شقير: التعديل الحكومي سيعرف إبعاد حزب الكتاب.. والتقنوقراط سيكون لهم حضور وازن
قال المحلل السياسي محمد شقير إن “التعديل الحكومي كان يروج له داخل الأوساط السياسية منذ شهري أبريل وماي الماضيين، وكانت هناك معطيات تتجه إلى أن التعديل سيتم في شهر يوليوز الماضي بمناسبة عيد العرش، وما وقع أنه مع الخطاب الملكي أصبح التعديل مؤكدا، خصوصا أنه ركز على ضرورة البحث عن كفاءات ووجوه جديدة لتنفيذ المشاريع المقبلة”.
وكشف المحلل السياسي، في تصريح هاتفي لـ”شوف تيفي” يومه الاثنين، أن التعديل الحكومي مرتهن بمجموعة من الشروط الموضوعية، و”هناك عدة معطيات تتحدث عن الصيغة التي سيتبناها رئيس الحكومة للاستجابة للخطاب الملكي من جهة، ومن جهة أخرى التوفيق بين مكونات الأغلبية، وهنا سيكون رئيس الحكومة أمام تحديات إيجاد الصيغة المناسبة لهذا التعديل، خاصة أنه يشمل إعادة النظر في الهندسة الحكومية ككل، حيث سيتم استبدال وزراء بوزراء آخرين، وسيتم غالبا التقليص من عدد كتاب الدولة، نظرا لأنه ظهر أن عددهم كان مرتهنا بترضيات حزبية، في إطار التوفيق بين رغبات مكونات الأغلبية، وكان من المفروض اللجوء إلى هذا العدد الكبير من كتاب الدولة”.
وأبرز شقير أن “التجربة أظهرت أنه لم يكن هناك توافق بين الوزارات الوصية والكتاب التابعين لها، وهو ما ظهر مع وزير التجهيز عمارة وكاتبة الدولة في الماء شرفات أفيلال، ونتج عنه إبعاد لهذه الأخيرة، الشيء الذي أسفر عن رفض حزب التقدم والاشتراكية الذي لم يقبل هذه المسألة، والتي فجرت العديد من الخلافات ما بين حزب الكتاب ورئيس الحكومة، وهو ما دفع بالبعض إلى توقع أنه سيتم إبعاد حزب التقدم والاشتراكية من التعديل الحكومي القادم، نظرا لأن هناك عدة خلافات ظهرت بين الحزبين، والتي بددت ذلك التوافق بينهما”.
وأشار شقير إلى أن “تصريحات رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار كشفت أن الحزب يرغب في أن يتولى أحد أعضائه حقيبة وزارة الصحة، حيث اعتبر أن الوزير الدكالي المنتمي لحزب التقدم والاشتراكية لم يظهر الكفاءة المطلوبة لإدارة هذه الوزارة، بالإضافة إلى أن هناك احتجاجات على وزارة السكنى، وعلى عدم تمكن الوزير عبد الأحد الفاسي، المنتمي لحزب الكتاب، من التفوق في تدبير هذه الوزارة، وبناء على هذه المعطيات يرى العديد من المتتبعين أن يشمل التعديل الحكومي إقصاء حزب التقدم والاشتراكية، بالإضافة إلى التصريحات المحتجة على وزير السياحة التي يرأسها محمد ساجد عن حزب الاتحاد الدستوري”.
وأكد المحلل السياسي أن التعديل الحكومي سيعرف حضورا قويا ووازنا للتقنوقراط، للاستجابة لمطلب الكفاءة، حيث إنه “هو الرهان المطلوب، بمحاولة صبغ التقنوقراطي بلون سياسي معين، وهذا كان قد تم اللجوء إليه في تشكيل حكومة العثماني، وكان هناك مجموعة من التقنوقراط الوزراء الذين تم صبغهم بألوان سياسية، وهذه المسألة مطروحة في التعديل الحكومي القادم”.
المصدر: شوف تي في
