باراكا راه ''المحلوبة حليب والمعصورة دم'' 
شوف ميديا

آخر الأخبار

انتهى الصيف، هل ضيعنا اللبن كما يقول المثل العربي..؟ ربما فعلنا أكثر، قد نكون ضيعنا الحليب والزبدة وفي الطريق لأن نفقد البقرة الحلوب التي ظل يقتات البعض عليها – دون باقي العباد- حتى جف ضرعها..

باراكا راه ''المحلوبة حليب والمعصورة دم''

بتاريــخ : 13 شتنبر 2017 / 10:12

بقلم: إدريس شحتان 

 

انتهى الصيف، هل ضيعنا اللبن كما يقول المثل العربي..؟

ربما فعلنا أكثر، قد نكون ضيعنا الحليب والزبدة وفي الطريق لأن نفقد البقرة الحلوب التي ظل يقتات البعض عليها – دون باقي العباد- حتى جف ضرعها.. و''انتما باراكا راه المحلوبة حليب والمعصورة دم..''

رغم كل المشاريع الكبرى المهيكلة، والبنيات التحتية التي لا يمكن نكرانها والتي أنجزت كلها بإرادة وإشراف ملكي، لحسن حظنا، وإلا وجدنا الكثير من الكيلومترات والموانئ والمطارات...في بطن مسؤول في هذه الإدارة أو تلك المؤسسة.. فإن الفقر انكمش ولم يتقلص، ولم تنعكس المشاريع الاستثمارية على المواطنين البسطاء، بالعكس اتسعت الفوارق الاجتماعية إلى حد مخيف، وهو ما تعكسه أشكال التطرف في كل شيء.. التشرميل، التسول، الدعارة، التشدد الديني وجميع أشكال الانحراف التي لا قبل للمغرب والمغاربة بها.

ولعل هذا ما انتقده الخطاب الملكي القوي بمناسبة عيد العرش، حين تساءل لم لا تنعكس كل المشاريع والاستثمارات العملاقة على حياة المواطنين، وشَخصها في الإدارة، في انتهازية السياسيين والإداريين، وتقاعس الوزراء وكسل مسؤولي الإدارة الترابية المختبئين في مكاتبهم المريحة وكراسيهم الوثيرة عوض أن يكونوا في قلب الأوراش التي تعرفها مدنهم، وفاتحين مكاتبهم أمام المستثمرين وجل الفاعلين في المجال الترابي التابع لنفوذهم..

وها هو الموسم السياسي والاجتماعي قد انطلق، وكل شيء يبدو كما لو أنه لا يريد أن يغادر وضع الستاتيكو.. انطلاق سياسي بطعم الخريف، بارد وجاف، ولو أننا في البدايات فقط، لكن علامة الدار على بابها.. فاعلون سياسيون من كل ألوان الطيف، حائرون، يتساءلون ماذا سيقع مع افتتاح الملك للبرلمان، بعد تحذيره وتوعده للمتقاعسين بالمحاسبة، وقد أعجبني مبدأ حرمان وزراء من عطلتهم الصيفية...

انطلق الموسم السياسي، إداريون وسياسيون وزعماء أحزاب ورؤساء مؤسسات ومنتخبون... يضعون أيديهم على أعناقهم كما لو أنها أينعت وحان قطافها، ويترقبون ماذا سيقول الملك في خطاب افتتاح الدورة التشريعية في الجمعة الثانية من شهر أكتوبر كما ينص على ذلك الدستور المغربي.. والأصل أن خطاب عيد العرش قد دعا جل الفاعلين إلى الإبداع والقيام بواجبهم بروح وطنية عالية، واتقاء الله في وطنهم، بدل الاختباء وانتظار غودو الذي قد يأتي أو لا يأتي.

كان مفترضا أن يصبح المغرب بعد كل أشكال التشخيص التي جسدتها خطب محمد السادس، وما قامت به التقارير الدولية في مجال تقييم أداء العديد من القطاعات الأساسية، أو من خلال تقارير جادة لبعض المؤسسات الوطنية المهتمة بالفحص والمراقبة، أن يتسم جل الفاعلين بالكثير من الجدية والأخلاق العالية والروح الوطنية لجعل المغرب ورشا مفتوحا على العمل والإنتاج وخلق الثروة، لا يمكن للملك أن يقوم بكل شيء، من جهة لأن ذلك مناف لروح الديمقراطية ومن جهة أخرى لأنه يفوق أي طاقة بشرية محدودة بطبيعتها..

ومع ذلك لا نفقد الأمل، نعتبر الخير مازال في هذه البلاد، وأن الكثير من المغاربة من كل الفئات الاجتماعية وفي كل المواقع... لا زالت تهزهم نخوة تامغربيت، ويقدمون تضحيات كبرى في الخفاء من أجل أن يظل هذا البلد مستقرا وآمنا، وأن يبقى شامخا بين الشعوب والدول المحترمة، هذه هي النخبة الشريفة التي يمكن الاعتماد عليها في أي تغيير حقيقي بالمغرب، هذه الفئة مهما كانت قليلة فهي كنز المغرب وأمله وصانعة مستقبله، إذ كم من فئة قليلة غلبت فئة كبيرة، و''سير على الله'' ما زال المستقبل أمامنا..

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.


 
اليوم 15:12 GMT

عاجل: شوفو أشنو واقع ف Anfa place فكازا و الناس خرجو هربانين

للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280