''اللي فرط يكرط''... هذه هي سياسة محمد السادس الجديدة 
شوف ميديا

آخر الأخبار

180 مسؤولا في مختلف أسلاك وزارة الداخلية، من الوالي والعامل إلى الشيخ وخليفة القائد يتعرضون للتوقيف أو الإحالة على المجالس التأديبية، هذا ما أعلن عنه بلاغ للديوان الملكي في بداية هذا الأسبوع الذي

''اللي فرط يكرط''... هذه هي سياسة محمد السادس الجديدة

بتاريــخ : 13 دجنبر 2017 / 11:17

بقلم: إدريس شحتان

180 مسؤولا في مختلف أسلاك وزارة الداخلية، من الوالي والعامل إلى الشيخ وخليفة القائد يتعرضون للتوقيف أو الإحالة على المجالس التأديبية، هذا ما أعلن عنه بلاغ للديوان الملكي في بداية هذا الأسبوع الذي بدا أن الله قد استجاب في مطلعه لعباده ليروي عطش النسل والضرع بعدما أمطرت السماء.. ومعها جاء الأمل في سنة طيبة.

ليست وحدها الأمطار التي هطلت بغزارة يوم الإثنين الماضي، بل أيضا 180 مسؤولا من موظفي الإدارة الترابية جرفهم الزلزال الملكي، فبعد الوزراء ومدير مؤسسة عمومية، ضرب الزلزال الثالث لمحمد السادس ممثلي الدولة في الجهات والأقاليم، بعد أن رفع وزير الداخلية نتائج التحريات التي قامت بها الوزارة، معتمدة في ذلك على الأبحاث والتقارير الميدانية المتعلقة بالتتبع المستمر لعمل رجال السلطة.. وقد رصدت هذه التحريات حالات تقصير في القيام بالمسؤولية لدى عدد من رجال السلطة المنتمين لمختلف درجات هذه الهيئة، حسب ما أورده نص بلاغ الديوان الملكي.

لم يعد أحد بمنأى عن تقديم الحساب، فالمرحلة في حاجة إلى جيل جديد، وإلى روح وطنية عالية، وليس فقط إلى خدام حتى وإن لم يسرقوا سنتيما واحدا، فإن تقاعسهم وإخلالهم بالواجب يسرق حق أمة في التقدم، وهو أغلى ثمنا وأكثر فداحة من مجرد الاختلاس المادي الذي مهما عظمت جريرته، يبقى أقل فداحة من تعطيل حق مجتمع في التطور والتنمية والتقدم.

إن الشفافية التي يتطلبها التدبير الاقتصادي، وإقبال شركات عالمية كبرى للاستثمار في المغرب، بعدما وضعت ثقتها في استقرار المملكة وأمنها والآمال الواعدة التي تبشر بها تنميتها التي تسير ببطء لكن بثقة أكيدة.. وما يقوم به الملك من مبادرات في التنمية المستدامة وتحويل مدن إلى أقطاب كبيرة وإرساء بنيات تحتية تليق بوجه المملكة، هو الذي فرض زلزالا قويا يؤكد فيه محمد السادس أن لا أحد فوق المحاسبة وأن اللي'' فرط يكرط''.

وهذا مطلب لا يمكن إلا أن يصفق له موظفون سامون ووزراء وعمال وولاة وباقي أفراد الشعب المغربي، من الشرفاء الذين تزخر بهم المملكة، ولا يمكن أن يقف ضده إلا المنتفعون ممن امتلأت بطونهم بما ليس لهم حقيقة، واغتنوا على حساب الدولة، أو فقط ممن يهمهم التمتع بفوائد المنصب دون الوفاء بالمسؤوليات المناطة بهم..

الملك محمد السادس ليس في حاجة لنخبة سياسية انتهازية أو طبقة اجتماعية فاسدة، الملكية اليوم كما قال بن كيران حقيقة ''نعمة من نعم الله'' لهذه الأرض الطيبة، وهي في حاجة إلى من يتمتع بالنزاهة، وإلى مسؤولين شرفاء يتهيبون من المسؤولية ويقدرون تبعاتها المهنية والأخلاقية.. الملكية اليوم ليست في حاجة لمن يتمتع بأراضي الدولة و''يتفطح'' على ظهور الشعب دون أن يقدم ما يستحق عليه أي مكافأة أو امتياز.

إن المعاني الكبرى للزلزال الملكي، تفيد أن الزمن لم يعد يقبل من مسؤولي البلد الاسترخاء والتقاعس، واللي بغا يربح العام طويل، وروم الحيط والله يخرج سربيسك على خير، ودوز المانضة ديالك بلا مشاكل بلا وجع رأس خوفا من أن يصاحب العمل بالخطأ، العالم يتغير من حولنا بسرعة فائقة وبشكل خطير، والمملكة كسبت رهان ملفات كثيرة، لكن المغرب مازال ما قطعش الواد ونشفو رجليه، لازلنا غارقين في الأمية والجهل، في مشاكل التعليم والبطالة، وفي عدم استفادة مغاربة من حقهم في خدمات بسيطة من الطرق إلى الصحة إلى الخدمات الاجتماعية الأخرى، ولازال بيننا مغاربة مقصيون في المداشر النائية والجبال المعزولة عن العالم من المغرب غير النافع.. وهنا بالضبط يجب فهم بُعد الزلزال الملكي، أيها المسؤولون ''جمعوا راسكم راه اللي فرط يكرط'' هذه هي سياسة محمد السادس الجديدة، و''اللي مازال ما فهمهاش.. الجواب فراسكوم...''.

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.




للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280