دابا يفرجها الله...! 
شوف ميديا

آخر الأخبار

المجتمعات الحية هي سلسلة من الأزمات المتجددة، وكل مجتمع يملك تاريخا ممتدا بالطول والعرض، وراكم خبرات وتجارب لا يمكن الخوف عليه من الانهيار، لذلك فأنا متفائل برغم كل عناصر اليأس المحيطة بنا، والتي

دابا يفرجها الله...!

بتاريــخ : 27 شتنبر 2017 / 10:29

بقلم: إدريس شحتان 

المجتمعات الحية هي سلسلة من الأزمات المتجددة، وكل مجتمع يملك تاريخا ممتدا بالطول والعرض، وراكم خبرات وتجارب لا يمكن الخوف عليه من الانهيار، لذلك فأنا متفائل برغم كل عناصر اليأس المحيطة بنا، والتي تزداد كثافة وتشيع ما يشبه اليأس العام في الجمهور ولدى الخاصة.. وأقول: "اشتدي يا أزمة تنفرجي.."

المغاربة حين تضيق بهم الدنيا يرددون بثقة وأمل: "دابا يفرجها الله"، لذلك نرى أن دورنا هو الحفاظ على جذوة الأمل كي لا تنطفئ في نفوس الطيبين في هذا البلد، سياق هذا الكلام أوحى لي به حوار أجرته "المشعل" مع وزيرة سابقة وعضو قيادي بحزب التقدم والاشتراكية، نزهة الصقلي (تقرؤونه ضمن هذا العدد)، تتكلم فيه بحزن لا تخفيه الكلمات، عما وصلت إليه الممارسة السياسية بالمغرب، وتأسف للمآل الذي وصل إليه حزبها فيما اعتبرته تحالفا غريبا بسبب تناقض المرجعيات، في إشارة واضحة لتحالف نبيل بن عبد الله مع عبد الإله بن كيران..

إذا كان الفاعلون السياسيون ممن يوجدون في مواقع الفعل وفي دائرة التأثير، يشتكون مما وصل إليه الحقل السياسي من اندحار ومن تفسخ القيم وسيادة الزعامات الكارطونية، التي لا شيء يدور في جمجمتها سوى اللسان الطويل، في الحكومة كما في الأحزاب والمنظمات الموازية.. فماذا بقي للمواطن العادي أن يقول؟

لقد أصبحت السياسة اليوم فاقدة للمعنى، لم يعد خافيا على أحد هذا الانحدار السريع والقاسي على كل المستويات، بالأمس القريب كانت السياسة تمارس بنوع من نكران الذات، حيث مصلحة الوطن فوق كل اعتبار، كان المناضلون يتسابقون نحو تقديم التضحيات، ولحظة جني الغنائم يتعففون، وفجأة أصبح مسؤولو الأحزاب الناطقة باسم الجماهير الشعبية منبوذين في نظر فئة واسعة من الشعب، انتهازيو الفرص وناهبو المال العام، وكل مسؤول في منصب سياسي أو إداري يُحوَّل إلى حاكم في دائرة نفوذه، حَوَّل منصبه إلى أداة لاستنزاف المالية العمومية، مسؤولون من كل الألوان جعلوا الإدارات والمؤسسات العمومية التابعة إلى حقل نفوذهم حدائق خلفية لذويهم وللمقربين منهم.

انتقاد وزيرة سابقة وبرلمانية وقيادية بحزب منخرط الآن في الأغلبية الحكومية للوضع بنوع من الحسرة، تعني وصول سكين الفساد العام إلى العظم، وتعميم الرداءة في كل مكان، في الإدارات العمومية والمؤسسات الرسمية، في التنظيمات الحزبية والهيآت النقابية ومنظمات المجتمع المدني، هو قطع الأمل على الإرادات الحسنة لشرفاء الوطن الذين قصدهم الملك محمد السادس في خطاب العرش الأخير، من الفعل والرغبة في التغيير من أجل مغرب أحسن.

ما فاهت به نزهة الصقلي هو ما يقوله الساسي ويردده اليوم نزار بركة ونبيلة منيب، هو ما يردده نزهاء البلد، ممن لهم غيرة على مستقبل البلد، هو ما تقوله الصحافة الجادة بكل أشكالها، basta، هذا ما يجب أن يصرخ به في وجه سراق الشعب:"كفى من العبث، حرام عليكم، وسيرو كونوا تحشمو شوية".

لم يعد للمغاربة طاقة تحمل كل هذا الفساد السياسي والاقتصادي والقيمي، نحن لسنا زراعا لليأس، لذلك لم نفقد الأمل، لدينا ثقة في أن تنتصر الجودة على الرداءة، إرادة الإصلاح على الزحف الكاسح للإفساد، وما ذلك على المغاربة بعسير، ديروا غا النية ويجيب الله التيسير والخير للبلاد والعباد.

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.


 
أمس 17:39 GMT

عـــاجل.. فنان راي مغربي معروف يعتزل الغناء و يصدم جمهوره

للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]ouftv.ma
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280