بعد تعيين ”أوشن روبيرت”.. ما هي دوافع التعاقد مع هذا الاسم المغمور ؟
غداة اجتماع المكتب المديري للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، الأسبوع الماضي، في الرباط بقيادة رئيسها فوزي لقجع الذي لا صوت يعلو في منظومتها على صوته، جلسة خرجت بالعديد من التصورات المستقبلية في طليعتها تعيين لجنة خماسية من أجل التنقيب عن الاسم الجديد الذي سيخلف هرفي رونار، المدرب الفرنسي الذي حمل حقائبه وترك المنتخب بعد نهائيات كأس الأمم الإفريقية لكرة القدم في مصر، كما قررت الجامعة البحث بشكل رسمي عن مدير تقني يقود سفينة الإدارة التقنية الوطنية خلفا للراحل إلى مارسيليا ناصر لارغيت.
الجامعة وبعد مرور وقت ليس بالطويل، أعلنت يوم أمس عبر موقعها الرسمي عن الاسم الذي سيقود الإدارة التقنية الوطنية وهو الويلزي ”أوشن واين روبيرت”، فهذا الرجل هو من سيتقمص مسؤولية الإشراف على أحد أهم الأجهزة الرياضية في كرة القدم الوطنية، وهنا من حق الجمهور المغربي أن يتساءل عن من هو ”أوشن” ومن أين عثرت عليه جامعة لقجع وما هو تاريخه الكروي والتدريبي والتقني لكي يرتدي زي إدارة تعتبر الأساس فكرة القدم.
واين روبيرت ولو أن العديد من الأطر الوطنية تعرفه عن قرب وتكونت على يده ونالت شهادات التدريب تحت إمرته، إلا أنه يبقى اسما مغمورا في ساحة كرة القدم سواء كلاعب أو كمدرب، حيث إن الرجل الذي سيتولى المرحلة المقبلة في الإدارة التقنية لم يسبق له أن أشرف على فريق أو منتخب كبير، وهنا نتحدث عن الرجل من جانب الإنجازات بالنظر إلى تاريخه الذي يبقى محدودا تحت مظلة كرة القدم الويلزية، فمن أين استقرت جامعة لقجع على هذا الاسم الذي سيخلف لارغيت ومن قبله الهولندي ”بيم فيربيك” في إدارة الإدارة التقنية الوطنية؟
وهنا يطل علينا سؤال من عمق المشهد الكروي الوطني: هل نفتقد في بلادنا للاعب سابق ارتدى زي المنتخب الوطني تخول له قامته الكروية والتقنية الإشراف على الإدارة التقنية الوطنية بدلا من الويلزي؟ ولماذا دائما نهلل للأسماء الأجنبية ولا نعطي القيمة المستحقة للإطار الوطني؟ فكل المنتخبات العالمية الكبيرة غيرت سياسة المدرب الأجنبي ووصلت لفكرة أن الاعتماد على الأطر الوطنية هي القرار الصائب، نأخذ فرنسا والبرازيل وإيطاليا وألمانيا نموذجا على ذلك، فجميع هذه المنتخبات تعتمد في إدارتها التقنية على أسماء وطنية، فمن شبه المستحيلات أن تقوم إيطاليا بجلب مدير تقني من ألمانيا مثلا، وتلك العبارة قالها المدرب الشهير ”أريغو ساكي” دليل على ذلك حيث قال ”إذا أرادت إيطاليا أن تصل لمجد الكرة فعليها الاهتمام بأطرها الوطنية”، تلك العبارة التي خرجت من لسان رجل قاد ميلان لإنجازات رهيبة ومنتخب الأزوري إلى نهائي كأس العالم ضد البرازيل 94، فعلى الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم أن تعلم بأن زمن الأطر الأجنبية أصبح من الماضي في كل المراكز لا على مستوى التدريب ولا من جانب الإدارة التقنية: لكن الأيام المقبلة هي من ستجيب على هذا السؤال.