1

ممثلو سكان ”سوس” يجتمعون بالعثماني لمطالبته بوقف اعتداءات الرعاة الرحل

ممثلو سكان ”سوس” يجتمعون بالعثماني لمطالبته بوقف اعتداءات الرعاة الرحل

ممثلو سكان "سوس"

A- A+
  • عقد مجموعة من ممثلي السكان المتضررين من مشكل الرعاة الرحل بجهة سوس ماسة صباح يومه الثلاثاء 30 أكتوبر لقاءً مع رئيس الحكومة ”سعد الدين العثماني”، وذلك لتبليغه شكايات واحتجاجات ساكنة عدة مناطق بسوس على الاعتداءات المتواصلة التي لحقتهم من الرعاة الرحل.

    وشارك في هذا اللقاء عدد من الفاعلين السياسيين والجمعويين والحقوقيين الذين يحملون هموم وآهات الساكنة المتجرعة لآلام الرعي الجائر الذي ألحق خسائر مادية جد فادحة بممتلكاتهم، والمتمثلة أساسا في الاعتداء على الغرس والأشجار والمزروعات واستنزاف مياه ”المطافي” واقتحام بيوت السكان المهاجرين واحتلالها، إضافة إلى الاعتداء بالضرب والجرح على السكان الذين يعترضون طريقهم دفاعا عن ممتلكاتهم، ما أدى إلى مقتل عدد من المواطنين وجرح آخرين في مواجهات خطيرة عرفتها العديد من مناطق الأطلس الصغير، نجم عن بعضها عاهات مستدامة، كما كان من نتائجها الفادحة تهديد مستقبل التعاونيات الفلاحية التي ترتبط مداخيلها بالأشجار والغلال والغطاء النباتي بالمنطقة، مما حرَم العديد من العائلات من مصادر دخلها.

  • ورفع ممثلو الساكنة مذكرة مطلبية لرئيس الحكومة مطالبين إياه بتبني حوار مسؤول ودائم مع السكان، بغرض الاستماع إلى مطالبهم والتعرف على أوضاعهم عن كثب، وتفهم حاجياتهم، وكذا مناقشة مشاريع التنمية المتعلقة بهم مع تنظيماتهم المدنية وتنسيقياتهم، وفتح باب التشاور معهم باعتبارهم المعنيين الأوائل بتدبير شؤون مناطقهم التي لها تداعيات وآثار مباشرة على حياتهم.

    وإبعاد الرعاة الرحل عن مناطق سوس، ومنعهم بشكل نهائي من الترامي على ممتلكات السكان، وتوفير الشروط الأمنية والإدارية لضمان وفاء الدولة بالتزاماتها بهذا الصدد، ووضع حدّ للحياد السلبي الذي تتعامل به السلطات مع الوضع الحالي، بمنع وتجريم أشكال الإنزال الجماعي الذي يقوم به الرعاة لتخويف المواطنين وترهيبهم، في أفق إنشاء مراعي لهؤلاء الرعاة بمناطقهم كما وعد السيد وزير الفلاحة بذلك منذ سنوات.

    كما طالبوا بضرورة فتح تحقيق شفاف ونزيه في جميع الاعتداءات التي سبق أن تعرض لها سكان المنطقة من جراء هجمات الرعاة الرّحل، والتي ظلت بدون عقاب، وإعطاء التوجيهات الضرورية للعمال والولاة والسلطات المحلية، بالتدخل في الوقت المناسب للحيلولة دون وقوع الاعتداءات على السكان، وإنزال العقوبات التي ينصّ عليها القانون بكل من سولت له نفسه من الرعاة الهجوم على مناطق سوس وإلحاق الأضرار بالمزروعات والأشجار والغلال والمياه، وترويع السكان بأشكال العنف والأعمال التخريبية.

    وفتح حوار جدّي مع السكان فيما يتعلق بتحديد المِلك الغابوي، والتباحث مع ممثليهم المدنيين في سُبل ضمان احترام الممتلكات الخاصة للسكان والعائلات والجماعات، وإيقاف ترامي الدولة على أراضي القبائل بالأساليب المناورة التي اعتمدتها في السنوات السابقة.

    وإعادة النظر في الإجراءات المتخذة بسبب قيامها على قوانين تعود إلى مرحلة الحماية الفرنسية، وإقرار سياسة في إطار مبادئ الشراكة والتفاهم مع السكان، وهو ما يقتضي إلغاء ظهير 1922/05/24، وما ترتب عنه من إجراءات سابقة، والتراجع عن السلوك السلطوي الذي تقوم بموجبه الإدارة برفض الوثائق المثبتة للملكية، التي يتقدم بها السكان من أجل تحفيظ أراضيهم.

    ووقع على هذه المذكرة المطلبية التي سلمت للعثماني كل من :

    -ابراهيم أفوعار: رئيس تنسيقية أدرار
    – ابراهيم لشكر: رئيس جمعية نكني دواركان
    – عادل أداسكو: رئيس الجمعية الثقافية لإدوسكا أوفلا
    – علي بوتاكا: عن النقابة الوطنية للتجار والمهنيين
    – أحمد عصيد : رئيس المرصد الأمازيغي للحقوق والحريات

    وأكد الفاعل الجمعوي ”شرف الدين أمركي” الذي شارك في اللقاء مع العثماني أن هذا اللقاء جاء كثمرة لمجموعة من المحطات النضالية التي خاضتها فعاليات وساكنة جهة سوس من أجل إثارة انتباه الرأي العام لمعاناتهم اليومية مع الرعاة الرحل، الذين استباحوا أراضي وممتلكات الساكنة المحلية وتمادوا في تجاوزاتهم واعتداءاتهم على كل من يقف في وجههم.

    وأضاف ذات المتحدث، أن فعاليات جهة سوس ماسة أبانت للعثماني عن امتعاضها من الوعود الكاذبة والتسويفات التي يواجه بها المسؤولون السكان المتضررين، مؤكدين له على مطالبته بتفعيل تلك الوعود على أرض الواقع للحد من مشكل الرعاة الرحل الذي عمر طويلا وكبد مواطني سوس خسائر مادية وبشرية تستلزم التعويض من لدن الدولة على حد تعبير المتحدث.

    وختم ”أمركي” حديثه بتأكيده على أن هذا اللقاء ستليه لقاءات أخرى مع رئيس الحكومة ووزراء حكومته المعنيين بالأمر للمضي قدما بهذا الملف الذي لم يعد يحتمل التأجيل والتسويف لأن الوضع ينذر بالانفجار والاحتقان بالمناطق المتضررة كإقليم اشتوكة أيت بها وتارودانت وتيزنيت وتافراوت وغيرها من المناطق التي زحف عليها الرعاة وحولها لمستعمرات لهم.

    ومن جانبه طمئن رئيس الحكومة المحتجين من ممثلي الساكنة بكونه سيسعى جاهدا إلى تبني الملف ودراسته مع بقية المتدخلين والشركاء الأساسيين في هذا الملف من أجل إيجاد حل عاجل وآني له والحد من التوتر والاحتقان الذي يصاحب الرعاة الرحل بمناطق سوس، وإنصاف الساكنة المتضررة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    التالي
    شرطة مراكش…توقيف شخص متورط في السياقة بطريقة استعراضية بالشارع العام