مغربيات غارقات في جحيم الدعارة والبورنوغرافيا

مغربيات غارقات في جحيم الدعارة والبورنوغرافيا

ممتهنات للدعارة بالدار البيضاء - تصوير: محمد بوكيرة

A- A+
  • ما أصعب الهجرة وما أقساها، هي المعنى الواضح للضياع، هي الارتماء في بركة باردة جدا، بلا دفء أسري وعاطفي.. مغربيات قادتهن ظروفهن إلى الارتماء في عوالم أفلام البورنو وتحولن إلى مشاهير في أوربا وعلى الويب والفضاء الأزرق للفايسبوك، وعلى المواقع الإباحية المشهورة، تجدهن غالبا على الصفحات الأولى للمجلات المتخصصة في الجنس في أوربا. هناك في إسبانيا أو فرنسا وجدن عوالم التيه والانتحار البطيء، تحدثن عن معاناتهن على صفحات جرائد إسبانية مثل “إسبانيول” و”الباييس” وغيرها، وتحدثت عنهن أكثر فيديوهاتهن المنتشرة على اليوتوب.. حالة كريمة، صباح، سونيا، مليكة والأخريات… مغربيات دخلن مستنقع الإنتاج البورنوغرافي كممثلات محترفات بلا طائل، ضاعت زهرة شبابهن، وأصبحن في الأربعينيات والخمسينيات من العمر ومنهن من تشارفن على سن التخلي عن صناعة الإيروتيك والمحدد في نهاية الثلاثين… لكنهن عشن مشهورات شهرة خادعة.. وانتهين منزويات في ركن الإهمال، حرقن مراكب العودة إلى أهلهن في المغرب، بسبب ماضيهن المشين، وقعدن بلا أطفال ولا أسرة…تعانين اضطرابات نفسية خطيرة، تحتاج لعلاج طويل… لكل واحدة قصتها، وهي قصص واقعية استقيناها مما نشر في الصحافة الإسبانية والفرنسية لمغربيات سقطن في فخ الدعارة وأفلام البورنو والوساطة في الدعارة… فما هي قصصهن؟ ما هو مصيرهن؟ وكيف يعشن حياتهن في الوقت الحاضر؟ هذه الأسئلة وغيرها سنحاول الإجابة عليه في هذا الملف..فلنتابع..

    بلانكا أو مليكة .. حياة امرأة بلا ماضي وبلا مستقبل في جنة الأندلس

    لم تكن الجنة التي حلمت بها مليكة ابنة الرباط عندما سافرت في عطلة قصيرة إلى سبتة المحتلة لتقرر البقاء هناك رغم انتهاء مدة إقامتها، فتاة في الثلاثينيات من العمر انقطع بها حبل الخيبات والانكسارات، بعد أن جربت وظائف عدة لكنها غير قارة.. كانت تحلم أنها ستجد الوظيفة الذهبية ما وراء الضفة الشمالية للبحر الأبيض المتوسط..بنت تطلعاتها على أوهام تحقيق الذات والعمل في وظيفة عروض الأزياء، مادامت أنها «موديليست» لها باع في المجال، وزبائن في الرباط تركتهم وراءها، لتبحث عن زبائن افتراضيين من الجنس الأشقر، وتجني الثروة بآلاف الأورووات، وتنقد والدها المتقاعد الذي قضى حياته في وظيفة «على قد الحال» ولكنه أكل خبزه مملحا بعرق جبينه، وبكرامة ونخوة، السيد أحمد رجل محافظ وقور، مقبل على المساجد وفقيه حفظ القرآن عن آخره في حلقات «السلكة»، لكنه لم يكن يظن أن سمعته سيمسسها سوء
    ومن صلبه.. في مطلع الأزمة التي ضربت إسبانيا قبل 5 سنوات، سافرت مليكة إلى سبتة، كان مرادها هو أن تجد من يحمل موهبتها في عالم الأزياء على محمل الجد، ويساعدها، هنا ستلتقي بـ«فرانك شاب» إسباني في مثل عمرها، وعدها بتحقيق حلمها بالانتقال إلى الضفة الأخرى، هنالك ستلتقي بشخص يعرفه جيدا يعمل منتجا في عروض الأزياء، وسيوفر لها عملا كعارضة لأنها تتوفر فيها المقاييس الضرورية لهكذا عمل، خاصة طولها الفارع وقوامها الرشيق، وعيونها العسلية التي تندمج مع حركات الغنج لعارضات الأزياء.. وأمام إصرارها وافقت، وياليتها ما وافقت! هناك في جنة الأندلس ستجد الشخص المشار إليه في استقبالها، حيث أحسن وفادتها، عندما وفر لها مسكنا في فيلا بمسبح ونخلات باسقات، عالم من الأحلام بدأ في التحقق، ولاشك أن مليكة ستصبح نجمة في عالم الموضة، هكذا تصورت، أو هكذا صوروا لها المشهد…لكنها لم تكن تعلم أن جميع حركاتها في تلك الفيلا كانت مسجلة بالصوت والصورة، لم تسلم حتى غرفة نومها والحمام الذي تستعمله.. وكانت مفاجأتها عندما عرض عليها ذلك الوسيط العمل في أفلام دعائية على الأنترنت لفائدة شركة لأفلام التعري أو «الستريبتيزم» وإلا فإن صورها العارية التي التقطت بدون إذنها ستصل إلى المواقع الإباحية المحظورة وستصبح «الفضيحة بجلاجل» لقد وقعت مليكة ضحية عصابة للرقيق الأبيض.. وهي في ورطة حقيقية… أصبح اسم مليكة هو بلانكا، تحت ضغط العصابة، غيرت من اسمها ومن شكلها 180 درجة حتى أقرب المقربين لا يستطيعون التعرف عليها سواء من حيث شكلها أو لون الشعر أولون العينين أو الجسد وتضاريسه أو شكل الوجه.. المرحلة الأولى هي الانخراط في شركة الإنتاج وبداية التدريب.. التعامل مع الزبون.. تعلم كيفية الاستلقاء على السرير.. التمرغ..النظر في العيون.. نسيان الكاميرا.. التعامل باحترافية مع الممثل الآخر أو مع المجموعة وتأدية الدور بشكل تلقائي ثم التماهي مع الدور… خضعت بلانكا لتغيير شامل، وأخفت حقيقتها المرة عن والدها وإخوتها، بينما ارتاحت أمها في قبرها، قبل أن تسمع كيف تحولت مليكة إلى مسخ اسمه بلانكا، فتاة بلا روح، في أيدي عصابة، مجبرة على التقلب ذات اليمين والشمال وفي أوضاع «الكاماسوترا» أمام شاشة موصولة بمواقع الويب الإباحية… يجني مشغلها أرباحا مهمة عن دقائق المشاهدة والزبائن الذين يؤدون ثمن محادثة خاصة مع بلانكا بحوالي 100 أورو لنصف ساعة فقط، بينما لا يسلمها إلا الفتات في كل شهر، أجرة لا تتعدى ألف أورو شهريا، لا تكفي حتى لقضاء أغراض التسوق في المتاجر الممتازة.. لكن ضاع شرفها ومرغت كرامتها، وسيأتي يوم ويعلم أهلها من تكون مليكة الفتاة المكافحة، ولن يعوضها صدمة الأب القوية التي قد تذهب بحياته وهو يشارف على السبعين من العمر…حياة معذبة اكتشفتها بلانكا وتعبر عنها بدموع الحسرة « لست الوحيدة التي أقوم بهذا الدور.. حالما دخلت كنت أعتقد أنني الوحيدة وأنا الآتية من مدينة الرباط حتى وجدت الكثير من بنات جلدتي.. تعلمن اللغة وبضع كلمات من لغات أجنبية.. إنها حياة بلا ماضي وبلا مستقبل « تصرح مليكة وغصة جافة تعتصر في حلقها…لقد ضاعت في دروب البحث عن الثروة وبأي ثمن!.

  • من صباح بنت الفقيه بنصالح إلى باولينا العاهرة في «كاستيون»

    تغيرن الأسماء مثلما تغيرن جلدهن، من مليكة إلى بلانكا ومن صباح إلى باولينا، لم تكن هذه الأخيرة تعلم أن اسمها العربي الجميل الذي أطلقته عليها والدتها في الفقيه بنصالح، سيتلوث في مياه المتوسطي، ويتمرغ في شبكة النت التي تصطاد السمك الطري واللحم الغض في مواقع البورنو، صباح بنت الفقيه بنصالح تزوجت مبكرا من أحد المهاجرين من أبناء المدينة، وفي ظرف شهر بعد الزواج، ستكمل أوراق الهجرة للالتحاق بالزوج، أو الالتحاق بالمصير المجهول…دخلت مدينة كاستيون في اسبانيا إبان الأزمة الاقتصادية لسنة 2008 التي أرخت بظلالها على أوربا، وعاش الزوجان ظروفا اقتصادية صعبة، بعد توقف الزوج عن العمل، حيث اختارا الحل السهل وهو الطلاق، لتجد نفسها تبحث عن عمل لتعيل نفسها.. جمالها وصغر سنها قاداها رفقة رفيقة إسبانية إلى التحول نحو عالم البورنو.. تعرفت على منتج للأفلام الإباحية أقنعها بما ستناله من المال.. أول شيء قامت به هو تغيير اسمها إلى باولينا، وتعلمت جميع الخطوات والترتيبات ومنذ 2010 وهي تشتغل في هذا المجال.. في كل مرة تظهر بنمط ولوك جديد مغاير عن فيديوهاتها السابقة. مثيرة للشهوات و الانتباه تتجاذبها عيون الكاميرات في فرنسا وبلجيكا وإيطاليا…تستهلك جسدها الغض فلاشات الكاميرات والعيون المتلصصة على مفاتنها الغجرية..فجسم ابنة الفقيه بنصالح الذي امتص تربة المنطقة، والجمال الاصطناعي الذي تلبسه أمام المصورين، منحاها لقب باولينا الغجرية..تصرح «أنها مختلفة تماما عن صباح تلك الفتاة البريئة والعفوية..أصبحت تجري وراء المال والجمال..فلا المال يأتي ولا الجمال يبقى على حاله…». غالبا أمثال باولينا يتم التخلي عنهن عندما تشارفن على الأربعين مثلما يتم التخلي عن علكة لاكتها الأسنان لتلفظها على قارعة الطريق…سينتهي ما وفرته من أورووات، وستضيع في زحمة الوجوه والطرقات إلى دهاليز النسيان القبيح…بلا أهل ولاروح..

    كريمة أو كريستينا من الدعارة إلى عالم الوساطة الخطير

    تقول كريستنا واسمها الحقيقي كريمة من مدينة مراكش «من الصعب الخروج من هذا العالم .. في هذا العالم الكثير من الإغراءات ومن السفر.. ما إن تضع خطوتك الأولى حتى تكمل» وتضيف «عمري اليوم 36 عاما اشتغلت في هذا المجال كوسيطة لشركة إنتاج في برشلونة وكنت طالبة في سلك الترجمة وكان يقوم عملي على البحث عن طالبات ومهاجرات أجنبيات في وضعية صعبة وإقناعهن بالعمل في هذا المجال بتأدية الأدوار الصغيرة في فيلم البورنو.. ككومبارس أو في أدوار ثانوية.. الاستئناس في هذا العمل أمر ضروري..» ما تقوم به كريمة أو كريستينا عمل خطير، فهي ارتقت من مرتبة أقل بعرض مفاتنها أمام الشاشة إلى استقطاب مهاجرات أجنبيات للعمل في الدعارة، تؤكد في حوار مع جريدة إسبانيول «اختاروني لهذه الوظيفة لإتقاني للغات، وصرت أبحث عن فتيات جديدات… كثيرات تتلمذن على يدي وأنا من أدخلتهن إلى هذا العالم» ولا تتورع في فضح ما تقوم به من عمل مناف للقانون يخلق ضحايا بلا رحمة ولا شفقة «تتصل بي العديد من المجلات للبحث عن جميلات عربيات يرغبن في الحصول على فرصة للثراء وبمواصفات معينة.. وكانت مهمتي هي البحث عبر وسطاء في الدول العربية وداخل إسبانيا وفرنسا وإيطاليا… وعبر وسائل التواصل الاجتماعي وعبر اتصالات مباشرة وكنت أقوم بعمليات الاقناع هذا عملي كوسيطة يحتاج للمهارة والخبرة والتواصل بشكل جيد»…دور الوساطة هو من أخطر الأمور في مجال التجارة في الأفلام الإباحية، حيث أن الوسيطة تكون وصلت إلى حالة نفسية صعبة، لا تتقبل وظيفتها الروتينية أمام الكاميرات، بعد أن قضت سنوات في هذا العمل بلا طائل، فهي كانت تستهويها المغامرات والسفريات حسب تصريحها..لكن ضغط الشاشات والإضاءة الساطعة في استوديوهات البورنو يؤدي في الغالب إلى عقد نفسية وإلى عزوف عن العروض المملة..هنا تتحولن إلى «القوادة» أي الانتحار البطيء في أفق التخلي عن خدماتها نهائيا، وحسب مصادر إعلامية فإن سوق الشغل في الأفلام البورنغرافية يشهد ضغطا من فتيات قادمات من بعض دول شرق أوربا، تتوفر فيهن مواصفات «الإيروتيك الجسدي»..فتنتهي كريستينا، لتعود إلى أصلها أي كريمة بنت مراكش..فهل تراه يعود الأصل؟

    صونيا عاهرة حرقت مراكبها وتعيش رعب المستقبل

    صونيا نيريا.. تجربة امرأة قادمة من دهاليز الفقر.. من مواليد سبتة من أصول مغربية.. تختلف الحكايات حولها.. أخرجها والدها من المدرسة لأنها لم تكن تلميذة نجيبة للغاية وكان عليها أن تبحث عن عمل. منذ بلوغها اشتغلت نادلة في الفنادق، في الإعلان، وعاملة نظافة… وفي سن 17 من العمر رزقت بطفل في علاقة لم تدم طويلا ولم تنجح. عانت كثيرا مع شريكها وكان عليها أن تدفع دعيرة لتتخلص من السجن. ثم اكتملت حلقة المعاناة والمصائب بوفاة والدتها بمرض السرطان. كان الفقر يحوم بالعائلة من كل الجوانب.. فأي طرق تختار؟.. تقول صونيا عندما بدأت بإنجاز الأفلام الإباحية وأنا شابة في مقتبل العمر.. إلى اليوم لم أستطع أن أتوقف عن هذا الأمر، صونيا اليوم في 33 من العمر، أمامها وحش اسمه المستقبل، عندما يعلم ابنها من تكون والدته، وما هي وظيفتها عندما يكبر؟.. الألقاب المزركشة هذا ما تحبه صونيا.. صونيا غولد أو صونيا الذهب.. تحكي قصتها «حينما وضعت في السرير لأول مرة لصناعة فيلم إباحي كنت أبلغ من العمر 24 عاما.. فهذه الصناعة تحتاج إلى شابات صغيرات في مقتبل العمر.. مفعمات بالنشوة والرغبة.. هكذا دخلت هذه العوالم.. ورغبتي الأولى أن أتحدى وضعي الاجتماعي» فطعم البدايات يكون دائما على هذا المنوال، ثم يتحول إلى شعور بالخوف المشوب بنوع من التحدي، في إثبات الذات وتحدي الواقع، لكنه للأسف يتحول إلى ندامة بعد أن تضيع فرصة بناء أسرة مستقرة، مع أبناء يكبرون بدون عقد من مهنة أمهم، وإلى أي عالم وضيع تنتمي، هي دونية المتحكمين من مافيا الرقيق الأبيض المنتشرة في عدد من دول أوربا.. وهو الضياع إلى الأبد في عالم الذكور الذين مروا من فوق جسدها، يؤدون ثمن متعة عابرة من عرق صونيا المالح، تسألها الصحيفة «كم عدد الرجال الذين دخلوا عالمك؟ أعتقد ما بين 200 إلى 500 رجل في الشهر… هذا عدد قليل جدا بالنسبة لي ولم أعد أتذكر جيدا، ربما الرقم أكبر من ذلك» وتضيف «لا يهم عدد الرجال في هذه الصناعة وعدد الوجوه بقدر ما يهم التعبير عن الرغبة.. هنا الحياة لها معنى وإيقاع مختلف». لكنها حياة ملؤها الخوف، تصرح أنها أبلغت ابنها الصغير منذ البداية «لا تخف إذا وجدتني عارية في شبكات التواصل الاجتماعي أو في فيلم إباحي لأنني سأذهب إلى أفلام البورنو». هو صغير لا يعلم ما هو تعري ولا بورنو، لكنه عندما يكبر ستحدث الصدمة، كما حدثت الصدمة لعائلتها التي قطعت علاقتها بها نهائيا، فهي الشابة الوحيدة مع أربعة إخوة. واليوم توجد هناك كيتيمة أو «مقطوعة من شجرة».. من الصعب أن يفقد الإنسان عائلته وهم أحياء، ويحرق مراكب العودة، ويسير في أفق مجهول يقود إلى المتاهة.

    أسرار عوالم ممثلات البورنو المغربيات

    لممثلات البورنو صباح وكريمة وسونيا والأخريات.. أجندات خاصة ولائحة طويلة من الأسرار.. الاستيقاظ من النوم في الصباح الباكر.. والانتقال رفقة فريق العمل إلى المكان المحدد سلفا لالتقاط مشاهد ساخنة، إنها صناعة فيها الكثير من الموارد المالية التي تعود أرباحها على المنتج للأفلام الإباحية بينما تكون بطلة المشهد كديكور جميل يؤثت البلاطو مثل الأريكة أو اللوحة المعلقة فوق الجدار، تفنى زهرة شبابها رويدا فرويدا.. تتقاضى الشركة ألف أورو عن الدقيقة الواحدة..وفقا لصباح «إنهم لا يدفعون جيدا جدا»، تربح 20 سنْتاً للدقيقة الواحدة، حتى لو لم يأت أي عميل إلى فراشها. لكن هناك منتجين يمنحون 50 سنتًا…» عمل رخيص بثمن رخيص، وتستمر المعاناة.. تؤكد إحداهن «الأمراض الشائعة في المهنة، مثل مرض السيلان، والزهري والأمراض المنقولة جنسيا عموما». حسب صباح هناك منتجون عرب معرفون في هذا المجال ويمتلكون قنوات إباحية تبث أفلامها من أوربا.. تتلقى صباح كما كريمة العديد من الطلبات من فتيات صغيرات عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو من الجوار لمساعدتهن للدخول إلى صناعة البورنو ولكن «أقول لهن نفس الشيء، أنتن مسلمات، أنا آسفة للغاية.. لكنني لا أريد مشاكل مع عائلاتكن». على الأقل ليست صباح مثل كريمة أو كريستينا التي تحصد الأخضر واليابس، حيث يفقد الضمير بوصلته أمام مغريات تتبخر مثل فقاعة غاز بعد سنوات من الضياع.. تقر صباح أن « الفقر هو الذي دفعها لهذا العالم.. لم أكن أرغب في هذا لكنه قدري..» يعرفن أنهن قطعن أشواطا كبيرة في عدم العودة إلى نقطة البداية.. فقط تبقى الحكايات وبعض الاعتراف بأسرارها المشوب بالحذر في ظل معاناة وصمت، وفي ظل تقاليد وعادات لاترحم، لأن من خرج من جلده يستحيل أن يزرع جلدا مثله، فقط هو ارتماء في أحضان المجهول، أو انتحار بطيء في انتظار غد قد يأتي أو لا يأتي..

    آمال ورونالدو.. دعارة أم انتقام؟

    بوجه مكشوف خرجت المغربية آمال صابر لتكشف عن علاقة عابرة جمعتها بـ«رونالدو» في حوار أجرته مع مجلة «انتيرفيو» الإسبانية، تبلغ آمال 26 سنة، قابلت رونالدو في أواخر سنة 2014، وتعامل معها هذا النجم المشهور بلطف حيث جلب لها الأكل واستدعاها إلى ملهى، وبعد الرقص، تمت الدعوة إلى الفراش، وتقر أنها قضت ليلة حمراء رفقة «رونالدو»، وصفت منزله بدقة «في المنزل ثلاث كلاب، بالإضافة إلى غرفة نوم جميلة، تحتوي على تلفاز كبير وصورة للروسية «إرينا شايك»، علقت فوق مدفئة بالمكان الذي ينام به، وفي المنزل جاكوزي وصالة رياضية وبار.. قضيت الليل رفقته إلى الساعة الخامسة صباحا، كانت ليلة مميزة لن أنساها أبدا، فقد حدثت أشياء كثيرة بيننا». لم تكن حتى المحترفات في عالم الدعارة لتعبرن بدون خجل عن علاقة جنسية عابرة، لكن آمال عبرت بوجه مكشوف عما جمعها بنجم الكرة الساحرة. وهذا ليس بغريب فهي في الأصل محترفة العروض «البورنوغرافية» في مجلة «انتيرفو» الإسبانية، ظهرت عارية على أغلفتها رغم أنها كانت متزوجة من رجل إسباني ولديها طفل منه… لكن ما هو التفسير لهذه البوح المجوني المجنون، تقول في حوار من المجلة الإسبانية: «هاجرت عائلتي إلى إسبانيا، وكانت تتكون من والدي و7 إخوة، وقد تعرضت إلى التعنيف من والدي الذي كان يعمل بأحد المصانع، ما جعلني أهرب وألجأ إلى أحد المراكز» وتضيف «كان مدير المركز يعاقبني، حينما قررت أن أخرج رفقة صديقي وذلك من خلال وضعي لمدة أسبوع بغرفة معزولة»…في الحقيقة تحتاج آمال صابر لعلاج نفسي طويل، لأن العقد المتأصلة في طفولتها انحرفت إلى سلوكات شاذة، فهي تنتقم من الرجال بممارسة الجنس معهم بمقابل، وانتقمت من بطل مشهور بأن سقط في خيوطها وامتصت نجوميته في لحظة، لتصبح حديث الشارع الرياضي بلا حساب للعواقب..

    دليلة وياسمينة..عقد نفسية واغتصاب وتحرش وضياع في أتون أفلام البورنو..

    في 23 سنة من عمرها فقدت ياسمينة عذريتها، وفي سن الثلاثين اشتغلت في شركة «مارك دورسيل» المتخصصة في إنتاج أفلام الجنس، تتحدث ياسمينة عن تجربتها في حوار أجرته معها المجلة الفرنسية «لي آنروك» قائلة: «أخبرني دورسيل أنهم سيجعلون مني نجمة، وإذا توقفت عن العمل سيساعدونني.. لكنهم استغلوا جهلها بالقوانين، فشركة دورسيل التي عملت معها ياسمين تجني سنويا 13 مليون أورو من وراء نشر أفلام إباحية في 50 دولة عبر العالم، ولعبت ياسمين دور البطولة الجنسية في 25 فيلم، لكنها لم تحصل على المقابل المالي لأدوارها الجنسية، لتقرر مقاطعة شركة دورسيل والتعاقد مع شركة أخرى متخصصة في أفلام «الويب كام» على الانترنيت، وتخضع لما يطلبه المشتركون في الخدمة من عروض جنسية، لمدة ثلاث ساعات يوميا، وتجني مبلغا قدره ألف أورو شهريا، وهو مبلغ هزيل.. اليوم ياسمين في سن 45 من عمرها بلا معيل.. ياسمينة ضحية سوء تقدير وقبل ذلك ضحية تحرش جنسي من محيطها العائلي..أي أنها تعيش بعقد النقص التي لن تعالجها أفلام البورنو، ولا البهرج الخادع.. للأسف الشديد. قصة ياسمين قريبة من قصة دليلة الطالبة المغربية في فرنسا، حيث فقدت عذريتها في فرنسا، فباعت جسدها لرسامي اللوحات الجنسية بمقابل مادي، استهوتها هذه المغامرة الطائشة، لتقرر تقديم استعراضات مصورة لجسدها ثم عشرات الأفلام الإباحية، هي اليوم في الخمسين من العمر بلا حاضر ولا مستقبل وماضي لا تملك أن تعود لذكراه ولو للحظة، لأنها لطخت سمعته إلى الأبد..

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    عمارة يمتص غضب المهنيين ويشكل لجنا لتجاوز أزمة النقل