1

الباحث العويسي يدخل على خط انتهاك الإسبان لحقوق الإنسان والحريات وقضية شوف تيفي

الباحث العويسي يدخل على خط انتهاك الإسبان لحقوق الإنسان والحريات وقضية شوف تيفي

A- A+
  • الباحث عزيز العويسي يدخل على خط انتهاك الإسبان لحقوق الإنسان وحرية التعبير وقضية شوف تيفي نموذجا

     

  • قال الباحث والكاتب المحلل الاجتماعي عزيز العويسي أن إطلاق سراح الصحافية “فاطمة الزهراء رجمي” بعد ساعات طوال من الإهانة والتحقير، معناه من الناحية الموضوعية، أنه لم تكن هناك جريمة أو قضية تستدعي اعتقالها بطريقة استفزازية أو التعامل معها بمعاملة بلغت فيها الإهانة مداها، مضيفا أن عملية الإيقاف وما ترتب عنها من إهانة، كانت بسبب أداء واجبها المهني، عبر تغطية الأحداث المتسارعة داخل المدينة المحتلة بسبب ما شهدته من نزوح غير مسبوق لشرائح واسعة من مرشحي الهجرة السرية، كان لابد من رصد ظروفهم وخاصة طريقة معاملتهم من قبل السلطات الأمنية داخل سبتة المحتلة، وكانت بشكل خاص بسبب ترديدها لعبارة “سبتة المحتلة” أثناء تغطيتها المباشرة للأحداث الجارية.

    وأضاف العويسي أن ما صرحت به صحافية القناة، يفهم منها أن عملية الاعتقال جاءت كرد فعل سريع لما صدر عنها من تصريحات كررت من خلالها عبارة “سبتـة المحتلـة”، وما يزكي هذا الطرح، ما تعرضت له من إهانة وتحقير وتضييق وتهديد وترويع وكأنها متورطة في جريمة إرهابية، واعتقالها وتصفيدها ووضعها رهن تدبير الحراسة النظرية دون إطلاعها على سبب الاعتقال وعرضها على القضاء، دون أن يتم تلقي تصريحاتها في محضر قانوني، وإخلاء سبيلها بعد ساعات طوال من الاستنطاق والتحقيق، فضلا عما تعرضت له ذات الصحافية من هجوم ومضايقات من قبل بعض المقيمين داخل سبتة المحتلة الذين نندوا بترديدها لعبارة “سبتة المحتلة”، مما يعني أنه لم يكن هناك أي مبرر مشروع لفعل الاعتقال، وأن ما حدث من اعتقال تعسفي كان من باب الانتقام بسبب ما قامت به الصحافية من فضح للأحداث داخل الثغـر المحتل ومن ترديد لعبارة “سبتة المحتلة”.

    ما حدث مع الصحافية “فاطمة الزهراء”،بقدر ما هو مقلق ومستفز للمغاربة وخاصة للجسم الصحافي الوطني يقول العويسي، بقدر ما نراه أمرا عاديا واعتياديا، لدولة تورطت في فضيحة كبرى، وهي تستقبل مجرما ملاحقا من قبل القضاء الإسباني، باستعمال جواز سفر مزور، في مؤامرة مفضوحة شكلت انتهاكا جسيما لسلطة القانون والقضاء ولحقوق الإنسان وللقيم الحقوقية والديمقراطية التي يقوم عليها الاتحاد الأوربي، وهذا يضعنا أمام دولة وبالأخص أمام حكومة إسبانية يمكن أن نتوقع منها أي سلوك طائش أو تصرف متهور، فمن جهـة تستقبل مجرم حرب لأسباب وصفتها بالإنسانيـة، وفي نفس الآن يتطاول إعلامها الرخيص على الوحدة الترابية للمملكة وثوابت الأمة المغربية، وتتمادى سلطاتها الأمنية والعسكرية بالمدينتين المحتلتين في انتهاك حقوق الإنسـان، في تعاملها مع مهاجرين سريين “عزل” يفترض التعامل معهم في إطار احترام الكرامة الإنسانية وما تحفظه لهم القوانين والمرجعيات الحقوقية من حقوق مشروعة، وتتجرأ على اعتقال صحافية “مزعجة” في اعتداء صارخ على حريـة الصحافة.

    وأشار العويسي إلى أنه في المجمل، نحن أمام جارة شمالية انكشفت عورتها خاصة بعد الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء، لتدخل في حالة من التخبط والارتباك بلغ مداه، باستقبال مجرم حرب بطريقة إجرامية أشبه بما تقــوم به العصابات الإجرامية، مما يفرض علينا كمغاربة المزيد من التعبئة واليقظة والتضامن وطرح الخلافات القائمة بيننا، لأن مصلحة الوطن فوق كل اعتبـار، حتى نكــون على أهبة واستعداد للتصدي لكل المناورات القـذرة لأعداء وخصوم الوحدة الترابية في الشمال كما في الشـرق، أما الصحافة الوطنية، فهي مطالبة بدورها، بالمزيد من الوحدة والتعبئة لمواجهة ما يتعـرض له الوطن من حملات إعلامية مسعورة، تشكل انتهاكا جسيما للصحافة المهنيـة وأخلاقياتها، أما “سبتة” فهي “محتلة” شأنها في ذلك شـأن شقيقتها “مليلية”، وهما يتنفسان أنسام الوطن بحكم التاريـخ والجغرافيا، شاء من شاء وأبى من أبى، وكما نتقاسم نحن المغاربـة حب رمال الصحراء المغربيـة، نتشارك في عشق نسائم المدينتين السليبتيـن المحتلتين، ولن نقول سيرجعان إلى الوطن، لأنهما الوطن والأرض والتراب والحضارة والتاريخ العريق والهويـة المشتركة، وقبل هذا وذاك، هما “الجغرافيا” .. هما “الحقيقة” التي تزعج الخصوم ويرتعــش لها الأعداء، ونختم بالتضامن مع الصحافية المغربية المفرج عنها، ومن أجل الوطـن نحن جبهة واحدة، مهما تعمقت بـؤر الخلاف وتوسعت دوائر الاختلاف.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام