة سابقه عبد الإله بنكيران من منصب الأمانة العامة لنفس الحزب ترتبط بفشله في تشكيل حكومته الثانية بسبب تعنته ومحاولاته الرامية لضرب خصومه والتنقيص من وزنهم، أما أسباب سقوط إلياس العماري من قيادة البام، فتعود إلى مناوراته ورفضه الاستقالة بعد ركوده في مهمة إزاحة الإسلاميين خلال استحقاقات 2016.

  • وبخصوص محمد زيان الأمين العام السابق للحزب المغربي الحر، فيمكن القول أن أمر سقوطه يرتبط بمراهقته السياسية وتعمده تحويل الحزب من مهامه في التأطير والتمثيل إلى آلية للتعبير عن رغباته، في الوقت الذي عادت فيه أسباب إزاحة اليازغي من الكتابة الأولى للإتحاد الاشتراكي، لتوجهاته المهيمنة على سلطة القرار الحزبي إبان تشكيل حكومة عباس الفاسي في سنة 2007 وسعيه لتوريث ابنه”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    مجلس المنافسة يرصد مخالفات منافية للخبراء المحاسبين