نبيل بنعبد الله: لا نموذج تنموي بدون ديمقراطية حقيقية
أكد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، على ضرورة النهوض بالوضع السياسي الراهن، وبعث إشارات الانفراج في المشهد الوطني.
وقال بنعبد الله، في تصريح للصحافة، على هامش استقباله من قبل شكيب بنموسى رئيس لجنة النموذج التنموي، يوم أمس الثلاثاء، إن أي نموذج تنموي يحتاج إلى ديمقراطية حقيقية، وإلى الثقة في الأحزاب السياسية التي من شأنها أن تنهض بالنقاش العام حول هذا النموذج.
وأبرز بنعبد الله أن المواطنات والمواطنين في حاجة إلى فضاء سياسي رحب من أجل تلقي النقاش، مشيرا إلى أن الفضاء العام في حاجة إلى المصالحة بين المواطن من جهة والشأن السياسي من جهة أخرى، معتبرا ذلك مدخلا من أجل تحضير الأجواء لنقاش رصين.
وشدد الأمين العام على أن هناك ضرورة ملحة لحوار وطني في مستويات مختلفة لإشراك جميع مكونات الشعب المغربي، مبرزا على هذا الأساس أن هناك حاجة للوقوف على تشخيص الوضع الحالي، مشيرا في ذات السياق أن “النموذج التنموي الحالي ليس سلبيا بشكل كامل، ومؤكدا على أنه تضمن إلى جانب السلبيات نقاط إيجابية وجب الانتباه إليها.
وكشف الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية عن مقترحات الحزب التي تقدم بها أمام لجنة النموذج التنموي، وأنه تقدم بخمسة مداخل أساسية، أولها: “وضع الإنسان في قلب النموذج التنموي”، ثم المدخل الثاني الذي يهم بلورة “نمو اقتصادي مضطرد يعتمد على التصنيع بشكل أساسي”، مشيرا إلى أن الحزب قدم مقترحات واضحة في هذا المدخل.
وبالنسبة للمدخل الثالث، أبرز بنعبد الله أن “المقترحات همت الحكامة، وإصلاح القضاء، وتحسين فضاء الأعمال من أجل ترسيخ ثقة المواطنات والمواطنين في الفضاء المؤسساتي”.
ويرى زعيم حزب “الكتاب” أن المدخل الرابع يهم الجوانب القيمية والثقافية التي اعتبرها ضرورية لكي يشعر المواطن المغربي بمواطنته، وأنه يحتل مرتبة عالية، ويساهم في الإنتاج، وتحترم كرامته، ويتملك مشروع هذا النموذج التنموي الجديد.
وجدد بنعبد الله التأكيد في المدخل الخامس على ضرورة ترسيخ الديمقراطية، معتبرا أنه لا نموذج تنموي بدون ديمقراطية حقيقية، مشددا على أن الديمقراطية مدخل أساسي بأحزاب قوية وضمان الحريات، وخلق فضاء من شأنه أن يساهم في الذهاب بعيدا في هذا المشروع عبر ترجمة مضامين دستور 2011 على أرض الواقع، والثقة في الأحزاب السياسية، وإحداث مصالحة حقيقية بين السياسة والمواطن.
