أحكام الريف.. تشعل فتيل المواجهة بين اليسار وجماعة العدل والإحسان 
شوف ميديا

آخر الأخبار

أحكام الريف.. تشعل فتيل المواجهة بين اليسار وجماعة العدل والإحسان

بتاريــخ : 13 يوليوز 2018 / 20:34 أحكام الريف.. تشعل فتيل المواجهة بين اليسار وجماعة العدل والإحسان   |   بوليتيك
نشرت جماعة العدل والإحسان على موقعها في منصات التواصل الاجتماعي، بلاغا إخباريا تدعو فيه إلى الخروج في مسيرة احتجاجية يوم الأحد المقبل بمدينة الرباط، تضامنا مع معتقلي أحداث الحسيمة، وتنديدا بما

 شوف تيفي

نشرت جماعة العدل والإحسان على موقعها في منصات التواصل الاجتماعي، بلاغا إخباريا تدعو فيه إلى الخروج في مسيرة احتجاجية يوم الأحد المقبل بمدينة الرباط، تضامنا مع معتقلي أحداث الحسيمة، وتنديدا بما اعتبرته " الأحكام الجائرة" الصادرة في حقهم.

وقد أثارت هذه الدعوة العديد من ردود الأفعال المتباينة في صفوف الرأي العام المغربي، على اعتبار أنها تأتي على بعد أسبوع واحد فقط من مسيرة مماثلة دعا إليها ونظمها حزب فدرالية اليسار الديمقراطي، وهو ما اعتبره العديد من المتتبعين للشأن السياسي وكذا المدونين على مواقع التواصل الاجتماعي بأن الأمر يتعلق ب" صراع بين أطياف اليسار وجناح الإسلاميين على أشكال التضامن المجتمعي مع معتقلي أحداث الحسيمة".

ويضيف أصحاب هذا التوجه، بأن " رفض جماعة العدل والإحسان المشاركة في مسيرة اليسار نهاية الأسبوع المنصرم، واختيارها توقيتا ومسيرة خاصة بها، يؤشر على تحول كبير في موقفها من المسيرات الاحتجاجية المختلطة (التي تضم ملامح حزبية وجمعوية متعددة)، ورفضها تفويت "علامتها التجارية" لأحزاب وجمعيات أخرى في مجال النضال الشعبي، وذلك بعدما كانت تعد، بالأمس القريب، حليفا مرحليا وخزانا للمحتجين إبان مسيرات حركة 20 فبراير".

وفي تعليق على هذا الجدل الواسع، الذي انتقل صداه ليشغل النقاش العمومي، أوضح حسن بناجح عضو الأمانة العامة للدائرة السياسية لجماعة العدل والإحسان في تصريح لأحد المنابر الإعلامية "إن الجماعة ليست هي التي دعت للمسيرة المقبلة وإنما معتقلو الريف، وأن المسيرة الماضية نظمها طرف واحد، واختار تنظيمها لوحده، وهذا شأنه".
أما عمر أحرشان، عضو الأمانة العامة للجماعة، فقد هاجم منظمي مسيرة اليسار الماضية في تصريح لموقع إخباري على شبكة الأنترنت بقوله " هؤلاء يريدونها مسيرة إيديولوجية بلون واحد لا يعكس تنوع المجتمع المغربي".

وفي تعقيب على هذه التصريحات والاتهامات، وصفت صفحات مقربة من اليسار على موقع "فايسبوك" تصريحات أعضاء جماعة العدل والإحسان بأنها "موغلة في التجني على الحقيقة وتفترض الجهل في الرأي العام المغربي"، متسائلة بنوع من الاستنكار " لم نسمع نهائيا عن مسيرة احتجاجية بناءً على طلب"، في إشارة إلى التبرير الذي ساقته الجماعة لدعوتها لهذه المسيرة، التي قالت بأنها تأتي " استجابة لنداء معتقلي حراك الريف وعائلاتهم".

وأضافت ثلة من هذه التدوينات بأن الأمين العام لجماعة العدل والإحسان التقى يوم الثلاثاء المنصرم بكل من أب وأم المعتقل ناصر الزفزافي، وخرج بعدها ببلاغ ينسب فيه الدعوة إلى كافة المعتقلين وعائلاتهم، وهو ما يطرح -حسب هؤلاء المدونين- أكثر من علامة استفهام حول صحة "التفويض المطلق المخول لعائلة ناصر الزفزافي للحديث باسم كافة المعتقلين، وكذا حدود (الإذن العام) الممنوح للجماعة للخروج بمسيرة احتجاجية باسم عائلات المعتقلين".

وفي سياق متصل، رفض رفاق اليسار ما اعتبروها " انتهازية الجماعة واستغلالها المكشوف لمطالب المعتقلين"، مستشهدين على ذلك بالتباين الكبير بين مطالب المعتقلين وعائلاتهم ( إن صحت أصلا) وبين مطالب جماعة العدل والإحسان المعبر عنها في الدعوة لتنظيم المسيرة. فالجماعة دعت المواطنين إلى المشاركة "استجابة لنداء معتقلي حراك الريف وعائلاتهم القاضي بتنظيم مسيرة شعبية تنديدا بالأحكام الجائرة"، وهو ما يعني أن مطالب المعتقلين تنحصر في التنديد بالأحكام القضائية الصادرة في حقهم، بينما رفعت الجماعة سقف مطالبها عاليا وحددته في " إطلاق سراح المعتقلين؛ وفك الحصار المضروب على الريف؛ والتنديد بالأحكام؛ ودعم العائلات في محنتهم".

هل يمكن لجماعة العدل والإحسان أن تطلب أكثر مما طلبه المعتقلون أنفسهم؟ وهل "فك الحصار المضروب على الريف"، إن وجد هذا الحصار طبعا، هو مطلب عائلات المعتقلين أم تسييس لقضية الأحكام القضائية من جانب جماعة العدل والإحسان؟ يتساءل "الرفاق" الغاضبون.

وبصرف النظر عن الجهة الداعية أو الداعمة للمسيرة المقبلة، فإن الأحكام القضائية لا تُنقض أو يطعن فيها بالوقفات والعرائض والمسيرات الاحتجاجية، وهذه بديهية قانونية يعلمها جيدا أعضاء جماعة العدل والإحسان، لكنهم يدركون في المقابل بأن هذه "مناسبة سانحة لتصريف رسائل سياسية ولو على حساب مطالب أشخاص محكومين بعقوبات سجنية".

 

مشرف النشر بشوف تيفي ، أول قناة إلكترونية مغربية يمكنكم تصفح كل مقالات شوف تيفي من هنا




للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280