1

لزرق: تجربة دستور 2011 أظهرت أن لدينا فائضا في السياسيين وندرة في رجال الدولة

لزرق: تجربة دستور 2011 أظهرت أن لدينا فائضا في السياسيين وندرة في رجال الدولة

A- A+
  • خلف تبادل الرمي بالمسؤولية بين الأحزاب السياسية، فيما يتعلق بالإغراءات المالية التي يتعرض له المرشحون في الآونة الأخيرة، قبيل الاستحقاقات الانتخابية المزمع تنظيمها شهر شتنبر المقبل، وعدم تحمل المسؤولية السياسية والأخلاقية في تكريس وتعميق أزمة الثقة بين الفاعل السياسي والناخب المغربي.

    وفي هذا السياق، علق الباحث والمحلل السياسي رشيد لزرق، في تصريح لـ”شوف تيفي” اليوم الأحد، أنه إذا كانت معادلة ربط المسؤولية في بالمحاسبة معادلة دستورية والاعتراف بالمسؤولية السياسية من خصال رجال دولة فان تجربة عقد من الزمان في كنف دستور 2011 أظهرت أن لدينا فائضا في السياسيين وندرة في رجال الدولة.

  • وأضاف لزرق أنه “إذا كان ينبغي الاعتراف بكون عدم الثقة في السياسيين ليس نتاج اللحظة الراهنة، بل هو وليد تراكمات باتت في العقل الجمعي للمغاربة ،إثر نهج السياسيين لإطلاق الوعود الانتخابية في إطار المزايدات السياسية، ورفع السقف وجلب الناخب، وذلك بدون تقديم عرض سياسي عقلاني يتعاقد عليه مع الناخبين و تحديد الأولويات بناء على إمكانيات الدولة، وهذا ناتج عن مجاراة المد الشعبوي و تنميط الرأي العام و اتجاه بعض القيادات الحزبية إلى إطلاق الوعود بدون أن تملك خطة لتطبيقها، مما ولد إحباطا لدى الرأي العام”.

    وتساءل الباحث الجامعي أما الجهالة في تعاطي السياسيين وفق قوالب جامدة، كيف نعيد الأمل و نحفز المواطنين و المواطنات على المشاركة الانتخابية؟ مؤكدا أن العشرية الأخيرة المرتبطة بأهمّية المنجز الدستوري لسنة 2011 الذي وضع أسس للمأسسة، والتي وجدت صعوبات في تحويل الأحزاب من أحزاب الأفراد إلى أحزاب المؤسسات،و تفاقم هذا الوضع إلى جانب التراشق الحكومي، أثر سلبا على صورة السياسية و السياسيين”.

    وأشار إلى انه وجب تأمل هذه المعطيات بغية تجاوزها في اتجاه وجهة حزبية تسير في اتجاه تغيير الصورة النمطية، وذلك عبر تقديم كفاءات سياسية، مما يجعل الانتخابات فرصة للتباري حول تنزيل المخطط التنموي، وهذا يعزز إمكان تعزيز مشروع الانتقال الاقتصادي الشامل و المستدام، وبهذا يمكن معه، يضيف الباحث، مواجهة شيوع أجواء التشكيك وانعدام الثقة بين الفاعلين السياسيين، إضافة إلى صعود العصبية الحزبية على حساب مراعاة الصالح العام، وهيمنة خطاب حزبي مشحون بالعنف الفظي ومتلازمة إقصاء الآخر. مما يكرس شيوع أجواء اللا يقين من الحاضر والمستقبل،

    وأكد أن تكريس الخيار الديمقراطي، رغم أنه مسار طويل و شاق، و يفترض بالضرورة الدخول إلى مرحلة التنمية لكي يحس المواطن بقيمة الديمقراطية، ولكي يتحقق هذا ينبغي أن تكون اللحظة الانتخابية هي لحظة لتقديم حلول إجرائية وواقعية، وفق جدولة زمنية محددة، وبدون ذلك لا يمكن أن نواجه حملة التشكيك التي أنتجت مواطنا قلقا.. فهذا المعطى يفاقم جو العزوف الانتخابي خاصة لدى الفئات الشابة وعموم المواطنين عن الفعل الحزبي.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام