حفصةبوطاهر تكشف عورة الطابورالخامس:أنا الشاهدةعلى نضالكم الكرتوني..أنا الإنسانة
وجهت حفصة بوطاهر الصحافية، نقدا لاذعا لأصحاب الطابور الخامس، وكشفت عن خبايا من يدعون النضال الحقوقي بمنطق “انصر أخاك ظالما أو مظلوما”، بشهادات حية كانت حاضرة لتفاصيلها، مؤكدة على أنها إنسانة ولن تتنازل عن إنسانيتها في مقالة ذات عنوان دال ومعبر ” أنا الشاهدة على نضالكم الكرتوني… أنا الإنسانة”، توصلت “شوف تيفي” بنسخة منها وكتبت قائلة :
إن اتجاه بعض مدعي النضال الحقوقي، نحو سلوك يرمي إلى التأثير على القضاء وطمس كرامة الضحية التي هي جزء من هذا المجتمع بمنطق انصر أخاك ظالما أو مظلوما، عبر ممارسات شاذة ورجعية التقى فيها يسارهم بيمينهم بكيد ممنهج ضد التطور الحداثي الذي يشهد به العالم كله، عوض النضال العقلاني البعيد عن الهدم والتخريب..
التضامن اللاديمقراطي في قضايا شخصية معروضة لدى القضاء، اتجاه متناقض مع الدستور وحقوق الإنسان الذي لا طالما يدعون الدفاع عنها…
في ملفي هذا الذي أنا فيه طرف مدني، عاينت بأم عيني هاتين كيف يتجه البعض إلى محاولة تسييسه لفائدة غير واضحة وغير معروفة على حساب كرامتي وسمعتي كمواطنة لها كامل حقوقها الإنسانية، من الممكن أن تحل محل أخت أو أم أو ابنه،.. والتي من المفروض أن تحظى بحماية حقوقية وقانونية ومجتمعية.
ألم تدعو الأمم المتحدة الحكومات إلى مضاعفة الجهود لمنع جميع أشكال العنف الجنسي والاغتصاب؟ ألم تحث الحكومات في جميع أنحاء العالم، وبالخصوص الجزائر وبنغلاديش والهند والمغرب على تحسين وصول الضحايا إلى العدالة والتعويض، وضمان إجراء تحقيقات جنائية فورية وملاحقة مرتكبي تلك الجرائم؟
أين انتم وأين حقوق الإنسان..؟ ممارساتكم هذه تسيء إلى دولة المؤسسات، والاتفاقيات الدولية الأممية، إنه استخفاف بمُثل الديمقراطية، وسيادة القانون وحقوق الإنسان. تناضلون من أجل إسكاتنا، تخويفنا وترهيبنا.. ماذا تخفون.. ما هذا الفز الذي قفزكم؟ هل نسيتم أم تناسيتم أنكم أول وجهة التجأت إليها قصد حمايتي وصون كرامتي وحقوقي!. ماذا فعلتم أثناء استماعكم لي وفور خروجي؟ طبعا تتناسوه وقمتم بحركة “الأصم في دار العرس”.
ألم تستنطقوني عوض الاستماع إلي، ألم تسربوا شكايتي إلى جلادي فور خروجي من مقركم..
أجل، حاولتم إخراجه من العجين، لكنه أحرجكم ووضعكم في فم العالم الأزرق باعترافه بتحذيركم له، أليس هذا خرقا لحقوق الإنسان؟ أليس هذا انتهاكا لسرية المقابلة التي أجريتها معكم تحت مظلة الثقة التي تفتحونها وتغلقونها وفقا لمصالحكم الشخصية. شئتم أم أبيتم، أنا هي الشاهدة على خيانتكم الحقوقية وبيعكم لمبادئكم وقيمكم باسم التضامن مع شريككم فيما تسعون إليه حقيقة، وليس ما تسوقونه كذبا وتحايلا على الرأي العام، الذي يبحث من خلالكم عن أمله المشروع.
ماذا عن المُشارك في الجريمة.. ليس هناك تفسير غير انتظاره لدوره في امتطاء الخيول الآدمية أو اللحم الطري (القاصرات) كما يسمونها ويرددونها في الحانات مع بعضهم بكل فخر، كأنهم عائدون من غزوة أحد، ألم يناديك أثناء ممارسته لجرمه في حقي.. ماذا كنت تفعل حينها، تنتظر دورك أم “شاهد مشفشي حاجة”.
أصبحنا في آخر الزمن نلقب بالحيوانات والغنائم.. على ما أعتقد أن محيطنا الصحفي ومحيط بعض مدعي الدفاع عن حقوق الإنسان بهذا البلد، يعرفون حق المعرفة معنى هذه الاقتباسات اللغوية المهينة للكرامة البشرية.
غزواتكم الجنسية وإنجازاتكم الشاذة يشهد عليها الجميع، حتى قوارير الجعة الرخيصة التي تلتفون حولها في موائد المجون والانحلال الأخلاقي باسم الحداثة والتفتح، أصبحت الآن أعرفكم جيدا وتعلمت أن ممارسة الحق تخيفكم، ولهذا سأنتفض بكل حرية ضد أفكاركم الرجعية التي تسعون إلى إلباسها لبوس الإنسانية.
أنا الإنسانة،
المصدر: شوف تي في
