ارتفاع معدلات الاعتقال الاحتياطي يسائل محاكم المملكة
وجهت النيابة العامة دورية الى وكلاء الملك لدى المحاكم الابتدائية و الوكلاء العامون للملك لدى محاكم الاستئناف على خلفية الارتفاع الكبير التي تعرفه المؤسسات السجنية على مستوى الاعتقال الاحتياطي.
فقد تم تسجيل نسبة 44.49% من الموجودين رهن الاعتقال الاحتياطي، أي 38 الف و 357 نزيل من أصل 86 ألف و 223 نزيلاً خلال متم شهر أبريل من سنة 2021.
وعند مقارنة هذه المعطيات بنظيرتها المسجلة عن نفس الفترة من السنة الماضية، سيتجلى الارتفاع المذكور أعلاه بشكل واضح. على اعتبار أن نسبة المعتقلين الاحتياطيين لم تتجاوز عند نهاية شهر مارس من سنة 2020 ما قدره 37,11⁒ من مجموع نزلاء المؤسسات السجنية، التي كانت تبلغ 84 ألف و 706 معتقل ضمنهم 31 ألف و 432 احتياطي.
وإذا كان الأصل في تطور معدلات الاعتقال الاحتياطي، أن تتدخل فيه عدة عناصر ومحددات قضائية وغير قضائية، كارتفاع أو انخفاض منسوب ارتكاب الجرائم، وكذا الزيادة في عدد الأشخاص المقدمين إلى العدالة الجنائية للاشتباه في ارتكابهم لجنايات أو جنح، فإن الارتفاع المسجل حاليا في عدد المعتقلين الاحتياطيين يرجع بشكل أساسي إلى الصعوبات التي أفرزتها الجائحة على سير الجلسات، والذي أثر بشكل واضح في وثيرة تصفية القضايا، على الرغم من نجاح التجربة الرائدة لبلادنا في اعتماد المحاكمة عن بعد، كحل أساسي وتدبير وقائي للحيلولة دون انتشار “فيروس كورونا المستجد” في أوساط النزلاء بالمؤسسات السجنية.
ونظرا لاهمية ترشيد الاعتقال الاحتياطي فقد خصصت له رئاسة النيابة العامة أهمية كبرى، باعتباره أولوية مركزية من أولويات السياسة الجنائية الموكول للمحاكم أمر تنفيذها.
و في هذا الصدد طالبت رئاسة النيابة العامة من كل محاكم المملكة تفعيل لمضامين الرسائل الدورية السابقة حول الموضوع، بما يحقق غايات ترشيد الاعتقال الاحتياطي، وإيلاء قضاياه الأهمية التي تستحقها.
