مقاطعون ولكن...! 
شوف ميديا

آخر الأخبار

في سياق التوظيف السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي، شن البعض حملة دنيئة على قناة "شوف تيفي" كما لو أنها وحش ضاري، حملة قادت من ورائها الأسماء المستعارة والصفحات المجهولة والحسابات الافتراضية المزورة،

مقاطعون ولكن...!

بتاريــخ : 2 ماي 2018 / 12:13

بقلم: إدريس شحتان

 

في سياق التوظيف السيئ لوسائل التواصل الاجتماعي، شن البعض حملة دنيئة على قناة "شوف تيفي" كما لو أنها وحش ضاري، حملة قادت من ورائها الأسماء المستعارة والصفحات المجهولة والحسابات الافتراضية المزورة، ممن لم يعجبه نجاح قناة "ديال بالصح"، قناة القرب من قضايا المواطنين التي تشهد بها آلاف الفيديوهات عن قضايا الناس من البسطاء الذين رأوا في "شوف تيفي" لسان حالهم، لأننا كنا دوما سندا لمشاكل البسطاء وهو ما لن يستطيع أحد سلبه منا، والأثر قائم و"مبصوم" عليه بالأصابع العشرة فيما ننتجه يوميا، وفي ما حققناه، ونحن فخورين بالحس العالي للمواطنين الذي لم تجرفهم الحسابات الضيقة ودسائس النجاح..

ما الذي أغاظ صدور بعض الحاقدين علينا.. لأننا عبرنا عن موقفنا بوضوح من المقاطعة، لم نصمت ولم نختبئ مثل جبناء، كانت لنا شجاعة التعبير عن موقفنا، بشكل نزيه.. طالبنا قبل الانخراط، بالوضوح وبروز الهيئة الداعية للمقاطعة، هل فعلا جاءت المبادرة من تلقاء الشعب أم من جهات أخرى؟.. لكن للأسف حاول بعض ممن في قلوبهم مرض الركوب بشكل استعجالي على تساؤلنا، فبدؤوا بترويج الإشاعات والأكاذيب قبل أن ينقلب السحر على الساحر... فنحن لا نمثل مصالح شركة، ولسنا ناطقين رسميين باسمها، وللبيت رب يحميه.
كنا صادقين كما في كل القضايا الحيوية، فهل يكون مجرد عدم الاستعجال سببا في شن حملة بكل هذا السعار على قناة شعبية، لم تتخل أبدا عن رسالتها الإعلامية، ولن تفعل. مهما كان كيد الحاسدين، من حقنا أن يكون لنا موقف مستقل، فهل هذا خيانة وطنية؟ هل نحن نقيض لمطالب الشعب ونحن بِضْعة منه، ومن قاع قاعه أتينا وظللنا أوفياء لأصولنا الاجتماعية وما بدلنا تبديلا.

من حقنا أن نطرح الأسئلة على حركية مقاطعة اتسعت وسط المجتمع وتحولت إلى حدث، ومن واجبنا الإعلامي أن ننقل مختلف الآراء بموضوعية، وفي حب الوطن لا يحتاج المغاربة إلى دروس من أحد، لأن كل المغاربة في الوطنية سواء.

الحمد لله.. لم نجرّم أحدا، ولم يشكل القذف يوما أسلوبنا في النقاش المرتبط بقضايا لا تقبل اللعب، لا نقبل بتشريد الآلاف من الأسر مجانا، كما لا نقبل بإنهاك جيوب البسطاء من أبناء هذا الوطن؟، وفي نفس الآن لا يمكن القبول بأن يمتطي سياسيون على مطالب اجتماعية لتصفية الحسابات القديمة؟. وفوق هذا وذاك، نقدس الوطن ويهمنا استقراره ونحن ضد الشعبوية والنفاق المجاني، لقد أدينا من جلدنا سنوات من المعاناة وشهورا عديدة من السجن ولن يزايد علينا من ليس له ما يخسره سوى هاتفه الذكي داخل وخارج الوطن، لتصريف حقد دفين على مواقف عديدة، ويدفع الناس إلى سب "شوف تيفي" والتحريض ضدها... ممكن أن نلعب معهم نفس اللعبة، ولدينا إمكانيات وتقنيات ضخمة قد لا تخطر على بالهم... لكن نحن لدينا ما نخسره.. وطن نحبه ونقدسه... لذلك سلكنا الطرق القانونية.

نعم لدينا ما نخاف عليه، مؤسسة إعلامية بنيناها بحب ووجع دماغ وسهر وأعصاب، وعلى حساب صحتنا وأسرنا وحقنا في متع الحياة، واسألوا الصحافيين وكل العاملين الذين يشتغلون بهذه القناة الفريدة أو حتى ممن مروا منها وتركوا بصمتهم فيها وليس ممن هم "ضاربين الدنيا بركلة".

لدينا ما نخاف عليه، عشرات الأسر في قناة شعبية ناجحة علينا يقع عبء التفكير العميق في مصائرها، كل هذا لا يعفينا أبدا من الانتصار لقضايا البسطاء، هكذا عرفتم قناة "شوف تيفي" وهكذا ستظل.. "فأما الزبد فيذهب جُفَاءً وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض" .

 

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.




للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280