لزرق : إسقاط تجربة الإتحاد على “البيجدي” خلط بين السياسي والدعوي

لزرق : إسقاط تجربة الإتحاد على “البيجدي” خلط بين السياسي والدعوي

A- A+
  • دفعت الأزمة الحادة التي يعيشها حزب العدالة والتنمية، غالبية الباحثين والمتتبعين للشأن السياسي والحزبي الوطني، إلى مقارنة تجربته في الحكومة، مع حزب الإتحاد الاشتراكي، الذي كان يتوفر على شعبية جماهيرية رهيبة، قبل أن يتحول اليوم إلى حزب يكافح بكل قوته للحصول على فريق برلماني، وتفادي الاندثار بعد عقود في السلطة.

    وفي ذات السياق، أفاد رشيد لزرق استاذ العلوم السياسية والقانون الدستوري، بوجود خلط في تفسير المظاهر الحزبية بالمغرب لدى العديد من الباحثين، فهم عندما يقارنون تجربة العدالة والتنمية بتجربة الاتحاد الاشتراكي، فإنهم يخرجون بخلاصات تبسيطية لا يمكن أن تفسر جوهر الظاهرة، لأن المقارنة لا تستقيم بالنظر للاختلافات في طبيعة البنى التنظيمية والمشروع لكل من الحزبين.

  • وهكذا فالاتحاد الاشتراكي، حسب لزرق، كانت بنيته التنظيمية، جبهة أكثر منها حزب، لكونه كان يضم تيارات متعددة المشارب فيها الاشتراكي والإسلامي والقومي والثوري والإصلاحي، مما جعل بنيته التنظيمية قائمة على التباين والصراع بين هذه الروافد الفكرية التي اشتركت كلها في ضرورة ترسيخ المشروع الديمقراطي، الذي يقوم على كون دمقرطة المجتمع تمر لزاما عبر دمقرطة المؤسسات والدولة.

    أما على مستوى العدالة والتنمية، فيرى المحلل السياسي، بأن التنظيم تشكل بعدما كان جماعة دعوية، وهذه الجماعة قائمة في الأصل على مشروع دعوي، نواته الصلبة جماعة التوحيد والإصلاح، مشيرا إلى أن التباين لا يحسم بالديمقراطية حتى وإن ظهرت في بعدها الشكلي، فهي لا تعدو أن تكون ديمقراطية الواجهة، لا بعد قيمي لها، كما أن القيادات لا تترجم اختيار الإرادة العامة، بل من خلال “الغلبة” باعتماد البيعة التي هي قاعدة شيوخ الجماعة؛ خاصة بمحيط الزعيم.

    ومن جهة ثانية، وفق لزرق، فهذا “الغالب” يصبح هو الزعيم الآمر والناهي في التنظيم، لا مجال فيه للمبارزة الفكرية أو المشاريعية الواقعية بتداول من طرف القيادة.. إذ يُكتفى بما يسمى بمفاتيح التنظيم، الذين غالبا ما يكونون مدعومين من شيوخ الجماعة المؤيدين مسبقا لطرف دون آخر. وبالتالي من الصعب فهم البنية المتشابكة للعدالة والتنمية وفق مقاربة مؤسساتية أو عددية لأية جهة.. وبالتالي فيمكن أن تأتي في آخر المطاف فتوى من شيوخ الجماعة، و تكون هي الحاسمة في الأخير لهذا الطرف أو ذاك”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    “لاتدعوهم يموتون”…منظمات حقوقية جزائرية تستغيث لإتقاد 23 معتقلا