البيجيدي الخاسر الأكبر لقد أنطفأ ضوء القنديل

البيجيدي الخاسر الأكبر لقد أنطفأ ضوء القنديل

A- A+
  • انتهت انتخابات 8 شتنبر 2021، وفاز من فاز وخاب من خاب، لقد نجحت الدولة في إبراز احترافية عالية في تدبير ثلاثة انتخابات في يوم واحد في ظل أزمة الوباء العالمي، باحترافية كبرى يشهد بها الداخل والخارج، تنظيم وسلاسة مرت فيها المنافسة الانتخابية تؤكد بُعد الاستقرار المؤسساتي وقوة مؤسسات الدولة، لكن أبرز خلاصة لنتائج انتخابات 8 شتنبر، هي السقوط المدوي لحزب العدالة والتنمية، أقوى المتشائمين من المحللين كان يؤكد أن حزب العدالة والتنمية سيحتل المرتبة الثالثة أو الرابعة، فإذا به يحتل المرتبة الثامنة، ولم ينجح حتى في الحصول على فريق برلماني، إنها خيبة الإسلاميين في المغرب، بل إن زعيمه سعد الدين العثماني لم ينجح في الظفر بمقعده الانتخابي.

    فوز حزب التجمع الوطني للأحرار كان متوقعا من طرف جل المحللين والمراقبين والمتتبعين، ومنذ بدأت تتقاطر النتائج الأولية للانتخابات برز رمز حمامة أخنوش وبأنها ستحلق بعيدا، وهو ما أكدته النتائج الشبه نهائية التي أعلن عنها وزير الداخلية صباح يوم الخميس الماضي. والمفاجأة الثانية هي النتائج الإيجابية التي حققها حزب الاستقلال والتي عززت موقع وقوة الحزب العتيد، فلا معارضة بدونه ولا حكومة بدونه، إنه العمود الفقري في أي تحالف في هذه الجهة أو تلك. كما حافظ حزب التقدم والاشتراكية على موقعه في الخريطة التشريعية بالرغم من سقوط أمينه العام في دائرة الموت، وهو ما يعني أن انسحابه المبكر من حكومة العثماني عاد عليه بالنفع.. كما أن أحد الرابحين هو الاتحاد الاشتراكي الذي كان يتوقع أنه لن يحصل حتى على فريق برلماني فإذا به يعزز مكانته بـ 35 مقعدا.. لكن الظاهرة الملفتة التي ستسيل الكثير من المداد هو نوع النكبة المأساوية التي وقعت لحزب المصباح حتى ينطفئ نوره بهذه السرعة، فما الذي حدث؟

  • هناك أسباب عديدة لاندحار حزب العدالة والتنمية، منها خفوت اسم بن كيران الذي كان سببا أساسيا في حصول هذا الحزب على 125 مقعدا بأغلبية تكاد تكون مطلقة وغير مسبوقة في انتخابات أكتوبر 2016، ثم هناك التصويت العقابي الذي مارسه المواطنون على حزب أدار شؤونهم العامة لولايتين متتاليتين دون أن يروا منه شيئا يتحقق لفائدتهم على أرض الواقع، بل رأوا تغير أحوال قياداته وأطره التي أصبحت تعيش في رغد عيش، وخانت وعودها التي كانت تطلقها بغير حساب، وحقيقة أخرى هي أن الحديث اليوم عن قوة تنظيمية كبرى لحزب الإسلاميين يبدو مجرد إشاعة، لأن حزب البيجيدي حقق فوزه في سياق الربيع العربي وما تلاه بأصوات ناخبين غير منتمين بالضرورة للحزب، وغنما من طبقات اجتماعية بعينها، خاصة الطبقة الوسطى التي يبدو أنها لعبت دورا كبيرا في إسقاط العثماني وحزبه من صهوة الحكومة والصدارة الانتخابية، وهذا هو التمرين الانتخابي والدرس الذي يجب استيعابه من طرف كل الأحزاب.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    بلاغ الوکيل العام بکلمیم التشريح الطبي أكد أن ‘عبدالوهاب بلفقیه’ قتل نفسه بنفسه