1

في خطاب صريح.. الملك يمد يده إلى قادة الجزائر ويدعوهم إلى حوار مباشر دون وسيط حول قضية الصحراء المغربية

في خطاب صريح.. الملك يمد يده إلى قادة الجزائر ويدعوهم إلى حوار مباشر دون وسيط حول قضية الصحراء المغربية

A- A+
  • على بعد أسابيع قليلة من لقاء جنيف المرتقب أن يجمع الأطراف المعنية بملف الصحراء المغربية وفي مقدمتها الجزائر، خرج الملك بخطاب صريح وواضح بمناسبة الاحتفاء بالذكرى 43 لعيد المسيرة الخضراء، مفاده أن يد المغرب ممدودة إلى الجزائر كما كانت إبان ثورة بلد المليون شهيد، داعيا قادة هذا البلد إلى حوار مفتوح مع المغرب لتسوية نزاع الصحراء وحل قضايا الوحدة والإندماج بين البلدين الجارين دون الحاجة إلى وسيط بينهما.

    دعوة الملك المباشرة لقادة الجزائر، استحضرت الوضع غير المقبول الذي باتت تعرفه علاقة البلدين داخل الفضاء المغاربي، راميا كرة التسبب في إغلاق الحدود المغربية الجزائرية إلى قادة الجارة الشرقية، بعدما أشار في خطابه إلى أن الجهود التي مافتئ يبذلها من أجل فتحها من جديد لم تلق التجاوب المطلوب من طرف المسؤولين الجزائريين، وهو ما يكرس واقع التفرقة والانشقاق بين بلدان المنطقة المغاربية في تضارب صارخ مع ما يجمع شعوب البلدين من أواصر الأخوة والتاريخ واللغة والدين والمصير المشترك.

  • وأضاف الملك قائلا :”أقترح على أشقائنا في الجزائر إحداث آلية سياسية مشتركة للحوار والتشاور، يتم الاتفاق على تحديد مستوى التمثيلية بها، وشكلها وطبيعتها”، مؤكدا أن المغرب منفتح على الاقتراحات والمبادرات التي قد تتقدم بها الجزائر، بهدف تجاوز حالة الجمود التي تعرفها العلاقات بين البلدين الجارين الشقيقين، وهي الآلية التي تتحدد مهمتها في الانكباب على دراسة جميع القضايا المطروحة، بكل صراحة وموضوعية، وصدق وحسن نية، وبأجندة مفتوحة، ودون شروط أو استثناءات.

    الوضوح الذي طبع خطاب الملك وهو يمد يده لقادة الجزائر، طبع أيضا حديثه عن مسار العلاقة المستقبلية التي يجب أن تسود بين البلدين، باعتبار أن مسألة الوحدة الترابية للمغرب أمر محسوم فيه وتتوحد في شأنه مواقف معظم البلدان الإفريقية المنضوية تحت لواء منظمة الاتحاد الإفريقي الذي التحق به المغرب قبل سنتين تقريبا، وهو الخطاب الذي وضع الجزائر أمام حقائق الأشياء التي تسعى الجهات المناوئة لوحدة المغرب الترابية إلى طمسها.

    وتحدث الملك عن التزام المغرب بربط شراكات واسعة مع مختلف التجمعات الإقتصادية الدولية، وفي مقدمتها الاتحاد الأوروبي، مذكرا هذا الأخير أن بلادنا لن تلتزم بأي شراكة اقتصادية لا تحترم الوحدة الترابية للمغرب وتراعي مسألة سيادته على أقاليمه الجنوبية التي أصبحت تنعم بورش الجهوية المتقدمة الذي يسمح للمواطنين الصحراويين بتدبير شؤونهم العامة بأنفسهم في إطار مجالس منتخبة.

    ويذكر أن رسالة الملك للاتحاد الأوروبي تزامنت مع مفاوضاته مع المغرب من أجل إبرام اتفاق جديد للصيد البحري، وهي رسالة مفادها أن المغرب لن يقبل باتفاق لا يضم أقاليمه الجنوبية، مشيرا إلى أن المغرب “سيعمل على الاستثمار في شراكات اقتصادية ناجعة ومنتجة للثروة، مع مختلف الدول والتجمعات الاقتصادية، بما فيها الاتحاد الأوروبي. إلا أننا لن نقبل بأي شراكة تمس بوحدتنا الترابية”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام