شوف تيفي.. قصة نجاح إعلام القرب 
شوف ميديا

آخر الأخبار

انطلقت قناة ''شوف تيفي'' كحلم صغير لكنه عنيد.. حلم هذا العبد الضعيف الذي اقتسمه مع ثلة من الصحافيين الشباب، كانوا مثل الأمواج التي تغني بحر هذه القناة التي رسمت للمغاربة سكة إعلام قرب حقيقي..

شوف تيفي.. قصة نجاح إعلام القرب

بتاريــخ : 27 يوليوز 2017 / 12:30

بقلم: إدريس شحتان

انطلقت قناة ''شوف تيفي'' كحلم صغير لكنه عنيد.. حلم هذا العبد الضعيف الذي اقتسمه مع ثلة من الصحافيين الشباب، كانوا مثل الأمواج التي تغني بحر هذه القناة التي رسمت للمغاربة سكة إعلام قرب حقيقي..

الكثير من الأصدقاء الذين قاسمتهم الفكرة/الحلم، نصحوني بعدم المغامرة فالمغاربة لم يعد يربطهم شيء حتى بالقنوات الكبرى الرسمية الممولة من ضرائب الأمة والتي تحظى بملايير الدعم العمومي، ومع ذلك ركبت رأسي صحبة العديد من الشباب الذين لم يكونوا موظفين يتقاضون أجورا بقناة ''شوف تيفي''، بل كانوا مثل فرسان حقيقيين، اقتسموا مع المغاربة الخبر والمعلومة وسهروا الليالي، وحرموا أنفسهم من عطل الأسبوع والأعياد، ليقدموا مادة إعلامية جيدة للمشاهدين المغاربة..

نجحنا في إنتاج إعلام قرب حقيقي، ظللنا نتواجد في كل نقطة فرح أو حزن، في قلب الحدث لننقل ما يقع بالصوت والصورة، واستطعنا أن نحرر عقدة لسان المغاربة مع الكاميرا ''شاعلة'' واستقطبنا ملايين الصور، وتحولنا في ظل منافسة شرسة إلى ''الرقم واحد'' في الإعلام الإلكتروني.. لقد انتبهنا باكرا إلى لحظة احتضار الصحافة الورقية، ونهاية جاذبية الإعلام المكتوب لدى المغاربة كما في السياق الدولي مع الزحف الإلكتروني، كانت أمامنا العشرات من التجارب، واخترنا الأصعب، وهو عدم الاكتفاء بنقل تجربة الصحافة المكتوبة إلى العالم الرقمي، كما هو شأن معظم المواقع الإلكترونية، فأحدثنا ''ثورة'' في حقل الصحافة الوطنية تشكل بحق نقلة نوعية، وهي نقل الأحداث والوقائع عبر الصوت والصورة..

أنتجت قناة ''شوف تيفي'' عشرات الآلاف من الفيديوهات في عمرها القصير، فيديوهات من إبداع صحافييها وتقنييها، وواكبنا الأحداث بإمكانيات بسيطة في البدء وفي ظل ظروف قاهرة للتصوير، لكن وجدنا بالمقابل من آمن بمشروعنا، من مسؤولين كبار في مختلف مراكز المسؤولية كانوا يأتون إلى بلاطو ''شوف تيفي'' الذي كان جد متواضع في البداية، ويقدم تصريحه ويقبل بإجراء استجواب أو التفاعل مع طاقم القناة الإلكترونية الأولى بالمغرب.. منذ اللحظة الأولى رفعنا التحدي، أن يجد المغاربة أنفسهم في قناة ''ديال بصح'' قريبة من مشاكلهم، تستمع إلى معاناتهم، حققنا آلاف فيديوهات السبق، فيديوهات أقبل عليها ملايين المغاربة من مختلف الأجيال.. وقدر لنا أن نرى هذا الجنين الذي كان مجرد حلم صغير يكبر رويدا رويدا، حتى دخلت ''شوف تيفي'' كل بيت، وأصبحت حديث كل جماعة، وفيديوهاتها تتداول على نطاق واسع..

إذا كان الفشل يتيما بلا أب، فإن لنجاح ''شوف تيفي'' ألف أب، بحيث لا أغدو اليوم مع ملايين المعجبين بقناة ''شوف تيفي'' سوى الأب البيولوجي الذي أنجب الفكرة ورعى نجاحها، أما الآباء الحقيقيون لهذه القناة الإلكترونية، فهم الصحافيون من مختلف الأجيال والروافد الذين أعطى كل واحد منهم دفعة لقاطرة ''شوف تيفي''، عشرات الصحافيين والتقنيين أجد نفسي مدينا لهم بنجاح ''شوف تيفي''، ثم هناك الزوار، المواطنون الذين وثقوا بنا لأننا كنا ولازلنا نقدم لهم وقائع حية بالصوت والصورة، وكنا قريبين منهم ومن مشاكلهم، وكنا صوت من لا صوت له، وثق بنا الفاعلون السياسيون والاقتصاديون و نشطاء المجتمع المدني، وآمن بنا العديد من الزملاء حتى وصلنا لما نحن عليه من نجاح يطوقنا بمسؤوليات أكبر في اتجاه الجودة والمسؤولية الإعلامية والرفع من شروط المهنية واحترام أخلاقيات الصحافة..

فشكرا لكل جنود الظل الذين ساهموا في ميلاد قناة إعلامية لصحافة القرب، وضحوا بالكثير من أجل أن يكبر الحلم ويشتد عود ''شوف تيفي''، شكرا لملايين المغاربة الذين ساعدوا صحافيي هذه القناة وصححوا معلوماتنا ولفتوا انتباهنا لملف أو قضية أو حدث وكانوا بمثابة مراسلين متطوعين لقناة ''شوف تيفي''.. شكرا لملايين الزوار ومرحبا بانتقاداتهم متى كانت بناءة، ونتقبلها مهما كانت قاسية لأن كل نجاح لا بد فيه من هفوات، هم عيوننا اليقظة وحراس انزلاقاتنا الصغرى المفترضة ونعول عليهم في تقويم أخطائنا.. ونتمنى أن يستوعب الفاعلون الاقتصاديون الخدمة الإعلامية التي تقدمها قناة ''شوف تيفي''، وأن يطور مسؤولو الاتصال بالمغرب من طرق دعم ومساندة إعلام قريب من المواطنين.. وسير على الله، فالطريق مازال أمامنا، واللهم أكثر حسادنا..

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.


 
أمس 15:12 GMT

عاجل: شوفو أشنو واقع ف Anfa place فكازا و الناس خرجو هربانين

للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280