الموساوي العجلاوي: “ندوة الرباط الدولية حول الإرهاب تهدف إلى تشخيص التهديدات وتغطية المناطق الملتهبة في القارة الإفريقية”
الموساوي العجلاوي: “ندوة الرباط الدولية حول الإرهاب تهدف إلى تشخيص التهديدات وتغطية المناطق الملتهبة في القارة الإفريقية”
قال الموساوي العجلاوي، الاستاذ الجامعي، أن الندوة الدولية التي سينظمها مركز إفريقيا والشرق الأوسط للدراسات تحت عنوان “التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية في إفريقيا والشرق الوسط”، يوم الخميس المقبل بالرباط، تهدف إلى تغطية المناطق الملتهبة في القارة الإفريقية، في الساحل والصحراء وشمال إفريقيا والقرن الإفريقي، وتمتد محاور المداخلات إلى تشخيص التهديدات أيضا في منطقة الشرق الأوسط، مع مقاربة تعلو لتلتقط صورة لما هو مشترك في التهديدات الإرهابية والبحث أيضا عن خصوصيات كل منطقة وما هو مشترك بين هذه المناطق أجمعها.
وأوضح الباحث الأكاديمي، في ورقة تمهيدية تتوفر “شوف تيفي” على نسخة منها، أن “مداخلات الندوة الدولية تروم تشخيص التهديدات الإرهابية من حيث المسببات، من حروب مذهبية ودينية وإثنية، وصعوبة بناء دولة قادرة على لم جميع أبنائها، وتقاطع هذا وذاك مع أجندات إقليمية ودولية، ومع توظيف لحركات التطرف في تصريف مواقف سياسية وتغيير موازين القوى في المنطقة، فتتعقد أمور هذه المجالات التي أصبحت تشكل قلقا دوليا، من إحدى تجلياته ما يعرف بالمقاتلين الأجانب” حسب تصريحه.
وأشار العجلاوي، إلى أن سؤال التهديدات الأمنية لا يمكن أن يعالج فقط في المصب، عند حدوده التقنية والاستخباراتية والأمنية والقضائية، بل إن معالجة هذه الظاهرة التي تمس الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني وبناء مجتمعات سليمة، “تقتضي قراءة شاملة تشمل على السواء البحث في أسباب التطرف ومكونات جغرافية مشاتل الإرهاب التي تحول مواطنا عاديا إلى آلة للقتل والتقتيل”.
هذا، وستتناول ندوة التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية في إفريقيا والشرق الأوسط، باقة متنوعة ومتناغمة من المقاربات وتنوع التجارب، تجمع بين القراءة الأكاديمية والخبرة والقضاء والإعلام.
وأضاف الباحث أن الندوة تهدف إلى عدم الاكتفاء بمقاربة واحدة للتحليل بل تسعى إلى وضع “تقاطع لمختلف المقاربات المنهجية والمعرفية، من حيث تنوع تكوينات الأساتذة المتدخلين، من مديري مراكز البحث والتفكير كما هو الحال في مداخلة الدكتور مقصود كروز، المدير التنفيذي لمركز هداية بدولة الإمارات العربية المتحدة، وقراءة القضاء للفعل الإجرامي من حيث مساراته المتنوعة والمتعددة، وذلك من خلال مداخلة الدكتور يوسف العلقاوي، رئيس غرفة الجنايات الاستئنافية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بالمغرب، وانعكاسات التطرف على الشباب المسلم في المجتمعات الأوربية، حالة إيطاليا من خلال مداخلة الدكتور خالد شوقي وهو نائب برلماني إيطالي سابق ورئيس مركز للدراسات وفاعل جمعوي. وسيقدم الإعلامي والكاتب والصحفي الدكتور ناصر الجيلاني مداخلة حول الإعلام والتهديدات الأمنية في العالم العربي وكلها تقاطعات منهجية تغني النقاش حول الموضوع”.
وكشف العجلاوي، أن من بين المتدخلين منطقة شمال إفريقيا هناك الأستاذ إسلمو عبد القادر، وهو خبير موريتاني، يسعى في ورقته إلى الجمع بين التجربة الإدارية في تشريح الخلافات والنزاعات في منطقة الساحل والصحراء، وهي “قراءة عن قرب للتحديات الأمنية في منطقة الصحراء الكبرى”، مشيرا إلى أن مداخلة الدكتور خالد عبيد، باحث من جامعة منوبة بتونس، تتميز بمعالجة تقاطع بناء الديمقراطية والدولة في تونس وليبيا في سياق تربص الإرهاب للتحولات الجارية الآن في البلدين. وسيشرح الدكتور رشيد بنلباه، أستاذ بمعهد الدراسات الإفريقية بالرباط مكونات الخطاب الإعلامي لدى الحركات الجهادية.
وعن مداخلته الخاصة، لخصها الدكتور الموساوي العجلاوي، في كونها تحلل “التقاطع الحاصل بين إشكالات بناء الدولة في الصومال ودوام حركة المجاهدين الشباب والنزاعات الإقليمية في منطقة القرن الإفريقي مع التحولات الجيوستراتجية للقرن الإفريقي من حيث تحوله إلى رقم أساسي في نزاعات الشرق الأوسط خاصة نزاع اليمن وأهمية باب المندب بالنسبة لمنطقة إفريقيا الشرقية والشرق الأوسط” حسب مفرداته.
المصدر: شوف تي في
