ماذا يريد عمو بن كيران؟ 
شوف ميديا

آخر الأخبار

بعد صمت طويل، منذ آخر مجلس وطني بعد المؤتمر الأخير لحزب العدالة والتنمية، عاد بن كيران للكلام.. واختار مناسبة انعقاد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لشبيبة المصباح،

ماذا يريد عمو بن كيران؟

بتاريــخ : 7 فبراير 2018 / 09:48

بقلم: إدريس شحتان

بعد صمت طويل، منذ آخر مجلس وطني بعد المؤتمر الأخير لحزب العدالة والتنمية، عاد بن كيران للكلام.. واختار مناسبة انعقاد الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني لشبيبة المصباح، ليبعث برسائله إلى من يهمهم الأمر.. لقد ألقى بالكثير من الحجر في ما اعتبره بركا سوف تنبعث روائحها لتزكم الأنوف وتلفت الأنظار إلى الرجل الذي كان يملأ الدنيا جعجعة بلا طحين، فيما يشبه عملية اختبار لقياس مدى استمرار شعبيته وصيته الجماهيري، مستغلا حالة الصمت الرهيب الذي يسود الساحة السياسية.

وزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان، وكذا وزير الطاقة والمعادن أعلنا تبرؤهما صراحة من تصريحات بن كيران، معتبرين في ذات الجلسة العامة الافتتاحية لمؤتمر شبيبة العدالة والتنمية أن تصريحات بن كيران تلزم صاحبها، واعتبرا أن هذه الهجومات غير مبررة وتستهدف تماسك الأغلبية الحكومية التي يقودها سعد الدين العثماني، الذي خلف بن كيران على رأس الحكومة بعد إعفائه من قبل الملك محمد السادس، وكذا على رأس الحزب بعد المؤتمر الوطني الثامن للحزب الذي هزم بن كيران بشكل ديمقراطي.
ليس الرميد والرباح وحدهما من يناهضان تصريحات بن كيران الهجومية، ولكن هناك دوما حتى وسط الحزب الإسلامي من قلبه مع علي وسيفه مع معاوية، وهناك من ينتظر ما ستسفر عنه المعركة الحالية، والله ينصر من أصبح..

لماذا اختار بن كيران الخروج الآن؟

يجتاز التحالف الحكومي امتحانا صعبا يتعلق بالخلاف حول ملف تقاعد البرلمانيين.. لذلك استهدف عبد الإله بن كيران مكونات الأغلبية الحكومية، هاجم عزيز أخنوش، رئيس التجمع الوطني للأحرار، معتبرا أنه "خطر على الدولة، لأنه يجمع بين السلطة والمال، وأن تكهناته بالفوز في الانتخابات التشريعية لسنة 2021 ما هي إلا تقديرات من شوافة "، وانتقد سلوك الكاتب الأول للاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، إدريس لشكر.. إنه يسعى لإرسال إشارة إلى الجهات العليا ليبرز أنه لا زال بإمكانه بعثرة الأوراق السياسية وأنه برغم نتائج المؤتمر الأخير لازال قادرا على التحكم في توجيه الحزب.. كل ذلك مصحوب برغبة عارمة في العودة إلى الأضواء من جديد.

لا يريد عبد الإله بن كيران الاستسلام لتيار الزمن، يرفض التقاعد الإجباري الذي فرض عليه قصرا، ويريد أن يهدد بفك كل التعاقدات وإعادة خلط الأوراق من جديد، إن الجانب السيكولوجي حاضر، فالرجل الذي اعتاد رؤية صوره وفيديوهاته وصوته ينتشر في كل مكان، أصبح لا يغادر فيلاه في "جان جوريس" محاطا بالحرس التقليدي، النعمة الوحيدة التي تذكره مثل منبه كل لحظة بالزمن الذي كان فيه رئيسا للحكومة وكيف تم إبعاده بسبب عناده وقلة نباهته السياسية، وما إن زال، حتى تشكلت الحكومة من ذات رجالاتها القدامى وتشكيلاتها السياسية وبقيادة حزبه، إلا هو وحده غير موجود في هذه التشكيلة الحكومية بعد أن كان قائدا لها.

ماذا قدم لنا بن كيران نحن عامة الشعب حتى نساند عودته؟

لقد حذف الدعم عن المواد التي نستهلكها بسبب سياسته تحمل الموظفون لوحدهم تبعات إفلاس أنظمة التقاعد، كل الكوارث مست الفقراء الذين ادعى الدفاع عنهم، الإفلاس هدد العديد من المقاولات، والمديونية الخارجية ارتفعت إلى الخط الأحمر، ولم يكن سوى الابن النجيب لصندوق النقد الدولي، خلق التوظيف بالتعاقد الذي سيخرب ما تبقى من رأسمال بشري ومن طاقات في الإدارة المغربية... على أي شيء سنرتكز لنقبل بعودة بن كيران إلى تولي شؤوننا السياسية، على زيادته في أثمنة المحروقات وارتفاع الأسعار، على تسفيه المؤسسات والخروج كل لحظة بتصريح متناقض، فبالأمس قال عن أخنوش إنه رجل معقول ونزيه، واليوم يقول عن نفس الشخص إنه خطر على الدولة، هل بن كيران كان صادقا في تصريحه الأول أم الثاني؟!

لم يخلف بن كيران ما يذكر عليه، لذلك لم يسنده حتى أعضاء حزبه بشكل ديمقراطي للفوز بولاية ثالثة، والأفضل له أن يتقاعد ويحتفي بما تركه له مجده السابق كرئيس حكومة سابق، ولا يشوش على زميله، فالحزب يعيش تفككا لن تزيد تدخلات بن كيران سوى في إذكائها، فرحمة بنا يا بن كيران... "يكفي ما دوزتي علينا...!"

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.




للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280