شقير:اجتماعات بنموسى مع الأحزاب السياسية محاولة لترضيتها ولإضفاء الشرعية عليها
كشف محمد شقير، المحلل السياسي، عن الارتباك الذي تتخبط فيه اللجنة الخاصة للنموذج التنموي، والذي ظهر بشكل واضح بعد الانتقادات التي وجهت إليها بخصوص تغييب الفاعل السياسي من تشكيلة اللجنة.
وقال شقير، في تصريح هاتفي لـ”شوف تيفي” يومه الاثنين، “الملاحظ أن لجنة بنموسى تشتغل بمنطق “اللامنطق” مع الأحزاب السياسية، حيث إنه في الوقت الذي طالب الملك محمد السادس الأحزاب السياسية بتقديم مقترحاتها وتصوراتها، تفاجأنا بعد تشكيل اللجنة بإبعاد الأحزاب السياسية، وبعد ذلك قام بنموسى لتدارك الأمر، بعقد اجتماعات مع الأحزاب السياسية، وهو ما أسقطها في الارتباك وعدم الفهم لهذه المنهجية”.
وأوضح المحلل السياسي أنه بعد تشكيل اللجنة ارتفعت أصوات لبعض الأحزاب السياسية الرافضة لإبعاد المكون السياسي من اللجنة، والتي كان آخرها بلاغ محمد زيان، المنسق الوطني للحزب المغربي الحر، الذي اعتبر أن تغييب الأحزاب السياسية من لجنة بنموسى تقزيم للفاعل السياسي، وفرض لنظام فوقي يقصي الأحزاب ويعتبرها تنظيمات مؤثثة للجنة لا غير، وأنها مكون كباقي المكونات من نقابات وهيئات المجتمع المدني.
وأبرز المحلل السياسي أن “لجنة بنموسى وقعت في ارتباك، فإذا كان هناك إبعاد للأحزاب من تشكيلة اللجنة، فلماذا يتم ترتيب لقاءات معها؟ ولماذا يتم القبول بمقترحاتها؟ خاصة أنه تم تقديمها قبل تشكيل اللجنة؟ وهذا الارتباك هو ما دفع الرأي العام للتساؤل، ودفع بالأحزاب السياسية إلى انتقادها”، مشيرا إلى أنه “من ضمن الانتقادات الموجهة للجنة هو إغفالها للجانب السياسي، والاجتماعات التي تعقدها لجنة بنموسى مع الأحزاب السياسية هو محاولة لترضية الأحزاب ومحاولة لإضفاء الشرعية عليها”.
وأضاف شقير أن “التصور الذي كان في البداية، أي قبل تشكيل اللجنة، هو أن تتوفر على شرطي الموضوعية الأكاديمية والشفافية، تجاوبا مع الكلمة التي ألقاها الملك محمد السادس، بعد تعيين بنموسى بأن “تكون توصيات اللجنة واقعية ولو كانت مؤلمة”، مشددا على أن هناك تخوفا من أن تتجه اللجنة في الاشتغال بمنطق الترضيات مع الأحزاب السياسية، والنقابات التابعة لها، مشيرا إلى أن هذه الوضعية “تذكرنا باللجنة الاستشارية التي عينت لبلورة مشروع دستور فاتح يوليوز 2011، التي ضمت كل مكونات المشهد المغربي بكل أطيافه وتلاوينه، وأن التخوف اليوم من أن تكون توصيات اللجنة مرة أخرى تريد أن تقول كل شيء ولن تقول أي شيء، وتصيغ تصورا يرضي الجميع ولا يرضي الجميع”.
المصدر: شوف تي في
