حزب الاستقلال:تدابير الحكومة لمواجهة الجائحة ارتجالية ولا ترقى لتطلعات المرحلة

حزب الاستقلال:تدابير الحكومة لمواجهة الجائحة ارتجالية ولا ترقى لتطلعات المرحلة

A- A+
  • انتقد الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية حكومة سعد الدين العثماني، بخصوص التدابير والإجراءات المواكبة لتداعيات الوضع الاستثنائي، بما فيها أساسا دعم الفئات الاجتماعية المتضررة من حالة الطوارئ الصحية، وكذا المقاولات التي اضطرت إلى التوقف الجزئي أو الكلي لأنشطتها، معتبرا أن هذه التدابير لا ترقى لمعالجة هذه الوضعية الاستثنائية، سواء من حيث طبيعة هذه التدابير المتخذة، أو من حيث التدبير الحكومي للمرحلة المطبوع بالارتباك والارتجالية، وغياب التنسيق وضعف التواصل وتعدد البلاغات، نتيجة الخلافات وعدم الانسجام بين مكونات الأغلبية الحكومية، كما تجلى ذلك بوضوح، عندما تبرأت جميع هذه المكونات من مشروع القانون المعروف بـ (تكميم الأفواه) الأمر الذي انعكس سلبا على السير العادي للشأن الحكومي والعمل البرلماني ومتطلبات تدبير المرحلة، بما في ذلك الدعم الموجه للفئات الاجتماعية المتضررة، وما عرفته العملية من ارتباك في توزيع هذا الدعم، لازالت مشاكله مطروحة لحد الآن، بالنظر للتأخر الحاصل في هذا المجال.

    وأكد نور الدين مضيان رئيس الفريق الاستقلالي في مداخلته خلال أشغال الجلسة العمومية المخصصة لمناقشة مشروع قانون المالية التعديلي، أن “الارتباك الحكومي القائم بين مكونات الحكومة، وتعدد البلاغات المضادة بينها والتراشقات، سينعكس طبعا على مشروع قانون المالية المعدل”، متسائلا “أي مشروع هذا نريده، والحكومة غير متجانسة؟ فما عسى أن ينتظره المواطن المغربي من هذا المشروع؟”.

  • وأبرز رئيس الفريق أن “الإجراءات التي اتخذتها هذه الحكومة غير المتجانسة، يجب ألا تحجب ما أبانت عنه الأزمة غير المسبوقة من اختلالات هيكلية، وما تقتضيه من وقفة مسؤولة للإجابة على التحديات المطروحة، التي لا يمكن تجاوزها بحلول ظرفية محدودة الآثار، ووصفات جاهزة ترقيعية، أو بإجراءات مسكنة، بل بانتهاج استراتيجيات طموحة للقطاعات الحيوية التي تشكل الركائز الأساسية للاقتصاد الوطني، وبلورة مخططات وقائية واستباقية، وذلك من خلال اعتماد مخطط استعجالي للاستثمار، في إطار ميثاق جديد، وإصلاح جبائي يستجيب لمتطلبات هذا المخطط، وترسيخ حكامة تنموية متوازنة، بأبعادها الاجتماعية والمجالية، تستهدف إحداث أقطاب جهوية للتنمية المتوازنة، قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل”.

    وسجل مضيان في ذات المداخلة “غياب رؤية واضحة المعالم لدى الحكومة، رؤية قادرة على تحقيق التغيير المنشود، وإحداث القطائع الضرورية مع مظاهر الأزمة، وتحقيق شروط إقلاع اقتصادي حقيقي ببعده الاجتماعي القوي، بدل تكريس إجراءات ظرفية ذات طابع ترقيعي، واستهداف القدرة الشرائية للمواطنين، وضرب الطبقة الوسطى، في غياب تدابير من شأنها تحسين المداخيل، والنهوض بالوضعية الاقتصادية والمادية للأسر، وما قد يترتب عن ذلك من تنامي حدة الفقر، وتعميق الفوارق الاجتماعية والمجالية، بعدما أصبح حوالي 10 ملايين مواطن مهددين بالعيش تحت عتبة الفقر، أمام توقيف أو تأجيل الاستثمارات العمومية، ليساهم بذلك المشروع في تكريس الأزمة وارتفاع نسبة البطالة إلى مستويات قياسية”.

    وعبر الفريق الاستقلالي، عن أمله بأن “تأتي الحكومة بمشروع قانون تعديلي بديل، يستجيب لمتطلبات المرحلة، بما عرفته من تحولات وتحديات ورهانات جديدة ويضمن التوازن المالي للدولة، كما يحرص على تحقيق التوازن الاقتصادي والاجتماعي، وأن يشكل هذا المشروع، مدخلا لإعادة النظر في الاختيارات والاستراتجيات المبنية على نموذج تنموي ليبرالي متغول، أبانت الجائحة عن آثاره، ونتائجه السلبية، بما فيها أساسا تمركز الثروة لدى الأقلية القليلة من المغاربة، وتوسيع قاعدة الفقر والفوارق الاجتماعية والتفاوتات المجالية، وأن يشكل هذا المشروع فرصة ثمينة لبناء مغرب ما بعد كورونا، مغرب العدالة الاجتماعية، وتكريس التوازن المجالي، في إطار سياسة تنموية يكون فيها المواطن في صلبها”.

    وطالب مضيان الحكومة “بالتعجيل بمعالجة مسألة فتح الحدود، بما تقتضيه المرحلة من استعادة الحياة الطبيعية، والاستجابة الفورية لمطالب الجالية القاطنة بالخارج، والمغاربة العالقين، بعيدا عن الإجراءات المعقدة المكلفة، التي من شأنها أن تنعكس سلبا على المصالح الاقتصادية للمغرب، ومكانته مع شركائه الاقتصاديين، وتمس بحقوق مغاربة العالم في العودة لوطنهم الأصلي، وقضاء عطلتهم الصيفية بين أهلهم وذويهم”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    فتح بحث حول تورط سيدة عرضت ربيبتها القاصرة للضرب والجرح بمكناس