هل قرار “الطاس” يلمح إلى أن اللقب سيبقى في خزانة الترجي؟
بعد طول انتظار الشارع الرياضي الوطني والتونسي لقرار محكمة التحكيم الرياضي “الطاس” والمتعلق بقضية “رادس”، التي عرفت تعرض فريق الوداد الرياضي لظلم كبير، حيث حرم من هدف صحيح من طرف الكاف، بعدما قرر مسؤولوه منح اللقب للفريق التونسي على حساب ممثل الدار البيضاء عقب توقف المباراة لأكثر من ساعة، هاهو الجمهور الرياضي يتفاجأ بحكم المحكمة والذي لم يأت بأي جديد يذكر.
المحكمة قررت من خلال حكمها “الديبلوماسي” إلغاء قرار الكاف الذي اتخذ في باريس الفرنسية والقاضي بإعادة المباراة بين الفريقين، معتبرة أن اللجنة التنفيذية للاتحاد القاري للعبة “الكاف” لم تكن الجهة المختصة لاتخاذ هذا القرار، ومشيرة في بيانها إلى أن البت في مصير النهائي يعود إلى “الأجهزة المختصة في الاتحاد الإفريقي”، التي ستنظر في الأحداث التي رافقت مباراة الإياب في الدور النهائي في 31 من ماي في تونس، واتخاذ القرار في ما يتعلق بإعادة المباراة من عدمها.
قرار المحكمة المتخصصة في الشأن الرياضي هذا لم يكن واضحا، لكنه كان صادما بدرجة كبيرة لفريق الوداد البيضاوي، بالنظر إلى أن الترجي هو الذي توج باللقب، وهي بهذا الإجراء أبطلت قرار “الكاف” الذي كان قد طلب من الترجي إعادة الكأس والميداليات إلى مقر الإتحاد في القاهرة، ليبقى لقب دوري أبطال إفريقيا معلقا في خزانة فريق باب السويقة، وما زاد الطين بلة هو أن المحكمة المتواجدة في لوزان السويسرية أكدت في بلاغها الصادر أول أمس أنها ستتخذ القرار النهائي بعد أن يخرج الحكم الرسمي من رحم الأجهزة المختصة في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، ما يعني أن القضية دخلت منعرجا خطيرا قد يبقي اللقب في خزينة الفريق التونسي، كون قضاة المحكمة المذكورة رفضوا جل مطالب فريق الوداد البيضاوي، في طليعتها أن يكون فريق سعيد الناصيري هو المتوج بالبطولة.
هنا ويجب التذكير بأن الكل في بلادنا يتمنى فوز الوداد بالبطولة الثالثة في دوري أبطال إفريقيا، كون الفريق البيضاوي يمثل ألوان المغرب في قضيته هذه، لكن الأمر يبدو صعبا في غرف المحاكم، وما نتمناه هو أن يتم الإبقاء على القرار الأول الذي خرج به الإتحاد الإفريقي من خلال اجتماعه الطارئ في العاصمة الفرنسية “باريس” بإعادة المباراة في ملعب على أرض بلد محايد عوض إقامة لقاء الإياب في رادس التونسية على أرضية ملعب الترجي، والجمهور المغربي يقف وراء فريق الوداد البيضاوي في قضيته هذه، لكن على مسؤولي الفريق أن يكونوا في مستوى المسؤولية.