إدانة ناشط حقوقي بالحبس النافذ دعا لرحيل الإماراتيين عن منطقة طاطا
قضت المحكمة الابتدائية بطاطا زوال يوم أمس الخميس 2 يناير 2020 بإدانة الناشط الحقوقي “ر.ع.ب” بستة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، وذلك على خلفية تنديده بما أسماه استغلال “الإمارتيين” لثروات المنطقة ودعوته لتنظيم احتجاج يدعو لرحيلهم عن المدينة.
ووفق مصدر خاص لقناة “شوف تيفي”، فقد قررت النيابة العامة متابعة الناشط الموقوف في حالة اعتقال ووجهت له تهما تتعلق أساسا بتعنيف رجل سلطة وإهانة القوات العمومية أثناء قيامهم بعملهم لتتم إدانته بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 500 درهم.
وفور النطق بالحكم خرجت عدة فعاليات جمعوية وحقوقية في وقفة احتجاجية أمام المحكمة الابتدائية بطاطا رافعة شعارات منددة بمحاكمة الناشط الحقوقي والزج به في السجن.
واعتبرت الحكم الصادر في حقه حكما قاسيا وغير منصف لشاب لازال في ريعان شبابه وسيدمر مستقبله لا لشيء إلا لأنه طالب بحق من حقوقه وهو الشغل واستفادته من ثروات المنطقة، على حد قول المحتجين.
ولقي الشاب المعتقل تعاطفا واسعا من طرف عدد كبير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي وطالبوا بضرورة إعادة النظر في الحكم الصادر في حق “ر.ع.ب” وتمتيعه بالبراءة وإطلاق سراحه في أقرب وقت ليعود لأحضان أسرته المكلومة بهذا الحكم القاسي.
وكانت العناصر الأمنية بمدينة طاطا قد أوقفت الثلاثاء الماضي، سيدي بابا، بالقرب من قصر الإماراتيين على بعد 60 كيلومترا جنوب طاطا بجماعة سيدي عبد الله بن مبارك، إثر بثه لمقطع فيديو مباشر يدعو من خلاله إلى وقفة احتجاجية على ما يعتبره “نهبا لثروات المنطقة من طرف مستثمرين خليجيين”.
يشار أن عددا من الأمراء والمستثمرين الخليجيين يملكون عدة قصور ومحميات على مساحات شاسعة بمنطقة طاطا وأبرزها قصر الإماراتيين قرب واحة “أقا” بالقرب من وادي درعة، والذي يضم بناية أميرية لولي العهد الإماراتي محمد بن زايد، وعدة بنايات قريبة من المطار، علاوة على المحميات التي يمارسون فيها رياضة القنص خاصة قنص طائر “الحباري”.
المصدر: شوف تي في
