مشروع قانون المالية لسنة 2019 يدفع ”أبو الغالي” لدق ناقوس الخطر للتراجعات المهولة بالقطاعات الحيوية التي تتجاوز 50 في المائة
مشروع قانون المالية لسنة 2019 يدفع ”أبو الغالي” لدق ناقوس الخطر للتراجعات المهولة بالقطاعات الحيوية التي تتجاوز 50 في المائة
شوف تيفي: أ.ه
أكد النائب البرلماني عن فريق الأصالة والمعاصرة ”صلاح الدين أبو الغالي” يومه الخميس في جلسة مناقشة مشروع قانون المالية 2019 بمجلس النواب على أن الحكومة الحالية التي يترأسها حزب البيجيدي تواجه مجموعة من التحديات والرهانات الكبرى على صعيد عدة مجالات وقطاعات حيوية، والتي شهدت تراجعا مهولا مقارنة مع الحكومات السابقة في عهد إدريس جطو وعباس الفاسي، إذ من المنتظر أن لا تتجاوز نسبة النمو للسنة المقبلة 3.2 في المائة، في حين وصلت عند الحكومات السالفة الذكر إلى ما يقارب 6.7 في المائة أي بتراجع بنسبة تفوق 50 في المائة.
وأوضح ”أبو غالي”، في معرض كلمته أن التحديات والمشاكل التي تؤرق بال الحكومة وتستوجب إعادة النظر فيها ترتكز بالأساس على القطاعات الحيوية بالمغرب والتي تعد من بين الأولويات في البرنامج الحكومي للنهوض بها وإنقاذها من التقهقر الذي باتت تتخبط فيه، ومن بينها قطاع الصحة والتعليم والتشغيل اللذين وصلا لمستويات جد مقلقة، ويصعب على مشروع قانون المالية لسنة 2019 أن يجد لهذه المشاكل والصعوبات التي تعاني منها هذه القطاعات حلولا ووصفات سحرية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وشدد المتحدث على ضرورة البحث عن حلول جديدة لتجاوز هذه التحديات التي تواجه هذه القطاعات، معيبا على الحكومة سياسة الاستئذان من الخارج التي تنهجها، خاصة في ظل الارتفاع الصاروخي لديون القطاع العام، والتي ارتفعت من 918.2 مليار درهم سنة 2016 إلى 970 مليار درهم مع متم 2017، أي بزيادة 51.8 مليار درهم في ظرف سنة واحدة، في حين وصلت نسبة فوائد هذه الديون إلى 28 مليار درهم.
وأشار النائب البرلماني على أنه في ظل المديونية المرتفعة للمملكة، فإن هذا لا ينعكس بشكل إيجابي على جملة من القطاعات ومن بينها قطاع الصحة الذي يعاني من نواقص عدة، سواء على مستوى الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين، والبنيات التحتية المهترئة، مؤكدا أن الأرقام المسجلة في هذا الصدد تشهد على الواقع المزري الذي يعيش في ظله القطاع فعلى سبيل المثال فنسبة الوفيات بالمغرب بلغت 83 وفاة من أصل 100 ألف ولادة، وهي نسبة مرتفعة مقارنة مع العديد من البلدان الافريقية، إضافة إلى تمركز الأطر الطبية في مناطق دون أخرى الأمر الذي تتنج عنه تفاوتات مجالية في توزيع الأطباء حيث أن في محور الدار البيضاء والقنيطرة ترتكز نسبة 45 في المائة من الأطباء ، ناهيك عن الخصاص المهول في مناطق أخرى، إذ نجد طبيبا لكل 1400 مواطن، وهذا تحدي كبير وتوزيع غير عادل لحق التطبيب الذي يضمنه الدستور المغربي لكل مواطن.
وأبرز ”أبو الغالي” أنه إلى جانب هذه العراقيل التي تتخلل هذه القطاعات فإن هناك أيضا تحديات مماثلة تواجه قطاع التعليم والتكوين والتي لا يمكن أن تعالجها الاعتمادات المالية وإنما طريقة استغلالها والحكامة التي توظف بها، حيث أن هناك عددا من الخريجين الجامعيين الذين مازالوا يعيشون على شبح البطالة، فاستنادا إلى إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط، فإن بطالة الفئة العمرية ما بين 15 و 24 سنة، تصل إلى 45 في المائة.
وأضاف ذات المتحدث أن المغرب يصنف في رتب جد متأخرة في مجال الرشوة إذ يحتل المرتبة 81 على الصعيد العالمي، مشيرا أن هذا إن دل على شيء فإنما يدل على تفشي الفساد واستمراره في مجالات عدة ولاستئصاله لابد من بذل مزيد من الجهود لترسيخ ثقافة تخليق الإدارات العمومية.
وعرج أبو الغالي في حديثه عن التحديات والرهانات الكبرى التي تواجه الحكومة، على شبح الإفلاس الذي يهدد مجموعة من المقاولات، إذ أعلنت 8020 مقاولة عن إفلاسها، كما أثار مسألة تعقد المساطر الجبائية، وهيمنة القطاع الخدماتي والبناء، واستمرار ارتهان الإنتاج الفلاحي بالظروف المناخية.
