تقرير لمندوبية الحليمي يرصد تداعيات فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد الوطني

تقرير لمندوبية الحليمي يرصد تداعيات فيروس كورونا المستجد على الاقتصاد الوطني

المندوبية السامية للتخطيط

A- A+
  • قالت المندوبية السامية للتخطيط إنه من المرتقب أنه ”يشهد الطلب الخارجي الموجه للمغرب انخفاضا يقدر بـ 3,5٪، خلال الفصل الأول من 2020، عوض +1,3٪ المتوقعة في غياب تأثيرات الأزمة الصحية، متأثرا بتراجع التجارة العالمية وتباطؤ النشاط الاقتصادي على مستوى الشركاء التجاريين للمغرب.

    وأبرز تقرير مندوبية الحليمي، اطلعت عليه “شوف تيفي” أنه بالموازاة مع ذلك، ستعرف الصادرات الوطنية انخفاضا يقدر بـ 22,8٪، عوض ارتفاعها بـ 1,1٪. حيث سيتأثر قطاع السيارات الذي شهد بعض التراجع مند السنة الفارطة بسبب تقلص الطلب العالمي والأوروبي، بتوقف أنشطة شركتي رونو وبوجو.

  • بدورها ستعرف صادرات الملابس والنسيج والتي تساهم بـ 11٪ في مجموع الصادرات الوطنية، يضيف ذات المصدر، تراجعا بسبب انخفاض الطلب الخارجي الموجه نحوها وخاصة من أوروبا. حيث ستنخفض صادرات النسيج بـ 4,3٪ خلال الفصل الأول من 2020.

    أما صادرات الفوسفاط الخام ومشتقاته، والتي تشكل ما يقرب 17٪ من مجموع الصادرات، يضيف التقرير، فستشهد تراجعا ملحوظا خلال الفصل الأول من 2020، بسبب انخفاض الطلب الخارجي على الحامض الفوسفوري والفوسفاط الخام وتقلص أسعارهما في الأسواق العالمية. حيث ستتقلص قيمة صادرات الفوسفاط ومشتقاته بـ 40٪ في ظل تراجع أسعار الفوسفاط ومشتقاته، وخاصة فوسفاط الديامنيوم والثلاثي الممتاز، بنسب تقدر بـ 28,5٪ و 23,6٪ و 28,5٪، على التوالي.

    في المقابل، ستستفيد بعض القطاعات كالفلاحة والصيد البحري من تحسن الطلب الموجه نحوها وخاصة الخضر والفواكه والحوامض عقب تقلص الإنتاج في بعض الدول الأوروبية كإسبانيا وفرنسا وإيطاليا بسبب نقص اليد العاملة الموسمية في الضيعات الفلاحية.

    ومن المرجح أن تنخفض الواردات من السلع، خلال الفصل الأول من 2020، بنسبة 4,8٪، عوض 0,9 ٪ المتوقعة سابقا، موازاة مع انخفاض الفاتورة الطاقية والتي تشكل ما بين 13٪ و ٪18 من مجموع الواردات، حيث سيساهم انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية في تراجع أسعار الغازوال والفيول والتي تشكل ما يقرب من 50٪ من الطاقة المستوردة.

    في المقابل، ستعرف واردات المواد الغذائية ارتفاعا ملموسا بسبب زيادة مشتريات الحبوب والأعلاف.

    وعلى العموم، سيزداد العجز التجاري ب ٪23,8، خلال الفصل الأول من 2020، موازاة مع ارتفاع وتيرة الواردات مقارنة مع الصادرات، فيما سيحقق معدل تغطية الصادرات بالواردات انخفاضا بنسبة 11,6 نقطة لتناهز 49,7٪.

    تقلص وتيرة الطلب الداخلي

    يتوقع أن تشهد نفقات الأسر الموجهة نحو الاستهلاك بعض التقلص في وتيرتها، خلال الفصل الأول من 2020، لتحقق نموا يقدر بـ 1,2 ٪، عوض 1,8 المتوقعة في غياب تأثيرات الأزمة الصحية، فيما سيشهد الاستهلاك العمومي نموا يناهز 3,2٪، خلال نفس الفترة، بالموازاة مع تطور نفقات التسيير في الإدارة العمومية. في المقابل، يرجح أن يواصل الاستثمار تطوره المتواضع ليحقق نموا طفيفا يقدر بـ 1,2٪، خلال الفصل الأول من 2020، وذلك بالموازاة مع تراجع الاستثمار في المواد الصناعية و أنشطة البناء.

    تباطؤ ملحوظ في الإنتاج

    من المنتظر أن يتراجع معدل النمو الاقتصادي ليصل الى 11 ٪ في الفصل الأول من عام 2020 باعتبار تداعيات أزمة covid-19 ، بدلاً من 1,9٪ المتوقعة دون احتساب تأثيرات الأزمة. و يعزى هذا الانخفاض إلى التباطؤ في الأنشطة الثانوية، والذي سيشهد معدل نموها ارتفاعا ب 0,5 ٪ ، بدلاً من 1,6 +٪. كما ستعرف الأنشطة الثالثية تقلصا ملحوظًا في معدل نموها، الذي قد لا يتجاوز 2,7٪ فقط من 3,1٪.

    ارتفاع نسبي لأسعار الاستهلاك

    من المرتقب أن تشهد أسعار الاستهلاك ارتفاعا في وتيرتها، خلال الفصل الأول من 2020، لتحقق زيادة تناهز 1,4٪، عوض 0,7+٪، خلال الفصل السابق. ويعزى هذا التحول بالأساس إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية بـ 1,8٪، في ظل حالة الطوارئ الصحية. كما يتوقع أن تواصل أسعار المواد غير الغذائية تصاعدها لتحقق نموا يقدر ب ٪1,2.

    وفي المقابل، سيعرف معدل التضخم الكامن، والذي يستثني الأسعار المقننة والمواد الطرية والطاقية، نموا يقدر بـ 0,6+٪ في الفصل الأول من 2020، عوض 0,7+٪ في الفصل السابق، وذلك عقب تباطؤ أسعار المواد غير الطرية، والتي ستساهم بنسبة -0,1 نقطة في تطور معدل التضخم الكامن.

    تباطؤ القروض المقدمة للاقتصاد

    من المنتظر أن تحقق الكتلة النقدية، خلال الفصل الأول من 2020، زيادة تقدر بـ 3,6٪، حسب التغير السنوي، عوض 3,7+٪ في الفصل السابق. حيث ستشهد حاجيات السيولة بعض التراجع مقارنة مع الفصل السابق، وذلك عقب خفض معدل الاحتياطي النقدي من 4٪ الى 2٪ وكذلك تحسن الموجودات الخارجية من العملة الصعبة بنسبة 3,6٪. في المقابل، ينتظر أن تواصل القروض الموجهة للإدارة المركزية تصاعدها، موازاة مع ارتفاع مديونية الخزينة بنسبة تقدر بـ 7,9٪، حسب التغير السنوي.

    وبالموازاة مع ذلك، يرجح أن تشهد القروض المقدمة للاقتصاد بعض التباطؤ في وتيرتها، خلال الفصل الأول من 2020، لترتفع بنسبة 84,٪، عوض 5,4+٪ خلال الفصل السابق، بالموازاة مع تراجع القروض الموجهة لخزينة المقاولات واستهلاك الأسر. وبعد تقليص سعر الفائدة التوجهي ب 25 نقطة أساس من طرف البنك المركزي، ينتظر أن تعرف أسعار الفائدة بين البنوك انخفاضا بنسبة 5 نقط أساس لتستقر في حدود 2,22٪، وبفارق 22 نقاط مقارنة مع سعر الفائدة التوجهي (%2). ويرتقب أن تعرف أسعار فائدة سندات الخزينة بعض التقلص مقارنة مع نفس الفترة من السنة الفارطة، حيث ستنخفض أسعار فائدة سندات الخزينة لسنة و 5 و 10 سنوات بـ 18 و 41 و 52 نقط أساس، على التوالي.

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي يدق ناقوس الخطر من جديد: إفلاس يلوح في سنة 2038