عزيز الفاضلي.. بئيس الديس الذي أدخل المرح والسعادة في قلوب المغاربة

عزيز الفاضلي.. بئيس الديس الذي أدخل المرح والسعادة في قلوب المغاربة

A- A+
  • بأحد مستشفيات هولندا، ترجل عنا الفنان الكبير عزيز الفاضلي، وأسلم روحه إلى بارئها، في الساعات الأولى من صبيحة اليوم الجمعة، وذلك إثر مضاعفات إصابته بفيروس كورونا.

    ويبقى الراحل، عزيز الفاضلي، من أحد الأسماء الراسخة في ذاكرة المغاربة الجماعية ، عبر تجربته المرحة والكوميدية في تقديم النشرة الجوية خلال سنوات الثمانينات من القرن الماضي، فضلا عن “شخصية بئيس الديس” التي سكنت قلوب المغاربة وبقيت راسخة لدرجة أنها ارتبطت بالراحل عزيز الفاضلي أكثر من إسمه

  • هو من طينة الفنانين المغاربة الكبار، ينتمي لجيل المؤسسين والرواد للدراما التلفزيونية، من أمثال الطيب الصديقي وأحمد العلج.. وكثيرون تركوا بصماتهم في ذاكرة المغاربة منذ ثمانينيات القرن الماضي.

    إنه عزيز الفاضلي، أو “بئيس الديس” بطل فيلم “صور عائلية” تلك الشخصية التي أبدع الفاضلي في تقمصها والاقتراب من تفاصيلها الدقيقة ليجعلها محبوبة لدى المشاهدين المغاربة، وتستعصي على النسيان والانمحاء من الذاكرة الجماعية..

    “بئيس”، لقب متناقض مع طبيعة الشخصية، شكل رمزا لنكران الذات ومساعدة الآخرين، وهو ما جعل منه إحدى الشخصيات التي لم ينسها المغاربة رغم مرور قرابة أربعة عقود على بثها.

    ونجح مسلسل “صور عائلية”، الذي أنتجه التلفزيون المغربي، في تقديم معالجات درامية لمشاكل اجتماعية لمغرب نهاية الثمانينات وبداية التسعينات، وتفوق بئيس الديس، في تشخيص شخصية ابن الحي ذاك “البوهالي”، المتعثر في الكلام، صاحب القلب الكبير، الذي لا يتوانى في تقديم يد العون لمعارفه وأصدقائه، حتى ولو جر عليه حبه لمساعدة الناس مشاكل كثيرة.

    عزيز الفاضلي كان يضرب موعدا للإطلالة على الشاشة والدخول إلى بيوت المغاربة الذين كانوا ينتظرونه كل مساء من نافذة تقديم النشرة الجوية عبر شاشة القناة التلفزية الوطنية بخفة دمه وروح دعابته، والتي كان يقدمها في طابع كوميدي، ساخر لا زالت موشومة في ذاكرة المغاربة. وجعل من فقرته أحد أكثر البرامج مشاهدة بعد النشرة الإخبارية.

    بئيس الديس أو الفقيد عزيز الفاضلي رحمه الله، حبه للفن كان له تأثير مباشر على أبنائه “المخرج عادل الفاضلي” ومحبوبة الجماهير “حنان الفاضلي”، حيث أن اسم “الفاضلي” لن يتوقف مع عزيز فقط وسيستمر مع أبنائه حنان وعادل، الذين سيجعلون من عائلة فنية قدمت الشيء الكثير إلى الكوميديا والفكاهة في المغرب وبصمت حضورها أيضا في مجال الإخراج.

    عزيز الفاضلي الذي تعود عليه المغاربة خلال أحوال الطقس، سيطل عليهم مرة أخرى ولكن هذه المرة في عباءة الممثل من خلال أعمال تلفزيونية وسينمائية، نذكر منها “عرس الآخرين” لحسن بنجلون، و”الأبواب السبعة” لمصطفى الدرقاوي، مسلسل لابريكاد، البركة فراسك، إلى جانب ظهوره في عدة سيتكومات مع ابنته حنان الفاضلي… التي تحمل الآن المشعل وتواصل الإبداع وتقديم الكوميديا بشكل جاد وممتع.. إنا لله وإنا إليه راجعون

     

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    القوة الضاربة…إقبال ضعيف على الانتخابات المحلية بالجزائر