بين فشل أهدافه وخذلان إخوانه….بنكيران يغادر “البيجيدي” من الباب الضيق

بين فشل أهدافه وخذلان إخوانه….بنكيران يغادر “البيجيدي” من الباب الضيق

عبد الإله بنكيران

A- A+
  • عكس ما يظن الكثيرون، لم يجد عبد الإله بنكيران الأمين العام السابق لحزب العدالة والتنمية، أي صوت لقيادي بالحزب، يؤيده على خطواته الأخيرة، بعد موافقة الحكومة على تقنين الكيف، بل على العكس تماما، تعرض للنقد حتى من مقربيه، الذين وصفوا خطوته بالمتسرعة وغير الموفقة.

    العارفون بخبايا أمور تنظيم البيجيدي وأحد أبرز مؤسسيه عبد الإله بنكيران، يشيرون بأن مغادرة الزعيم السابق للتنظيم، بدأت منذ الإطاحة به من رئاسة الحكومة والحزب، وهو ما أكده في تصريحات متتالية آنذاك، وهي أنه وضع الأمانة ولم يعد يتحمل مسؤولية التدبير وإنما فقط النصح.

  • شهور فقط على إعفائه من رئاسة الحكومة، بدأ الزعيم السابق للإسلاميين، يظهر في الجنائز وعلى صفحته بمواقع التواصل الاجتماعي، حيث بدأ ينتقد تدبير إخوانه للحكومة والحزب، بطريقة غير مباشرة وبشكل تدريجي، إلى حين ظهور قانون الإطار المتعلق بالتعليم، وهي بداية إعلان القطيعة الفعلية حتى من “الصواب” بين بنكيران والعثماني وباقي قادة الحزب.

    بعد أربع سنوات تقريبا على إعفائه من رئاسة الحكومة، أعلن بنكيران تجميد عضويته في الحزب وربط استقالته من الحزب الذي ساهم بشكل كبير في تقديمه للمغاربة كرقم في الانتخابات إلى جانب الأحزاب المعروفة، بتمرير قانون الكيف بالبرلمان من طرف إخوانه، حيث وضع بنكيران أفقا زمنيا لاستقالته والذي قد يتحقق مع نهاية الولاية التشريعية الحالية.

    مصدر مطلع في التنظيم، أوضح بأن بنكيران كان يعلم منذ شهر يناير الماضي، عن تشكيل لجنة حكومية بها وزراء من حزبه، مهمتها تقييم تصويت المغرب على توصية الأمم المتحدة المتعلقة بالقنب الهندي، مشيرا بكون بنكيران على علم بجميع الحيثيات قبل 20 فبراير الماضي.

    وقال المصدر ذاته، بأن بنكيران أعفى نفسه مسبقا من المشاركة أو تحمل مسؤولية الانتخابات المقبلة، حيث يعي جيدا انخفاض شعبية الحزب من جهة، وكذا الرد على خطوة المصطفى الرميد القيادي في التنظيم، والذي كان بنكيران قد اتهمه بشكل مباشر قبل سنوات، بأنه غادر للسعودية إبان الحملة الانتخابية لسنة 2016 ولم يقم بدوره، عبر المشاركة في المهرجانات الخطابية.

    وقال المصدر ذاته، بأن خطة بنكيران، أصبحت مكشوفة للعيان، ولسعد الدين العثماني وإخوانه على وجه الخصوص، حيث أن بنكيران يعلم بأن إخفاق العثماني في الحصول على المرتبة الأولى في الانتخابات المقبلة، سيدفع بالجميع إلى التخلي عنه واستراتيجيته في تدبير الحزب والحكومة، وهو ماسيرفع أسهم بنكيران وتياره من جديد، حتى وإن كان خارج الحزب، لكونه لايزال عضوا نشيطا في حركة التوحيد والإصلاح.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    توقيع اتفاقية شراكة بين وزارة الثقافة ووكالة التنمية الرقمية