النواب لايدافعون عن الدوائر الفقيرة والأصوات الانتخابية ليست سببا لطرح الأسئلة

النواب لايدافعون عن الدوائر الفقيرة والأصوات الانتخابية ليست سببا لطرح الأسئلة

A- A+
  • أرجعت دراسة أعدّها مركز “طفرة”، تحت عنوان: “لماذا تُطرح الأسئلة في مجلس النواب؟” الأسباب الكامنة وراء التباين في طرح الأسئلة بين النواب، إلى ثلاثة أسباب كبرى.

    وحسب المركز، فإن السبب الأول يكمن في الوصول إلى المعلومة؛ إذ يفترض في أي نظام مراقبة فعال للعمل الحكومي من طرف البرلمان وصول جميع النواب إلى المعلومة؛ فالنائب يطرح أسئلته على الحكومة بهدف الحصول على معلومات متعلقة بالسياسات الوطنية أو المحلية. فيما يتجلى السبب الثاني في التنديد بسياسات الحكومة؛ فتماشياً مع مهام البرلمان في لعب دور الثقل الموازن، يطرح النواب أسئلتهم بهدف الاعتراض على بعض السياسات الحكومية. بينما يتمثل السبب الثالث في السعي وراء مكافأة انتخابية؛ إذ يستغل النواب الأسئلة البرلمانية لنقل احتياجات ناخبيهم ومشاكلهم. هذا الأمر يمكنهم من بناء سمعة طيبة لدى ناخبيهم، إضافة إلى تحقيق مكاسب محتملة خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

  • وأكّدت نفس الدراسة أن طرح الأسئلة من طرف النواب ليس مرتبطاً بالرهانات الانتخابية، حيث قامت بالنظر فيما إذا كان البرلمانيون الأقل حظوة في الانتخابات؛ أي الذين تم انتخابهم بفارق أصوات صغير جداً عن منافسيهم، هم من يطرحون أكبر عدد من الأسئلة. ومن المنطقي أن نعتقد أن هؤلاء النواب هم في حاجة أكثر إلى دعم ناخبيهم، وبالتالي فإن عليهم طرح المزيد من الأسئلة. إلا أن الأمر ليس كذلك، حيث إن النواب المنتخبين بفارق صغير لا يطرحون أسئلة أكثر من النواب المنتخبين بفارق كبير. وعليه، يمكننا أن نخرج بتفسيرين لهذا الأمر: أولا، قد يعني ذلك أن جميع النواب يوجهون الأسئلة ببساطة لأنهم يرون أن هذا جزء من واجبهم. أما التفسير الآخر فهو أن الناخبين لا يكافئون نوابهم بناء على أدائهم في البرلمان.

    من ناحية أخرى، لفت المركز إلى أن النواب المنتخبين عن الدوائر البعيدة عن المركز يطرحون عدداً أكبر من الأسئلة مقارنة بغيرهم، وهو الأمر الذي يمكن تفسيره بالمركزية التاريخية في المملكة. فكلما ابتعدنا عن الرباط، قلت إمكانية الوصول إلى المعلومة. لذلك يوجه النواب المنتخبون عن الدوائر البعيدة عن المركز الأسئلة إلى الحكومة للحصول على المعلومات.

    وكشفت الدراسة أن نواب الدوائر الأكثر بعداً عن الرباط يطرحون كذلك، عدداً أكبر من الأسئلة، نظرا للمشاكل التي تعاني منها الدوائر البعيدة عن الرباط، والتي تحظى باهتمام إعلامي أقل من مشاكل العاصمتين الإدارية والاقتصادية، الرباط والدار البيضاء على التوالي. وعليه، يسد البرلمانيون هذا الفراغ من خلال نقل مشاكل واحتياجات ناخبيهم عن طريق الأسئلة في مجلس النواب.

    وعمّا إذا كان الوصول إلى المعلومة أو التنديد بسياسات الحكومة، هما اللذان يدفعان نواب الدوائر البعيدة عن المركز إلى طرح عدد أكبر من الأسئلة؟ أكدت الدراسة أن الأمر ليس كذلك، حيث أوضحت أن المنتخبين عن الدوائر الأكثر فقراً هم بشكل عام شخصيات بارزة ليست في حاجة لتوجيه أسئلة للحكومة للتدخل لصالح ناخبيهم. فهُم عموماً منخرطون في الحياة السياسية والاقتصادية المحلية، ولديهم الإمكانية للاستجابة لمشاكل ناخبيهم دون الحاجة لطرحها أمام المجلس.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    لزرق: استدعاء ألمانيا لسفيرة المغرب يؤكد أن الرسالة وصلت