تقرير جطو يفضح البيجيدي: استغلّ تمويل الدولة في الانتخابات لغايات أخرى

تقرير جطو يفضح البيجيدي: استغلّ تمويل الدولة في الانتخابات لغايات أخرى

A- A+
  • كشف المجلس الأعلى للحسابات أن حزب العدالة والتنمية لم يقدّم تبريرات كافية بخصوص بعض الملاحظات التي تهم نتائج تدقيق الحساب السنوي وفحص صحة النفقات، والتي تضمنها تقريره الخاص بتدقيق الحسابات السنوية للأحزاب السياسية، وفحص نفقاتها برسم الدعم العمومي السنوي الممنوح لها، برسم السنة المالية 2018.

    وأفاد تقرير جطو بأن الحزب أدلى بأمري تحويل مؤرخين في 8 فبراير 2019، بمبلغ إجمالي قدره 1.874.350,02 درهما، إلى حساب الخازن الوزاري لدى وزير الداخلية، والذي يمثل المبلغ الذي استعمل لغير الغايات التي منح من أجلها في إطار مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للحزب، بمناسبة اقتراع 2 أكتوبر 2015، لانتخاب أعضاء مجلس المستشارين.

  • ولوحظ حسب نفس المصدر، أن تقرير الخبير المحاسب الذي تقدم به البيجيدي لم يتم وضعه وفق نموذج التقرير الملحق بالمعيار 5700 من دليل “معايير التدقيق القانوني والتعاقدي”، المحدد من طرف المجلس الوطني لهيئة الخبراء المحاسبين بالمغرب، الذي يلزم الخبراء باحترام نماذج التقارير الملحقة بالدليل المذكور، وينص على أن أي استثناء أوجبته وضعية معينة، يستلزم وضع طلب الترخيص بشأن ذلك لدى هيئة الخبراء المحاسبين.

    وأشار التقرير إلى أن المسؤول الوطني عن حزب البيجيدي برّر الأمر بأنه ” تمت موافاة المجلس الأعلى للحسابات بالتقرير المفصل كما تسلمه الحزب من الخبير المحاسب، وقد تم إخباره بمحتوى ملاحظة المجلس، حيث أكد أنه مستعد لإمداد هيئة المجلس بكل معلومة من شأنها أن تساهم في توضيح مضمون التقرير”.

    من جهة أخرى، سجّل تقرير جطو أن موارد الحزب شملت فوائد وعائدات مالية بمبلغ إجمالي قدره 277.478,12 درهم، رغم أنها لا تندرج ضمن الموارد المحددة في المادة 31 من القانون التنظيمي رقم 29.11 سالف الذكر.

    وفي جوابه، برّر المسؤول الوطني الأمر أن “هذه الموارد عبارة عن فوائد ناتجة عن الحساب الجاري للحزب بالخزينة العامة للمملكة، وليست مرتبطة بتوظيف لأموال الحزب، ولا يتم تحصيلها بإرادة منه ولا تدخل في إطار سياساته المالية، إذ تقوم الخزينة العامة للمملكة بتحويلها إلى حساب الحزب بوتيرة نصف سنوية بدون طلب منه، وقد اتخذ المؤتمر الوطني الخامس للحزب قرارا يمنع استعمال هذه الموارد في تدبير شؤون الحزب، ويقضي القرار المذكور بإحداث حساب خصوصي يسمى “حساب دعم الهيئات الشعبية وذوي الاحتياج” تشكل هذه الفوائد الموارد الخاصة به، حيث توجه هذه المبالغ لدعم بعض أنشطة الجمعيات التي تتقدم بطلب الدعم، إضافة إلى تقديم إعانات لبعض الحالات الاجتماعية في وضعية صعبة كما يتبين ذلك من خلال الوثائق المبررة. ونعمل ابتداء من سنة 2014 على تجميع هذه النفقات في تقرير خاص يرفق مع تقرير الحساب السنوي”.

    وتابع التقرير أنه لوحظ أنه لتبرير أداء مصاريف الهاتف بمبلغ قدره 8.060,60 درهم، وكذا مصاريف الماء والكهرباء بمبلغ 53.202,34 درهم، تم الإدلاء بفاتورات غير معنونة باسم الحزب، وبالتالي لا يمكن تنزيل هذه النفقات ضمن تكاليفه.

    وفي جوابه، برر المسؤول الوطني أن الحزب “يجد، بخصوص بعض مصاريفه المبررة بوثائق إثبات في غير اسمه، خاصة مصاريف الماء والكهرباء والهاتف والإنترنيت المتعلق بمقرات الحزب، صعوبات في إقناع بعض مالكي العقارات المكتراة في المساعدة على القيام بإجراءات تحويل الاشتراكات باسمه. لكنه لا زال يعمل على تسوية هذا الملف”.

    وذكر التقرير الحزب بكونه مطالبا في هذا الإطار، بتقديم ما يفيد أن هذه النفقات تخص مقراته ومعنونة باسمه، وفي غياب ذلك، لا يمكن تنزيل هذه النفقات ضمن تكاليفه باعتبار أنها نفقات غير مبررة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي