في عز البرد والثلوج:أيتام بإقليم خنيفرة مهددون بالتشرد ومندوب وزارة الأوقاف يرد

في عز البرد والثلوج:أيتام بإقليم خنيفرة مهددون بالتشرد ومندوب وزارة الأوقاف يرد

A- A+
  • في الوقت الذي يشتد الطقس البارد قساوة بمنطقة الأطلس المتوسط، ضواحي إقليم خنيفرة، تعيش أسرة فقيرة مكونة من عشرة أيتام تحت وطأة التهديد بالتشرد والطرد من محل سكناهم الذي يقيهم قساوة البرد شتاء وحرارته صيفا، بدعوى أن المحل يعود لمندوبية وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

    وأوضحت مصادرنا في اتصال هاتفي بـ”شوف تيفي” اليوم الخميس، أن الأسرة الفقيرة المكونة من 10 إخوة مع أمهم العجوز (أصغرهم يبلغ من العمر 7 سنوات وأكبرهم 22 سنة)، والتي تعيش على الرعي ومساعدة المحسنين بدوار أيت يدير، أيت شعو جماعة مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة، أصبحوا مهددين بالتشرد والضياع، بعدما اشتكى فقيه لدى المندوبية وطالب بإفراغ المكان.

  • وأبرزت مصادرنا أن المبنى المذكور شيده أفراد الدوار، منذ أكثر من 20 سنة ولم يتم استغلاله كمسجد بل كان محلا لسكنى الفقيه و”مسيد” لتحفيظ الأطفال القرآن الكريم وتعاليم الدين الإسلامي، وأنه لم تقم فيه الصلاة منذ تشييده، لكنه بقي مهجورا منذ سنة 2016، واتخذه أب الأسرة الراحل عندما كان على قيد الحياة، مكانا للسكنى يأوي أطفاله ويقيهم من تقلب الأجواء وقساوة الصقيع المعروف في المنطقة الثلجية، إذ كان يرعى المواشي ويساعده أبناؤه في هذا العمل.

    وأضافت ذات المصادر أن الأسرة بعد وفاة أبيهم معيلهم الوحيد، لم يعد لديهم من يعيلهم ويتكفل بهم وبحاجياتهم اللهم بعض المساعدات من طرف الساكنة وبعض المحسنين الذين يجودون عليهم بما تيسر من أموال وبعض الملابس والقوت بشكل متقطع.

    وفي اتصال هاتفي بمندوب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الذي استفسرناه عن النازلة، كشف أن البناية تعود للوزارة وأنه تلقى شكاية من طرف أحدهم، يطالب بإفراغ المكان، بدعوى أنه مسجد، وقام (المندوب) بمعاينة المكان وطالب الأسرة المعوزة بإفراغه، وتطبيق القانون.

    وردا على سؤال “شوف تيفي” حول أن “حفظ النفس أولى من حفظ الدين”، فيما يتعلق بنازلة الأسرة المذكورة، رد مندوب وزارة أحمد التوفيق: “صحيح أن حفظ النفس أولى الأولويات، لكن بيت الله يجب أن يصان”.

    وتأتي مطالبة الأسرة الفقيرة بالإفراغ في ظرف دقيق يمتاز بانتشار جائحة كورونا ما يعرض الأطفال وأمهم للخطر، ناهيك عن الطقس البارد الذي يجتاح منطقة الأطلس المتوسط في هذا الفصل الخريفي الذي يعقبه فصل الشتاء الأكثر برودة وتعرف فيه المنطقة نزول الثلوج.

    وتطالب الأسرة المعوزة، حسب مصادرنا، بإنصافهم وإبقائهم في محل سكناهم، خاصة أنهم لا يملكون المال الكافي لكراء غرفة تحافظ على الأسرة الصغيرة، وأنه تم تشييد مسجد آخر في نفس الدوار، أكثر تأثيثا وتقاوم فيه الصلوات الخمس ولم يسبق لأحد من ساكنة الدوار ان اشتكى من أفراد الاسرة المعوزة، إلا الفقيه الذي تقدم بشكاية لإفراغ المكان، دون احترام لأدنى شروط الإنسانية التي تستوجب التضامن والتكافل ومد يد العون للمعوزين من الفقراء والمساكين واليتامى الذين أوصى بهم الدين الإسلامي الحنيف.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    حرب بين الأحزاب لاستقطاب رموز التنظيمات الأمازيغية