بركة: الشعور الوطني اعتراه الفتور والإجهاد بسبب اتساع الفوارق الاجتماعية
أكد نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال أنه “علينا أن نعترفَ، بأن الشعور الوطني في السنوات الأخيرة قد اعتراه نوع من الفتور والإجهاد، وذلك بسبب: اتساع الفوارق الاجتماعية والترابية، وتراجع قيم التضامن والتماسك؛ وتداعيات أزمة الثقة في وسائط الرابط الاجتماعي، والقلق الهوياتي المتزايد من جراء بروز النزعات الفردانية والفئوية والمناطقية، على غرار ما يجري في بقية العالم من تحولات في هذا الشأن؛ وكذلك التلاشي المطرد في درجة المقبولية لمبادئ وشروط العيش المشترك داخل المجتمع، في مقابل تنامي مظاهرِ التصادم والعنف والحيف والشروخ.”
وأبرز بركة في كلمة بمناسبة تخليد ذكرى تقديم وثيقة 11 يناير للمطالبة بالاستقلال، عشية يومه السبت بمقر الحزب في مدينة الرباط، أنه “مع انطلاق ورش مراجعة النموذج التنموي لبلادنا، لدينا فرصةٌ سانحةٌ وحاسمة ينبغي عدمُ إهدارِها من أجل حفز وتعبئة الوعي الوطني بإشراك الفاعلين وعموم المواطنات والمواطنين، وضمان انخراطهم الإيجابي بالإنصات إلى مطالبهم والتفاعل مع انتظاراتهم وإدراج مقترحاتهم في مخرجات التفكير حول النموذج التنموي الجديد”.
وشدد بركة في ذات السياق على أنه “لا يمكن للشعور الوطني أن يستعيدَ مكانتَه وإشعاعَه إلا إذا تم تحسيس الفاعل والمواطن بأن مشاركتَه في هذا المسلسل التشاوري حول النموذج، ستُساهم في بلورة تعاقد مجتمعي جديد حقيقي، وبناء مصير مشترك للمرحلة القادمة يقوم على الكرامة والعدالة والإنصاف وغيرها من مقومات المواطنة الكاملة”.
المصدر: شوف تي في
