أهذا كل ما نستحقه كمغاربة؟ 
شوف ميديا

آخر الأخبار

بتأمل كل ما يحدث لنا، نحس أن ثمة شيئا غير واضح في مكان ما من المملكة الشريفة.. شيء ما يشد عجلة هذا البلد لكي لا يذهب إلى أبعد مدى في الديمقراطية والتنمية والتقدم، ثمة إرادة ملكية مقرونة

أهذا كل ما نستحقه كمغاربة؟

بتاريــخ : 19 أبريل 2017 / 11:02

بقلم إدريس شحتان 

 

بتأمل كل ما يحدث لنا، نحس أن ثمة شيئا غير واضح في مكان ما من المملكة الشريفة.. شيء ما يشد عجلة هذا البلد لكي لا يذهب إلى أبعد مدى في الديمقراطية والتنمية والتقدم، ثمة إرادة ملكية مقرونة بعمل دؤوب واستثنائي من أجل تدارك حجم الخصاص في كل ما يرتبط بحياة المواطنين، على مستوى تجهيز البنية التحتية، تطوير القوانين، وتدشين المشاريع الاقتصادية والاجتماعية الكبرى... لكن يبدو أن تكتل المنتفعين من بقاء الوضع على ما كان عليه من سيبة وانتهازية، وعدم قدرة الجهاز التنفيذي على إبداع الحلول للمشاكل الموروثة بفعالية من أجل مراكمة الإصلاحات حتى ينعكس ذلك على حياة المواطنين، كل هذه الأيادي الخفية والعلنية تعمل بشكل أو بآخر على شدنا إلى الوراء كأن المغاربة لا يستحقون أكثر من هذا الذي يقدم لهم مع التغني بالاستثناء المغربي..

بعد نتائج اقتراع 7 أكتوبر الماضي الذي اعتُبر برأي جميع المراقبين أن انتخاباته كانت الأكثر نزاهة ، واحترام الملك محمد السادس للمنهجية الديمقراطية عبر تعيينه رئيس الحكومة من الحزب الذي فاز بالأغلبية في الانتخابات، وبعد خمسة أشهر من البلوكاج وصل عبد الإلاه بن كيران إلى الحائط المسدود أو تعنت ليصل إلى ذلك، مهما كانت القراءات لقد أصبح الأمر جزءا من التاريخ..

في 15 يوما نجح رئيس الحكومة الجديد في تشكيل فريق حكومي غريب، أشبه بمكونات "خردولة" المعروفة لدى المغاربة لحظات الزلط ، حيث لا تجد المرأة سوى (بطاطا واحدة، حبة طماطم، فلفلة، باذنجانة وكركوبة بصل) وتصنع "خردولة" لإسكات العصافير التي تغرد في بطون أفراد الأسرة، فجاءت حكومة العثماني مثل وجبة بائتة، بلا طعم ولا ذوق، ونسخة منقحة من حكومة بن كيران، تعرضت للانتقاد والسخرية في المواقع الاجتماعية وللامبالاة شديدة لدى الرأي العام.. أهذا كل ما نستحق؟
انفجرت الأرض من تحت أقدام عتيدة في أحزابنا السياسية التي بدا العديد من زعمائها مثل فقاعات من رغوة الصابون، تصعد إلى السقف منتفخة بالهواء، تدلي بالتصريحات الغريبة والمتناقضة، حيث تم الإجهاز على ما تبقى في أحزاب وطنية أصبحت مثل ديك يحاكي صولة النسور دون أن يملك شموخها وجسارتها وسموها، جل زعمائنا السياسيين أصبحوا موجهين ليس بالضرورة من داخل الدولة، بل موجهين بمصالحهم الأنانية والفردية، أهذا كل ما نستحقه كمغاربة؟

أكثر من ثمانية عقود من التجربة الحزبية، لم نستطع أن نشيد ممارسة مدنية ولا تعزيزا لقيم المواطنة، فقدنا ذلك الالتحام الصوفي الذي كان للمناضل الحزبي مع القضايا الوطنية، وعجت الساحة بكل من هب ودب، وتحولت الأحزاب إلى وكالات انتخابية، بعيدة عن وظيفتها الدستورية التي هي تأطير المواطنين.. وتلاشى التلاحم الحزبي الذي كان يمنح التنظيمات السياسية متانة وقوة الإسمنت المسلح.

في الجبل، هناك في الهامش البعيد سقطت "إيديا"، بسبب الإهمال، فـ"إيديا" الموؤودة سئلت بأي ذنب قُتلت حتى مع توضيح موقف وزارة الصحة مما حدث، قال الأهالي: التهميش والإهمال هما من قتلا الطفلة المسكينة، صحيح أن الموت قدر إلاهي لكن نحتاج إلى تعامل حضاري في الإدارة المغربية بشكل عام، ولمعاملة أرقى كمواطنين لا كمتسولين، من فضلكم نستحق أكثر من هذا؟

 

 

 

 

كل التعليقات الموجودة على الموقع لا تعبر عن رأينا أو وجهة نظرنا.ونحن غير مسؤولون قانونياً عن التعليقات غير اللائقة، فالمستخدم هو المسؤول الأول والأخير عن التعليقات التي يكتبها وهي تعكس وجهة نظره فقط. يرجى العلم أن التعليقات تراجع أوتوماتيكياً وتتم إزالة العبارات غير اللائقة.




للتواصل :

  • شارع ابراهيم الروداني زنقة ابن الصوفي العمارة 4 الشقة 1 المعاريف
  • [email protected]
  • (212) 522996334 / (212) 522996143 / (212) 661233372
  • 212) 522995280