تقرير مجلس قضاة جطو يكشف عن نتائج صادمة لبرنامج مدن بدون صفيح ولا يستبشر خيرا

تقرير مجلس قضاة جطو يكشف عن نتائج صادمة لبرنامج مدن بدون صفيح ولا يستبشر خيرا

A- A+
  • كشف تقرير مجلس قضاة جطو عن الوضع الكارثي لنتائح برنامج مدن بدون صفيح منذ سنة 2008 إلى 2018، ووجه انتقادات لاذعة للحكومة بسبب عدم الوفاء بالتزاماتها بالقضاء على دور الصفيح بالمغرب.

    وأبرز تقرير المجلس الأعلى للحسابات الذي صدر مؤخرا بتاريخ 23 يونيو الجاري أنه “تمت مراجعة أهداف برنامج مدن بدون صفيح لأكثر من مرة، التي أصبحت متجاوزة بسبب ارتفاع عدد الأسر القاطنة في دور الصفيح”، منبها إلى “عدم الوفاء بالمواعيد النهائية 2010، 2012، 2014، 2018، والآن نحن في 2020 ويتم الحديث عن السنة المقبلة، وهو ما يجعل الوثوق بهذا التاريخ غير ممكن”.

  • وكشف ذات التقرير عن مجموعة من المعطيات الصادمة بالأرقام، حول تزايد عدد الأسر القاطنة بـ”البراريك” وأبرز أن “متوسط زيادة الأسرة القاطنة بـ”البراريك” يصل سنويا إلى 10 آلاف أسرة، وهو ما أدى إلى زيادة 202 ألف أسرة، مبرزا أن “بلوغ 472 ألفا، عوض 270 ألف أسرة، لا يعني نجاح البرنامج لأنه تحول من القضاء على دور الصفيح إلى تصحيح سكن عدد من قاطني الصفيح”.

    في مقابل ذلك، أكد التقرير أن “إعلان مدن بدون صفيح يتم دون استيفاء كل الشروط، حيث تم إعلان 59 مدينة بدون صفيح من أصل 85 مدينة، وتوجد 26 مدينة لم تعلن” خالية من الصفيح بعد، مبرزا أن “إعلان هذه المدن نسبي لأن أغلبية مدن الصفيح مركزة في المدن الكبرى التي لم تعلن (خالية من الصفيح)، مثل الدار البيضاء سلا تمار وغيرها”.

    وأوصى المجلس الأعلى للحسابات، إثر تقديمه لنتائج تقييم برنامج مدن بدون صفيح، الحكومة، وخاصة الوزارة المكلفة بقطاع الإسكان، بتحسين الأداء، ومعالجة بعض النواقص التي تحول دون التحكم الجيد في البرامج العمومية، خاصة تلك المتعلقة بمحاربة السكن غير اللائق، داعيا إلى “ضبط عدد المستفيدين، مع تحديد معايير أهلية موحدة، وقاعدة بيانات موثوقة، ووضع مخطط تمويل واقعي والحرص على احترامه، مشددا على ضرورة تصفية الوعاء العقاري وعقلنة استغلاله، واحترام آجال تنفيذ العمليات، مع تنسيق أفضل وأشمل”.

    كما أوصى المجلس بضمان تنسيق أفضل البرامج في شموليتها، مع تحديد واضح لمسؤوليات مختلف المتدخلين، مشددا على أهمية “اعتماد مقاربة متكاملة للتنمية البشرية تتجاوز هدف الإسكان لتشمل الجوانب الاقتصادية والاجتماعية في مواقع الاستقبال الجديدة”، وإلى “التعامل بقدر أكبر من الصرامة مع مكافحة ظاهرة انتشار أحياء السكن غير اللائق عن طريق تعزيز آليات المراقبة والردع، لا سيما على المستوى القانوني والتكنولوجي، مشددا على أهمية التواصل المناسب لترويج مختلف عروض الدعم العمومي لمحاربة السكن غير اللائق، وبالتالي وضع حد للانطباع السائد الذي يوحي بأن الاستفادة من المساعدة العمومية حق مضمون لكل قاطن بالسكن غير اللائق”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي