قرى بتارودانت بدون “ريزو” لعقود من الزمن والساكنة تستنكر سياسة الحرمان والإقصاء

قرى بتارودانت بدون “ريزو” لعقود من الزمن والساكنة تستنكر سياسة الحرمان والإقصاء

A- A+
  • تعيش قرية “أسيف نايت برايم” التابعة لجماعة “والقاضي” بإقليم تارودانت منذ سنوات عديدة على وقع انعدام شبكة الاتصال بالمنطقة، الشيء الذي يجعل القرية خارج التغطية وفي انقطاع تام مع العالم الخارجي.

    ووفق ما عاينته قناة “شوف تيفي” خلال حلولها بالمنطقة فالبحث عن “الريزو” بالقرية الصغيرة المحيطة بالجبال شبيه بالبحث عن إبرة وسط كومة “تبن”، إذ تنعدم الشبكة بمختلف أنواعها كلما وطأت رجلك “أسيف نايت برايم، وتزكي”، الأمر الذي يزيد من معاناة الساكنة مع هذه المعضلة التي لزمتهم لسنوات طويلة، وعمرت بالمنطقة لعقود من الزمن دون أن تتحرك الجهات المسؤولة لفك العزلة عن ساكنة المنطقة لربطها بالعالم الخارجي.

  • ويحكي محمد القادم من إحدى المدن المغربية لقضاء عطلة العيد مع أهله بالقرية، أن مشكل “الريزو” بالمنطقة ليس وليد اليوم بل عمر لسنوات بالمنطقة وأضحى المواطنون يتعايشون معه بشكل عادي نظرا لفقدانهم الأمل في إيجاد حل يجعل هواتفهم تجري مكالمات هاتفية وتستقبل أخرى بشكل طبيعي كغيرهم من مواطني المغرب.

    واستنكر المتحدث ذاته، هذا التهميش الذي طال قرية “أسيف نايت برايم” واللامبالاة التي يقابل بها المنتخبون هموم الساكنة، إذ تعاقبت مجالس منتخبة بتلاوين سياسية مختلفة على المجلس الجماعي الذي تنتمي له القرية دون أن يتحرك أحد للترافع حول هذا المشكل لإيجاد حل له.

    ومن جهته عبر أحد سكان القرية الذي فضل عدم ذكر اسمه في دردشته مع القناة، أن ما يزيد الطين بلة هو حينما يصاب أحد المواطنين بلدغة أفعى أو لسعة عقرب لا قدر الله فيصعب كثيرا ربط الاتصال بالإسعاف لنقل المصاب للمستشفى حيث يضطر كل من أراد أن يجري مكالمة هاتفية أو يستقبلها أن يقطع مسافة طويلة سيرا على الأقدام ويصعد لأعلى قمة جبلية تطل على القرية لكي يحصل على صبيب قليل من الشبكة لإجراء مكالمته الهاتفية نحو العالم الخارجي لقضاء حاجياته وأغراضه الخاصة والتواصل مع أقاربه، وما أن تنزل من القمة الجبلية فتختفي الشبكة تلقائيا، وتصبح مرة أخرى خارج العالم، وفق قوله.

    وطالب عدد من سكان القرية من الجهات الوصية بالتدخل العاجل لفك العزلة عنهم وربط المنطقة بشبكة الاتصال للتخفيف من معاناتهم اليومية للصعود للجبل لاستقبال وإجراء المكالمات، منددين في الآن نفسه بسياسة اللامبالاة التي ينهجها المسؤولون بالمنطقة تجاه مشاكل الساكنة المحلية آملين في أن تلامس هواتفهم يوما ما “الريزو” كما يحلو لهم تسميته.

  • المصدر: شوف تي في
    تعليقات الزوّار (0)

    *

    تم تسجيل الفيديو بنجاح، سيتم نشره بعد المصادقة عليه
    *
    التالي
    الجمعية المغربية لعلوم التمريض تطالب بتحيين الترسانة القانونية لمستشفى ابن سينا