من حقنا نفرحو 
شوف ميديا

آخر الأخبار

في روبورطاج مثير أنجزته "المشعل" حول قاعات الحفلات، اشتكى العديد من مسيري هذه القاعات من أزمتهم هذا الصيف، بسبب ضعف الإقبال عليها مقارنة مع السنين الفارطة، وفي تحليلهم للأزمة أكد علماء اجتماع أن

من حقنا نفرحو

بتاريــخ : 12 يوليوز 2017 / 10:27
بقلم : إدريس شحتان
 
 
في روبورطاج مثير أنجزته "المشعل" حول قاعات الحفلات، اشتكى العديد من مسيري هذه القاعات من أزمتهم هذا الصيف، بسبب ضعف الإقبال عليها مقارنة مع السنين الفارطة، وفي تحليلهم للأزمة أكد علماء اجتماع أن الوضع الاقتصادي والضغط الاجتماعي على المغاربة، مع نمو إحساسهم بالخوف من فقدان الاستقرار، أثر على نصيبهم من الفرح.
وأكد العديد من مسيري قاعات الحفلات أن بداية هذا الصيف لا تبشر بخير، كانت الأزمة تحل عليهم من حين لآخر بحيث لا يشتغلون إلا نهاية الأسبوع، ولكن هذه السنة يبدو كما لو أن كل الأعراس مؤجلة، وهو ما صرحت به صاحبة أكبر قاعة للحفلات "رمسيس" التي سجلت ملاحظة خطيرة تتجلى في كون العديد من الشباب الذين كانوا قد عقدوا العزم على الزواج أجلوا ذلك بسبب الأزمة..
 
إن الأمر يدعو حقا للقلق، "علاش فقدو" المغاربة الحق في الفرح؟
 
يبدو أن المبتسم الوحيد في المغرب هو سعد الدين العثماني، لذلك يعمم علينا وعوده وتفاؤله الذي لم نجد إليه حتى الآن ولو بصيصا من الأمل، أما باقي الأمة فهي غارقة في غم الحياة، اجتاز المغاربة سنة صعبة لا زالت تلقي بظلالها على نفسيتهم، إذ يكفي أن تقوم في الصباح وتجلس في أي مقهى وترى وجوه العابرين في أي منطقة من مدننا، فلا ترى في سحنات الناس خاصة البسطاء أي ملمح للفرح، نزل المطر وحالنا أفضل من محيطنا، لكن مع ذلك المغاربة "ما فرحانيش"، إذا "علاش" فقدنا الفرحة؟
 
البلوكاج السياسي الذي عرفته الساحة السياسية منذ إعلان نتائج الانتخابات التشريعية ليوم 7 أكتوبر الماضي، اندلاع الحراك الشعبي بالريف وطول نفسه جعل المغاربة يعيشون تحت ضغط فقدان الأمن والاستقرار، غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وعدم انعكاس ما يراه المواطنون من تدشين مشاريع واستثمارات وإنجازات.. وعدم انعكاس ذلك على الحياة اليومية للأسر التي أهلكها النموذج الشرس للاستهلاك، وضعف الخدمات العمومية وقلة جودتها، جعل المغاربة يغرقون في تكاليف التعليم الخاص والمصحات الخاصة... وهو ما يزيد من تكلفة هذه الأسر التي لا تغادر الفقر إلا لتسقط في فوبيا العودة إلى عتبته.
 
ما الذي يمكن أن يصنع الفرحة لدى المغاربة ويعيد البسمة لشفاههم؟
 
أكيد ليست ابتسامة رئيس الحكومة سعد الدين العثماني هي ما يمكن أن ترفع عنا هذه الغمة، لأن الرجل مازال لم يرينا "حنة" يديه بعد، يمر المغاربة بصيف ساخن و"بوحدو" مبرد الطرح وابتسامته أضحت باردة مثل قطعة ثلج لا تملأ جيب محتاج ولا تدخل الرغيف في بطن جائع، كأن هذه المسيرات والوقفات الاحتجاجية التي تكررت حتى مللناها، وشكوى الناس من الأزمة يقع لمواطني جزيرة "الواقواق".. و"داويني بالتي كانت"، هذا ما يلزمنا، فغضبة الملك في مجلس وزاري وتجند وزراء لتدارك أخطائهم وتقصيرهم، أدخلت الكثير من الفرح على قلوب المغاربة، وحين تم اعتقال برلماني حد السوالم، غرقنا ضحكا بإشاعة وجود 17 مليار في خزانة ممثل الأمة، بدا كما لو أنهم ضبطوا الفساد "قطي" وانتقموا منه بالسخرية التي لا زالت مستمرة في مواقع التواصل الاجتماعي رغم نفي صحة الخبر.. المهم "ما سوقناش المغاربة باغين يشبعوا ضحك".
 
حان الوقت اليوم، لنستعيد ثقتنا في وطننا، ونتحد جميعا صناع قرار، فاعلون سياسيون، اقتصاديون، مجتمع مدني وإعلاميون، كل من موقعه لنعيد للمغاربة الحق في الأمل و الحق في الفرح، بالأمس كان مجرد ما يهطل المطر، حتى يبدأ الشباب في الاستعداد للتزاوج، وما أن تينع السنبلة الأولى في الحقل، حتى نبدأ في تسخين "التعارج"، لأن الصابا مزيانة ومعها تأتي الأفراح والأعراس والمسرات..
 
ننتمي إلى بلد جميل، والمغاربة ليسوا لقطاء قطر بهم السقف الاستعماري إنها دولة ذات تاريخ مجيد وذات تراث عريق يكفي أن أقدم جمجمة في العالم وجدت بعبدة، بلد العيطة، بلد "الخاوة"، بلد الفرح.. و آجيو نخلقو الفرحة جميعا وننساو همومنا... فكثرة الضغط يؤدي إلى السكتة القلبية... واش بغيتو تموتو... فرحو واللي ليها ليها...

 

 

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.


 
أمس 15:12 GMT

عاجل: شوفو أشنو واقع ف Anfa place فكازا و الناس خرجو هربانين

للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280