بعد قرار لجنة الانضباط.. لماذا خسر الوداد المعركة؟
استقبل الشارع الرياضي المغربي، أمس الأربعاء، قرار لجنة الانضباط التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم، بكل الخيبات عقب شهرين من الانتظار، والتي قررت تتويج فريق الترجي التونسي بلقب دوري أبطال إفريقيا في نسخة 2019 ، على حساب الوداد الرياضي بعد الاجتماع الذي جمع أعضاءها في العاصمة المصرية القاهرة.
قرار خلف نوعا من الاستياء وسط الشارع الرياضي المغربي عامة، والودادي على وجه التحديد، بحيث إنه كان قاسيا في حق الفريق البيضاوي، بعدما حرموه من لقب كان في المتناول، خصوصا بعدما قرر الكاف في باريس خلال الشهر ما قبل الماضي إعادة المباراة النهائية بين الفريقين في بلد محايد، لكن لجنة الانضباط التي يقودها الجنوب إفريقي الأشقر “ريمون هاك” أبطلت هذا القرار وذهبت على خطى محكمة التحكيم الرياضي “الطاس”، ورأت في الترجي البطل المنطقي لنسخة 2019، بالرغم من أن لقاء النهائي لم ينته قبل أن يصفر الغامبي “باكاري غاساما” نهايته في أعقاب ساعة ونصف من التوقف عن اللعب.
السؤال الذي يطرح علينا بقوة هو كيف تحول النقاش من إعادة المباراة نظرا للظروف الأمنية في ملعب رادس، إلى آراء اللجنة التي خول لها اتخاذ هذا القرار، الأخيرة أكدت أن الوداد البيضاوي انسحب من اللقاء بأدلة لم تصل لمستوى المنطق بالملموس، ولم تنظر في قضية أن المباراة كانت خارقة للقانون منذ البداية بحيث إنها لم تتماش مع الظروف التي لعبت من خلالها مباراة الذهاب في عاصمة المملكة الرباط ، والتي تميزت بكل الظروف المواتية لحدث كروي رياضي، في طليعتها أن لقاء الرباط شهد حضور تقنية الفيديو “الفار”، وبالرغم من ذلك تعرض الوداد لظلم واضح وحرم من هدف صحيح، بينما لقاء رادس لم تحضر فيه تقنية الفار منذ البداية، وتم التحايل على حكم المباراة والوداد الرياضي، وحين طالب أصدقاء السعيدي بحقهم لم ينالوه، وصبت لجنة “ريمون هاك” بقرارها هذا الزيت على النار، وأججت غضب المغاربة من جهاز رياضي تطرح العديد من الأسئلة حول كيفية إدارة الأمور في دهاليزه.