“شوف تيفي” في مواجهة الظالمين..

“شوف تيفي” في مواجهة الظالمين..

  • شوف تيفي : أبو وائل الريفي

    بعد فسحة الأمس حول كبوط بناجح التاريخي، تعود “شوف تيفي” اليوم إلى الموضوع، لكن لابد من توطئة لماذا ترد “شوف تيفي” الصرف لبعض منتسبي بعض الجهات التي قادت حملة مقاطعة هذه القناة وفي مقدمتها حسن بناجح، يوم دعوا إلى مقاطعة “شوف تيفي” وسحب الإشتراك الإلكتروني فيها ووضعوا هذه القناة في كفة واحدة مع مَّالِين الحليب والماء المعدني ومَّالِين ليصانص، كأن “شوف تيفي” ملبنة أو محطة وقود أو منبع ماء معدني وليست مقاولة إعلامية بُنيت بعرق وتضحيات نسائها ورجالها. “شوف تيفي” مصدر رزق 140 عائلة صحفيين وصحفيات، المتواجدين اليوم على الأرض في مختلف نقط التراب الوطني في قلب الحدث.
    عندما استُهدِفت “شوف تيفي” بدعوة المقاطعة من طرف أوساط إسلامية وغير إسلامية كان عدد متابعي القناة لايتجاوز 16 مليون، والحمد لله اليوم بعد دعوة المقاطعة الجبانة فإن متابعي القناة الرسميين تجاوزوا ثلاثين مليونا، أغلبهم من مغاربة الداخل والمهجر وكذلك من غير المغاربة. في زمن كورونا قررت “شوف تيفي” في إطار انتمائها لهذا الوطن أن تستعيد حقها من الظالمين “…وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ…” … “… أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ…” صدق الله العظيم…وإنما النصر من عند الله..
    نشرت “شوف تيفي” أكثر من مادة حول حسن بناجح وأكبر الصعوبات التي واجهتها أمام جمهورها العريض كانت ملاحظات حول طول المواد، لكن الأهم هو تساؤل الجميع من يكون حسن بناجح “شكون مول الكبوط”..”شكون مول الطاكسي”، وهو سؤال ذو دلالة عميقة لدى جمهور قناة “شوف تيفي” المكون من عامة الشعب والأكثر اجتهادا من متتبعيها اعتبر أن بناجح من العدالة والتنمية، على اعتبار أن الشعب في هذه البلاد لايعرف إلا لونا واحدا من الإسلاميين الذين يشاركون في المؤسسات ويديرون الشأن العام الآن واعتبروا أن بناجح واحدا منهم، فكيف لمدير مكتب الناطق الذي تملأ صوره كل مواقع الجماعة وجرائد ويوميات كتبة الأعمدة لايعرفه الشعب..وسنصدم بناجح لو عرف عدد مشاهدي المقالات والمواد حوله، لكننا لن نكشف له إلا عن عدد الذين قرأوا مقال عبد الواحد المتوكل والذي فاق في 24 ساعة 600 ألف وتعرف عليه جزء من المغاربة لأول مرة في القناة، في الوقت الذي تجاوز فيه المعدل اليومي لمشاهدة مواد أخرى كفضيحة حمزة مون بيبي في القناة، 50 مليون مشاهدة في اليوم الواحد لدى الشعب من المغرب و خارجه، وهو معدل مشاهدة لن تصل إليه مواقع بناجح ولو بعد ألف عام، خصوصا إذا كان المشرف على مكتبها الإعلامي بحكم الفراغ، ليس إلا بناجح. فدنيا باطما والريفية صوفيا طالوني أكثر حضورا من “الناطق مدير مكتب” عند الرأي العام…فمن هو التافه الشعب و”شوف تيفي” أم الآخرون؟ هذا اختيار الشعب. إنها مصيبتكم وليست مصيبة “شوف تيفي” التي اختارت أن تكون قريبة من اهتمامات بسطاء الناس والعامة.
    “شوف تيفي” تتوصل يوميا بأكثر من 10 ألف مراسلة بالواتساب و أزيد من 20 الف مراسلة في صفحة القناة على الفايسبوك، ناهيك عن أكثر من 500 مكالمة هاتفية مباشِرة و حوالي سبعة ملايين تعليق على موادها في صفحاتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
    الحمد لله أن النخبة اليوم التي تنتقد “شوف تيفي” و تعتبرها قناة التفاهة تجدها حاضرة بأكثر من 150 تغطية حية على الأقل، في اليوم، لجائحة كورونا. فيديوهات و نقل مباشر…و لم يختر طاقم “شوف تيفي” أن يحجر نفسه إراديا في البيوت ويمارس صنف الكتابة من غرف النوم .. النخبة المتعالية تختلس اليوم بعيدا عن الشهود نظرة إلى “شوف تيفي” و اليوم هاهم الإسلاميون بدورهم يرابضون ويعتكفون ويقيمون الليل في قناة “شوف تيفي”، فمنهم من يدخلها بعد الفجر وآخرون في ساعات متأخرة من الليل، وقادتهم نيام، بحثا عن حلقات من مسلسل “حسن اليتيم”..”حسن مول الكبوط”..”حسن مول الطاكسي ابيض”.
    “شوف تيفي” خطها التحريري معروف واختارت اليوم أن تكون إلى جانب المغاربة في المعركة ضد كورونا.. “شوف تيفي” تؤمن بالملكية وتعتبرها صمام أمان لهذه البلاد وأنها حائط الدفاع الأول والأخير لضمان استقراره، رغم كل الملاحظات والمؤاخدات اختارت خطها بوضوح واصطفت إلى جانب المخزن ولم تختر صف الدكاكين التي تريد أن تمارس الإبتزاز، لأنها تعرف أن مغرب مابعد كورونا سيلفض كل الأصوات على قلتها التي تحتكر الكلام بإسم الشعب الذي لايعرفها ولايعترف أصلا بالأصوات الفاشلة. ونتحدى بناجح أن يذهب مع نجوم الكاميرا في “شوف تيفي” إلى أي دوار في المغرب العميق إلى جانب فاطمة الزهراء الرجمي أو خليفة أو العلوي أو سعيد وباقي الجنود منهم مراسلين داخل المغرب أو خارجه و غيرهم من صانعي اللايفات في القناة وسنرى من سيتعرف عليه الشعب..هل فاطمة أم بناجح؟ حتى لا نظيف أسماء أخرى من الجماعة ليس بيننا وبينها غير الخير والإحسان لها ماكسبت وعليها ما اكتسبت.
    هذا هو المغرب، مغرب القرى والدروب والحواري المنسية التي تدخلها “شوف تيفي” في المغرب العميق وتجد من يفتح لها البيوت ويرحب بصحفييها ويناديهم بأسمائهم. إنهم أهلنا لهم نحيى ومن أجلهم نعيش لنحمل كاميرا الحقيقة…
    ذهبنا يوما لزيارة دوار بعد تفكيك خلية إرهابية وصادف وجودنا عودة أطفال وشباب الدوار من المدرسة وكان الكل يسأل عن أحوال فاطمة وكل صناع الحدث في “شوف تيفي”.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الجمعية الوطنية للإعلام والناشرين تناقش الخطوات التنظيمية الكبرى