برلمانيون يدخلون على خط مأساة الطلبة إثر إغلاق الأحياء الجامعية

برلمانيون يدخلون على خط مأساة الطلبة إثر إغلاق الأحياء الجامعية

A- A+
  • لازال الطلبة الجامعيون الذي يضطرون للسفر خارج مدنهم لمتابعة دراساتهم، يعانون في صمت، من حرمانهم من الاستفادة من السكن الجامعي، في ظل الجائحة، وغلاء سومة الكراء التي تثقل كاهل مصروفهم ومصاريف عائلاتهم التي تنتظر منهم أن يتمكنوا من تحقيق الترقي الاجتماعي، من خلال التحصيل العلمي الذي ينقدهم من رقبة الفقر والهشاشة الاجتماعية.. لكن قرار إغلاق الأحياء الجامعية بسبب تداعيات انتشار الفيروس، جعل الطلبة في موقع لا يحسد عليه، وأصبحوا بين مطرقة التحصيل العلمي وسندان مواجهة الفيروس القاتل

    وفي هذا سياق، دخل نواب برلمانيون على خط أزمة الطلبة الجامعيين، ورفعوا ملفهم إلى قبة البرلمان حيث وجه النائب البرلماني محمد أشرورو عن حزب الأصالة والمعاصرة،سؤالا كتابيا للوزير المنتدب المكلف بالتعليم والبحث العلمي، يستفسره عن الإجراءات والتدابير التي ستتخذها الوزارة لإيجاد الحلول البديلة للتخفيف من معاناة الطالبات والطلبة المتضررين من إغلاق الأحياء الجامعية.

  • وأوضح البرلماني أشرورو، في سؤاله الكتابي يوم الأربعاء الماضي، اطلعت عليه “شوف تيفي”، أن استمرار إغلاق الأحياء الجامعية في مختلف مدن المملكة خلف حالة من التذمر والإستياء في صفوف الطالبات والطلبة وذويهم، خاصة الذين يقطنون بعيدا عن المدن الجامعية، وكذا طالبات وطلبة المعاهد والكليات ذات الاستقطاب المحدود الذين يتابعون دروسهم بشكل حضوري.

    وأضاف أشرورو أن أغلبهم وجد نفسه بدون مأوى أمام ارتفاع تكاليف الكراء والمعيشة التي أثقلت كاهلهم، وهو ما يهدد بعضهم بالتخلي عن دراستهم الجامعية، وبالتالي فتح الباب على مصراعيه أمام ارتفاع نسبة الهدر الجامعي.

    وكانت البرلمانية حنان رحاب عن الفريق الاشتراكي قد وجهت سؤالا في الموضوع إلى رئيس الحكومة ، ووزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي . وزير الداخلية .

    وأكدت في سؤالها لرئيس الحكومة أن الأزمة التي خلفتها جائحة كورونا على العديد من المجالات و القطاعات و الفئات من خلال الإجراءات التدابير الصحية التي تم إقرارها لمواجهة تداعيات الجائحة، ترتب عنها أيضا المس بوضعية الطلبة التي تأثرت بإغلاق الأحياء الجامعية و عمقت من حجم الأزمة لهذه الفئة و أسرهم خاصة أن الغالبية من هذه الفئة وجدت نفسها في مدن غير مدنها وعليها تدبير أمورها ذات الحاجات الأساسية .

    وطالبت رحاب من رئيس الحكومة سعد الدين العثماني تقديم توضيحات وأجوبة بشأن الإجراءات التي إتخذتها الحكومة للتخفيف من معاناة الطالبات و الطلبة.

    واستفسرت ذات النائبة عن عدم إدراج هذه الفئة ضمن المتضررين من الجائحة للاستفادة من صندوق كوفيد 19 وكذا البدائل و الحلول النوعية التي اجتهدت فيها الحكومة لصالح تنويع الخدمات الموجهة للطالبات والطلبة؟

    وفي سؤالها لوزير الصناعة والتجارة والاقتصاد الأخضر والرقمي، نبهت رحاب إلى الوضعية الاجتماعية الهشة لتلميذات والتلاميذ والطالبات والطلاب في مختلف الجامعات والمدارس والمعاهد العليا، منذ بداية جائحة كورونا ، وأوضحت ظهور حاجيات جديدة تتجلى في حاجة الأبناء إلى حواسيب ولوحات إلكترونية ومصاريف تعبئات الأنترنيت لتأمين متابعتها للدروس، في مقابل ذلك التزام قطاع الاقتصاد الرقمي الصمت اتجاه معاناة الأسرة التعليمية وأبناء الأسر المحدودة الدخل والفقيرة، إلى جانب غياب تغطية الانترنيت في العديد من المناطق القروية والجبلية،

    وطالبت حنان رحاب من وزير الداخلية توضيحات بشأن التدابير التي سيتم اتخاذها لحيلولة دون هدر زمن التكوين الجامعي لطالبات وطلبة بجميع جهات المملكة.

    وأكدت على أن استمرار إغلاق الأحياء الجامعية العمومية في مختلف المواقع الجامعية أمام طلبة الجامعات والمدارس والمعاهد العليا وطلبة مراكز التكوين في جميع القطاعات، يرفع من معاناة الطلبة إلى جانب تضرر أسرهم من جائحة كورونا وإجبارية التمدرس الحضوري.

    وعبرت البرلمانية الاتحادية عن المفارقة كون شريحة محظوظة تتلقى تكوينها في ظروف عادية لإقاماتهم في الأحياء الجامعية الخصوصية التي لم تشملها قرارات الإغلاق، الأمر الذي يضرب مبدأ تكافئ الفرص بين الطلاب عرض الحائط ويسائل جميع القطاعات الوزارية المعنية لإيجاد حل عملي منصف للطالبات والطلبة المغاربة والأجانب.

    جدير بالذكر أن الوزبر المنتدب المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، ادريس أوعويشة، كان قد أعلن في الثامن من شهر دجنبر الماضي أن فتح الأحياء الجامعية رهين بتحسن الحالة الوبائية بالمملكة.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    منظمة العمل الدولية تكشف أن إنتاجية الموظفين الجزائريين الأكثر ضعفا بإفريقيا