باحث في الشؤون السياسية : ”الملك يحرج الجزائر أمام المنتظم الدولي بطلبه فتح حوار بدون شروط مسبقة”
باحث في الشؤون السياسية : ”الملك يحرج الجزائر أمام المنتظم الدولي بطلبه فتح حوار بدون شروط مسبقة”
أكد الدكتور عيدودي عبدالنبي الباحث في الشؤون السياسية أن الملك محمد السادس وضع الجزائر الشقيقة في موقف حرج أمام المنتظم الدولي حين افتتح خطاب المسيرة الخضراء بدعوة الجارة الشقيقة الى حوار مباشر وجاد وفعال و بدون شروط مسبقة ..
وأضاف عيدودي في تصريحه ل”شوف تيفي” أن الملك محمد السادس كان أكثر جدية في طلبه حين أقسم بالله أنه منذ اعتلائه العرش وهو يدافع عن فتح الحدود من جهة .. و تركه حرية اختيار الآلية المناسبة من طرف الجارة الجزائر لطريقة الحوار .
كما أوضح ذات المتحدث ل” شوف تيفي” أن طلب فتح الحوار بين المغرب والجزائر يأتي في سياق الانفتاح المغربي على القارة الإفريقية و نجاحات المملكة في الشراكات الاقتصادية مع دول افريقيا ، كما يأتي في انسجام وتناغم تام مع دعوة الأمين العام للأمم المتحدة الأطراف الثلاثة ( المغرب موريتانيا الجزائر) للجلوس الى طاولة الحوار لإيجاد حل نهائي لملف الصحراء المغربية .. لكن رغم تعنت النظام الجزائري استطاعت موريتانيا أن تفتح قنوات حوار مع المغرب من خلال الزيارات المتبادلة بين الخارجيتين المغربية والموريتانية ، كان أخرها تسليم رسالة ملكية من طرف ناصر بوريطة وزير الخارجية المغربي للرئيس الموريتاني .. الشيء الذي يؤكد عودة الدفىء للعلاقات الدبلوماسية الموريتانية المغربية بعد جمود طويل .. وفِي هذا السياق يتقدم المغرب بطلب رسمي في مناسبة رسمية و مهمة في حياة المغاربة قاطبة بطلب الحوار الفعّال والمباشر و اللامشروط من أعلى سلطة في البلاد وهو الملك محمد السادس الى النظام الجزائري قصد تجاوز سنوات الجمود الطويلة و إحياء الأواصر التي تجمع الشعبين منذ القدم و التي عددها الخطاب الملكي في الدين و النسب و الجوار مستدلا بقول رسول الله ( لازال جِبْرِيل يوصيني بالجار حتى ظننت أنه سيورّثه)
وتساءل عيدولي ”فهل ستستجيب الجزائر لهذا النداء الملكي الذي يفتح الباب للحوار بدون قيد أو شرط ؟ أم ستبقى وفية لأسلوب الممانعة والمواجهة بالرفض لجميع المقررات الأممية ؟…” .
واختتم بالقول ” أظن ستكون الجزائر بين نارين ، نار المنتظم الدولي الذي يدعوها إلى الحوار، و نار الشعب الجزائري الذي ينتظر فتح الحدود بفارغ الصبر وبين هذا وذاك لن يبقى أمام النظام الجزائري سوى الجلوس الى مائدة الحوار .. و غير ذلك ، الزمن كفيل بالجواب عن هذا الإشكال ”.
المصدر: شوف تي في
